00:44 GMT22 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    كلما اقترب 23 مارس/آذار، موعد الانتخابات المقبلة للكنيست، ظهرت تصريحات بنيامين نتنياهو، الأكثر تناقضا في الصحافة الإسرائيلية. إما أن يحقق رئيس الوزراء الإسرائيلي إنجازات واكتشافات أو يدحض نفسه، وأحيانا يفعل الزملاء الأجانب الشيء نفسه.

    في الأسابيع الأخيرة، أدلى نتنياهو بعدد من التصريحات البارزة، ولكن المتناقضة للغاية، بما في ذلك مسائل السياسة الخارجية. دعونا ننظر في أكثرها إثارة للاهتمام.

    نتنياهو وبقايا الجاسوس الأسطوري

    قال رئيس الوزراء في مقابلة مع المصدر الإسرائيلي الناطق باللغة الإنجليزية "أي24 نيوز"، مجيبا على سؤال حول إمكانية إعادة رفات ضابط المخابرات الإسرائيلي الشهير، إيلي كوهين، من سوريا بمساعدة روسيا، حول "الإنجاز" المحدد في البحث عن الرفات ونقله المحتمل للجانب الإسرائيلي:

    "نعم هذا صحيح. هذا كل ما يمكنني إخبارك به. أنا مصمم على إعادة رفات جميع جنودنا على الأقل إلى منازلهم. نجح التعاون الوثيق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالفعل في إعادة رفات زكريا باومل من سوريا إلى إسرائيل. تُبذل جهود مماثلة للعثور على رفات إيلي كوهين وبقية الإسرائيليين الذين سقطوا في سوريا واستعادتها. بشكل عام، أنا متأكد من أن العلاقات الجيدة مع بوتين هي أساس استراتيجي متين لإسرائيل في هذا الشأن". وقال لقناة تلفزيونية إسرائيلية "إذا لم تكن لدينا مثل هذه العلاقة الوثيقة معه، فإن جيوشنا بشكل عام يمكن أن تصطدم ولن تتعاون".

    وبحسب التقرير، فإن بعض متعلقات كوهين الشخصية سلمها السوريون إلى الروس الذين يبحثون عن رفات إسرائيلي في منطقة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق. يُزعم أن هذا الشيء أرسل إلى إسرائيل لفحصه.

    لكن في اليوم التالي، أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قناة "أي24" أساءت استخدام كلام رئيس الحكومة فيما يتعلق بجهود إسرائيل للعثور على رفات إيلي كوهين في سوريا. والرسالة الخاصة بالعنصر المنقول غير صحيحة.

    وقال المكتب في بيان "أوضح رئيس الوزراء فقط أن جهود استعادة رفات إيلي كوهين مستمرة وأوضح أن هذه الجهود لا علاقة لها بالرئيس الروسي".

    في الوقت نفسه، في نسخة الفيديو للإجابة التي نشرتها القناة، يبدو رد نتنياهو واثقا جدا، وبالكاد يحتاج إلى توضيح إضافي. علاوة على ذلك، أجاب أيضا باللغة الإنجليزية، والتي لا تتطلب ترجمة أو دبلجة.

    وفي اليوم نفسه، قال نتنياهو على الهواء في محطة "غالي-أي دي إف" الإسرائيلية، إنه لا يوجد حديث عن وساطة روسية.

    وقال: "أستطيع أن أقول عن إيلي كوهين، نحن لا نوقف البحث عن رفاته. لم أقل، ولا أستطيع أن أقول إننا نفعل ذلك من خلال روسيا، لكننا لا نتدخل".

    علقت، صوفي بن دور، ابنة إيلي كوهين على هذه المعلومات. وقالت لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إنها لا تثق بهذه المعلومات، معتبرة أنها "مغازلة ساخرة" قبل الانتخابات.

    وقالت: "لقد كانوا يبحثون عن رفات والدي لسنوات عديدة، ولا أعرف ما إذا كانت أخبار اليوم هي تسريب سياسي قبل الانتخابات أم أنها تحتوي على ذرة من الحقيقة. لدي شعور بأننا نلعب: مع عائلتنا، بمشاعرنا. نحن نعلم أن البحث مستمر منذ سنوات عديدة، لكننا نبقيه سراً. ثم فجأة اكتشف الجميع ذلك. ربما يتم استغلال وضعنا بطريقة ساخرة، أو ربما تم تلقي أمر بتكثيف البحث. إذا كان رئيس الوزراء يعلم شيئا فلا يخبرنا به من خلال الصحافة. أظن أنه عندما يظهر شيء حقيقي، فسوف يقوم أولا بإخطار وسائل الإعلام به، وهذا استخدام ساخر للوضع".

    اتضح أن الحملة التي تم الكشف عنها حول البطل القومي للإسرائيليين كانت متناقضة للغاية: نتنياهو نفسه مرتبك، لمن وما قاله، وعائلة الجاسوس الذي تم إعدامه في سوريا لا تعرف شيئًا.

    بدوره رفض الجانب السوري التعليق على هذه المعلومات.

    نتنياهو وفضيحة الأردن

    في 11 مارس/آذار، لم تتم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي التي طال انتظارها إلى الإمارات العربية المتحدة. والسبب في ذلك هو حظر عمان لرحلات نتنياهو عبر أراضيها بسبب معاملة إسرائيل للأمير حسين، الذي اضطر في السابق إلى إلغاء زيارته إلى الأقصى بسبب خلافات حول المعابر الحدودية. وقام الطيران الإسرائيلي رقم واحد بعدة دورات في الجو واضطر للعودة إلى أرضه.

    في الوقت نفسه، سارع نتنياهو فور وقوع الفضيحة إلى التأكيد في مؤتمر صحفي على أن "سوء التفاهم الذي نشأ قد تم حله". يبدو أن مشكلة إغلاق المجال الجوي قد تم حلها، ولم يطر رئيس وزراء إسرائيل إلى أي مكان.

    بدورها، أشارت الخبيرة السياسية الأردنية، نادية سعد الدين، إلى أن الأردن لم يغلق المجال الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، ولم تعلق الحكومة على تصريحات نتنياهو الأحادية الجانب المريبة.

    وقالت: "الأردن قام برد فعل عن طريق إبطاء حركة الطيران، وليس إلغاء كما تردد، ما أدى إلى قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، باتخاذ قرار متسرع بإلغاء حركة الطيران المتبادلة بين الجانبين، وذلك قبل أن يتراجع عنه بفعل تدخلات أعضاء من حكومته. إلى الآن لم يصدر أي تصريحات رسمية من الجانب الأردني توضح حقيقة هذا الأمر، لكن يبدو أن تصريحات نتنياهو تصب في سياق السباق الانتخابي الإسرائيلي، ومحاولة الاستفادة منه من أجل مصلحته الداخلية في إسرائيل".

    علاوة على ذلك، لا يمكن تفسير تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي غير المتسقة إلا من خلال محاولات تسجيل نقاط قبل انتخابات الكنيست.

    وأضافت الخبيرة الأردنية: "السلوك الإسرائيلي ربما يأتي في سياق المزاد الانتخابي الراهن، ومحاولة نتنياهو تبرير عدم تمكنه من الذهاب للإمارات، لا سيما في ظل نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية، والتي تشير بعض منها إلى عدم تمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، في حال عدم انضمام مجموعة من الأحزاب اليمينية المتطرفة إلى ائتلافه. الرجل يحاول في الوقت الضائع قبل بدء الانتخابات من أجل استمالة المستوطنين المتطرفين واليمين المتشدد لكسب أصواته وتحقيق أي فارق قد يقوده إلى تشكيل الحكومة".

    كان من المفترض أن تكون زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الإمارات العربية المتحدة تاريخية: فقد أصبحت مصالحة عدد من الدول العربية وإسرائيل بمثابة ميزة دبلوماسية لنتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. كان ينبغي لوصول بنيامين نتنياهو المظفّر إلى الإمارات، وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أن يرفع تقييم رئيس الوزراء. ولكن في اليوم المحدد، بالإضافة إلى المجال الجوي الأردني المغلق فجأة، تم نقل زوجة رئيس الوزراء، سارة، إلى المستشفى بسبب التهاب حاد في الزائدة الدودية، لكنها تحسنت بسرعة كبيرة.

    من المقرر إجراء الانتخابات المقبلة للكنيست في 23 مارس. مع رحيل أقرب حليف لنتنياهو من الليكود، جدعون سار، وتشكيل حزبه الخاص، تكفا حداش، اهتزت فرص فوز حزب رئيس الوزراء بشكل خطير. إذا لم يفز الليكود في الانتخابات، يخاطر نتنياهو بخسارة مقعد رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة.  وسيواجه في هذه الحالة اعتقالا ومحاكمة طويلة في عدة قضايا جنائية دفعة واحدة، حيث يُتهم بالفساد.

    انظر أيضا:

    لسبب غريب.. نتنياهو يلغي زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى الإمارات
    صحيفة إسرائيلية تكشف موعد زيارة نتنياهو إلى الإمارات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook