12:17 GMT23 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    شدد مدير المكتب البحري الدولي في المملكة المتحدة، سيروس مودي، على وجود حاجة ملحة لإبرام اتفاقيات والتوقيع على تشريعات لتعزيز "السلامة البحرية"، لافتًا إلى المخاطر الكبرى التي يتعرض لها العاملون في المجال البحري نتيجة السرقة والقرصنة.

    جوهانسبرغ - سبوتنيك. وقال مدير المكتب البحري الدولي، التابع لغرفة التجارة الدولية، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، إن "الناس ليس لديهم دراية كافية بعمليات النقل البحري بكل أنواعه، برغم أن العاملين في ذلك المجال يواجهون صعوبات شتى"، مشددا على أهمية "إبرام اتفاقيات دولية بشأن السلامة البحرية، لضمان التدفق الدائم للسلع والخدمات من وإلى الدول".

    وأضاف أن "الحياة البحرية تشكل تهديدا فريدا للبحارة والعاملين في المجال"، لافتًا إلى أنهم "يواجهون جرائم مختلفة"، على حد تعبيره.

    وأكد مدير المكتب البحري الدولي في المملكة المتحدة، أن "جرائم السرقة تلك التي يواجهها البحارة تجعلهم عرضة لفقدان حياتهم وسلبهم من عائلاتهم"، مضيفًا أنه "برغم أن العمل في البحار أمر رائع، إلا أن حياة العاملين مهددة".

    وتابع أنه تم "إبرام اتفاقيات للسلامة البحرية الدولية تغطي مجالات مثل، اللوائح المتعلقة ببناء السفن ومعداتها، وعدد أفراد الطاقم، والتعليم، والتدريب، وأساليب عمل الطاقم أفراد".

    وحول مكافحة القرصنة حول العالم، أكد مودي أن "مكافحة تلك الجريمة تقع على عاتق الدول التي تحدث بها والمجتمع الدولي"، مشددًا على أهمية "المشاركة الدولية في تدابير السلامة في أكثر المناطق خطورة".

    وأضاف أنه "عندما كانت لدينا قرصنة في الصومال في العام 2007، لم يتمكن الصومال من مقاومة تلك الظاهرة، لأنه ليس لديها حرس ساحلي".

    وحول دور المكتب البحري الدولي في مكافحة القرصنة، أكد مودي أن "هناك حاجة ملحة للتصدي لهذه الجريمة التي لا تزال تؤثر بشكل مباشر على سلامة وأمن البحارة الأبرياء".

    وحث "المجتمع الدولي على دعم صناعة النقل البحري في جهودها المستمرة للرد بشكل فوري وفعال على أي نشاط إجرامي يستهدف العاملين في المجال البحري".

    وقال مدير المكتب البحري الدولي في المملكة المتحدة، إن "بيانات المكتب أظهرت أن خليج غينيا سجل أعلى عدد على الإطلاق من عمليات الاختطاف لطواقم السفن خلال العام الماضي"، لافتًا إلى أنه تم "احتجاز 130 من أفراد الطاقم كرهائن في 22 حادثا منفصلا مقارنة بـ121 من أفراد طواقم السفن في 2019 جراء 17 حادثا".

    وأضاف أن "خليج غينيا يشكل تهديدا للبحارة... وسنغافورة في جنوب شرق آسيا وعدد قليل من موانئ إندونيسيا والفلبين وماليزيا تتعرض فيها السفن لعدد من عمليات السطو المسلح".

    وتابع أن "هذه الجريمة تحدث سريعا، فخلال وقت قصير يصعد القراصنة على متن السفن ويسرقون ويهربون، لأنهم لا يحبون المواجهة"، لافتًا إلى أنه "في خليج غينيا ينهب القراصنة السفن ويأخذون طاقم السفينة رهائن لطلب الفدية، ودائمًا ما يكون هناك خطر مباشر على الطاقم إما القتل أو الإصابة".

    وقال مودي: "لكي تتمكن التجارة حول العالم من الانسياب دون عوائق، يجب على حكومات الدول التي يكثر بها حوادث القرصنة، طلب المساعدة من المجتمع الدولي"، مضيفا أن "صناعة النقل البحري في خطر نتيجة القرصنة وعمليات السطو قبالة الدول الإحدى عشرة في خليج غينيا".

    وحذر من طريقة التداول الإعلامي لأخبار القرصنة، لافتًا إلى أنها "مسألة حساسة للغاية.. فعندما تنتشر الأخبار عن اختطاف طاقم ما، يقوم القراصنة بزيادة مطالبهم وهذا يضح المختطفين في موقف محفوف بالمخاطر".

    وأضاف أنه "في حين أن هناك حاجة مؤكدة لوسائل الإعلام للتحدث عن مثل هذه العمليات، إلا أنه يجب أن تراعي التوازن نظرا لحساسية الموقف الذي يلعبه الإعلام، لأن وسائل الإعلام في الصومال أرادت التحدث عن حوادث محددة ولكن كانت هناك عواقب، ومن ثم سيكون من الصعب إعطاء معلومات كافية بسبب من شأنه أن يأتي بنتائج عكسية وهذا هو آخر شيء نحتاجه".

    وقال مودي: "في عام 2020، تلقى مركز الإبلاغ عن القرصنة التابع للمكتب البحري الدولي، 195 بلاغا عن حادثة قرصنة وسطو مسلح ضد السفن في جميع أنحاء العالم، مقارنة بـ162 حادثة في 2019".

    وأوضح أنه يعزى الارتفاع في أعمال القرصنة إلى تلك الأحداث المبلغ عنها داخل خليج غينيا، فضلاً عن زيادة نشاط السطو المسلح في مضيق سنغافورة.

    وتابع أنه "على الصعيد العالمي، تم اختطاف 135 من أفراد الطاقم من سفنهم في عام 2020، وشهد خليج غينيا أكثر تلك الجرائم بمعدل تخطى 95%".

    وفي الربع الأخير من عام 2019 وحده، سجل خليج غينيا اختطاف 39 من أفراد الطاقم في حادثين منفصلين.

    ووفقا لأحدث إحصاءات المكتب البحري الدولي، فإن "الحوادث في خليج غينيا تعتبر خطيرة بشكل خاص حيث كان أكثر من 80% من المهاجمين مسلحين بالبنادق".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook