10:37 GMT09 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    بعد دعوة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إيران إلى إدراج السعودية في النسخة الجديدة من خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في محاولة منه لإعادة إحياء الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا والمجموعة الدولية. جاءه الرد حازما من إيران حول إشراك قوى إقليمية في الاتفاق النووي معها، باعتبارها أن "الاتفاق غير قابل للتفاوض".

    قامت وكالة سبوتنيك، بإجراء حوار مع خبراء مختصين في شؤون الشرق الأوسط، للإجابة عن الأسباب الحقيقية وراء مشاركة الرياض في مثل هذه الصفقة طالما لا توجد مصالحة مع طهران، وعن أهداف الرئيس الفرنسي من وراء مطالبتة إيران بإدراج السعودية في الاتفاق النووي مع إيران؟.

    الرياض- سبوتنيك. قال الأخصائي الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط والباحث في معهد التنبؤ والأمن في أوروبا، بيير بيرتلو: إن "مبادرة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، كانت غير متوقعة ومفاجئة، خاصة فيما يتعلق بمسألة إعادة فتح الصفقة النووية مع إيران".

    واعتبر بيرتلو، أن "هذا الاقتراح كان غير متوقع، فحتى هذه اللحظة، لم يسمع أي شخص بالمقترحات المقدمة في المفاوضات بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران، خاصة فيما يتعلق بالمطالب".

    وقال بيرتلو: إن "لباريس فائدة واحدة فقط، في هذه المبادرة وهي تلبية تطلعات زبونها الرئيسي في المجمع الصناعي العسكري، بينما تمنح إدارة بايدن تفويضا مطلقا لتغيير سياسة ترامب السابقة المتشددة في الشرق الأوسط، ويبدو  أن الرئيس ماكرون حاول الاستفادة من هذا الوضع".

    وبدوره، اعتبر سيرغي فيدوروف، الباحث البارز في معهد "راس" في أوروبا، "اقتراح ماكرون "غير ناجح للغاية"، وبأن دوافع الرئيس الفرنسي قد لا تكون واضحة".

    وأوضح فيدوروف، بأنه "من المحتمل أن تكون باريس ببساطة خائفة إذا بقيت الرياض خارج المفاوضات، فقد تبدأ هذه الأخيرة أيضا في تخصيب اليورانيوم، وهذا لن يؤدي إلا إلى تقويض أمن المنطقة".

    وتابع فيدوروف: "ومع ذلك، فإن احتمالية هذه الاتصالات غامضة وتخلق إشكالية، فمثل هذه المبادرة محكوم عليها بالفشل، لأن إيران لن تعيد النظر في هذا الأمر ولن يكون من الممكن تغيير الشكل".

    من جانبه، قال الخبير الاستراتيجي والأمني ​​السعودي، الدكتور فواز كاسب العنزي: إن "المملكة العربية السعودية لن تقف في موقف المتفرج، ففي حال امتلكت إيران هذا السلاح، سيكون من حق السعودية الشرعي امتلاك سلاح نووي من أجل توازن القوى في المنطقة".
    وتابع العنزي: "المملكة لديها نوايا طيبة ولا تريد منع الشعب الإيراني من استخدام الطاقة النووية السلمية، لكن من يتابع سلوك طهران، يتأكد أن لا ضمانات من اقتصار الاستخدام على الجانب السلمي".

    التوسع أمر منطقي

    كما يعتقد العنزي، أن "شكل الاتفاق بشأن الاتفاق النووي الإيراني سيكون حقا جديرا بالتوسيع، وإشراك جميع الدول الرائدة في المنطقة في عملية التفاوض".
    وأوضح العنزي أن "اقتراح الرئيس الفرنسي بضم المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج وكذلك إسرائيل للاتفاق النووي، لم يأت من فراغ، بل جاء لوضع بعض النقاط الهامة، وإغلاق كافة الثغرات التي كانت موجودة في الاتفاق السابق، بحيث تخرج المناقشات الجديدة بملحق خاص للاتفاق. المملكة لديها كامل الحق الشرعي في أن تكون جزءًا من الحوار، ومن الاتفاقية النووية، حيث لا يفصلها ودول الخليج عن إيران سوى الخليج العربي، أي ما يقارب الـ 120 كيلو متر مربع، وهذا يعطي للمملكة الحق في الانضمام لهذه المحادثات".

    الرد الإيراني

    وقد جاء الرد بشكل حازم وسريع من الجانب الإيراني بخصوص مطلب ماكرون، حيث نصح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعدم الإدلاء بتصريحات متهورة وغير مدروسة بشأن البرنامج النووي الإيراني بعد الآن.

    كما شدد خطيب زاده، على أن "خطة العمل الشاملة المشتركة تمت الموافقة عليها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231، ولا يمكن مراجعة تكوين المشاركين فيها".

    يذكر أنه في في يناير/ كانون الثاني من هذه السنة، أعلنت طهران أنها ستتخلى عن قيود عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وكانت قد قالت في وقت سابق: إن "تخصيب اليورانيوم في البلاد يتم عند مستوى 20% في منشأة "فوردو النووية"، وطبقا لبنود خطة العمل الشاملة المشتركة، يتعين على إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة لا تزيد عن 3.67 %.

    انظر أيضا:

    عقوبات أمريكية وأوروبية متزامنة تستهدف تركيا.. أمريكا تحذر من زيادة إيران لنسبة تخصيب اليورانيوم
    جواد ظريف لنظيره الفرنسي: كف عن "الكلام التافه والسخيف"
    بايدن يلغي آخر مرسوم رئاسي لترامب ويصدم الإمارات بقرار جديد
    الكلمات الدلالية:
    انضمام, اقتراح, إيران, فرنسا, السعودية, اتفاق نووي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook