23:15 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    وسط فشل الجهود الدبلوماسية في تحقيق أي تغيير لأزمة الاتفاق النووي، ألغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا تقديم مشروع قرار ينتقد إيران بسبب تقليصها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وأبدت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها لقرار الأوروبيين بشأن سحب مشروعهم ضد طهران، وقالت إنها تأمل في أن توافق طهران على الحوار".

    وطرح البعض تساؤلات بشأن الخطوة الأوروبية وأهميتها، ومدى إمكانية أن تسهم في حلحلة الوضع بين أمريكا وإيران، بشأن عودة التفاوض على الاتفاق النووي، لا سيما في ظل الحديث عن مفاوضات قائمة في الكواليس.

    تحرك أوروبي

    يذكر أن الأوروبيين تخلوا عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران أمام مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في مسعى لحمل طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، للصحفيين: "نأمل أن يوافق الإيرانيون على الحوار من أجل تحقيق تقدم ملموس وموثوق".

    وأوضح نيد برايس أن "الدول الأوروبية قررت، بدعم كامل من الولايات المتحدة، أن أفضل طريقة للمضي قدما هي في الامتناع عن تقديم مشروع القرار".

    وأضاف: "نحن راضون عن نتائج اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، لافتا إلى أن إيران وافقت على اجتماعات فنية مع شرطي الأمم المتحدة في الملف النووي لتوضيح قضايا عالقة.

    وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن سحب مشروع القرار الذي تدعمه الولايات المتحدة، وكان يسعى لإدانة طهران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، جاء بعد جهود دبلوماسية مكثقة داخل الوكالة في عواصم دول كبرى، بينها روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، موضحةً أن ذلك يحافظ على المسار الدبلوماسي.

    تقارب في الكواليس

    مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، قال إن "هذا المشروع الأوروبي تم استعماله من طرف دول كأداة لتهديد إيران ومحاولة إقناعها بالتراجع عن الخطوات التي اتخذتها من عدم المشاركة في الاجتماع الثلاثي، وكذلك الخطوات التصعيدية فيما يخص علاقاتها بالوكالة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": "يبدو أن الكواليس شهدت مفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا، وتم التوصل لاتفاق يقضي بسحب المشروع العقابي الأوروبي تجاه إيران في اللحظات الأخيرة، وربما يشير ذلك إلى أن هناك تقدما في المفاوضات الثلاثية بين إيران وأمريكا وأوروبا، وربما يخفيها لحد اللحظة الهالة الإعلامية، والجدل على مستوى التصريحات السياسية".

    وتابع: "في حقيقة الأمر هناك اتصالات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران ودول الاتحاد الأوروبي غير معلن عنها يتم الإعداد خلالها لأرضية جديدة ربما تسمح للولايات المتحدة بالعودة للاتفاق النووي، وتسمح للإيرانيين بتقديم تنازلات للمجموعة الدولية دون أن يفقدوا ماء الوجه".

    وأكد أن "هذه العبرة التي يمكن أن نستخلصها من هذه الخطوة الأوروبية التي ذهبت إلى حد التهديد أو التلويح بطرح هذا المشروع كمشروع عقابي. وفي آخر لحظة يتم الإعلان عن تنسيق سياسي استراتيجي بين بروكسيل وواشنطن، بموجبه تم سحب هذا المشروع عبر انتزاع تنازلات من الطرفين الأمريكي والإيراني".

    صعوبة المفاوضات

    قال المحلل السياسي الإيراني الدكتور عماد ابشناس إن "سحب أوروبا لمشروعها ضد إيران لدى وكالة الطاقة الذرية، جاء بعد الضغوط الروسية من جهة، وتهديدات إيران بوقف التعاون الذي تم الاتفاق عليه مؤخرا مع المنظمة الدولية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "حديث البعض عن إمكانية عقد مفاوضات قريبة بعد هذه الخطوة التنازلية من قبل الاتحاد الأوروبي غير صحيح، فمن غير الممكن لإيران عقد أي حوار طالما الولايات المتحدة الأمريكية لم تقدم على رفع العقوبات التي فرضتها على طهران".

    وتابع: "ليس هناك ضمانات لقيام أمريكا بتنفيذ تعهداتها وبالتالي ليس هناك من سياسي في إيران مستعد أن يغامر بمستقبله السياسي قبيل الانتخابات، ويتحدت عن مفاوضات مضمون أنها ستكون بدون أي نتيجة".

    وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قبول إيران بمبادرة لتوضيح القضايا العالقة بما فيها تخصيب اليورانيوم.

    وقالت إيران، الأحد الماضي، إنها لا تدرس عقد اجتماع غير رسمي حول الاتفاق النووي وفق اقتراح أوروبي صدر مؤخرا لحل أزمة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني ورد إيران "بالتخلي عن التزاماتها ضمن الاتفاق"، مشيرة إلى أنها "تعتبر الوقت غير مناسب لعقد اجتماع غير رسمي".

    وذكر بيان الخارجية الإيرانية إن طهران ستعود للاتفاق النووي بالتناسب مع رفع العقوبات الأمريكية، محذرة من أنها سترد على أية إجراءات تعتبرها عدائية بنفس الطريقة.

    وقبل أسبوع، صرح كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن بلاده تدرس مقترح جوزيب بوريل، (ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي) لعقد اجتماع غير رسمي ضمن (4 + 1) بحضور الولايات المتحدة وإيران.

    إنفوجرافيك...لقاح فايزر... محطات الإنتاج وكيفية العمل
    © Sputnik
    لقاح فايزر... محطات الإنتاج وكيفية العمل

    انظر أيضا:

    وزير خارجية أيرلندا يلتقي مع الرئيس الإيراني بشأن الاتفاق النووي
    البحرين وإسرائيل تكشفان موقفهما من النووي الإيراني
    قطر توجه رسالة حاسمة إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشأن الاتفاق النووي الإيراني
    إسرائيل توسع من جمع معلوماتها بشأن النووي الإيراني... فهل تتخذ قرارا عسكريا قريبا؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook