14:07 GMT18 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    في الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها دول الخليج جراء أزمة كورونا، تحاول الكويت جاهدة وضع حد لأزمة شح المياه، التي قد تواجهها في الفترة المقبلة، ومحاولة تنويع مصادرها.

    أعلن وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي بالتكليف المهندس جاسم النوري عن وضع الوزارة خطة مستقبلية لتلبية احتياجات الدولة بحيث يصل إنتاج الوزارة للمياه إلى قرابة مليار غالون أمبراطوري يوميا بحلول العام 2035.

    وقال مراقبون إن "مصادر الكويت المائية محدودة، لكنها لا تواجه أزمة مياه كما الدول الفقيرة مائيا"، موضحين أن "الدولة وضعت استراتيجية قوية لتنويع مصادر المياه وتوفير ما يحتاجه المواطنون في السنوات المقبلة".

    ندرة المياه

    وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى الكويت د. طارق الشيخ، في تصريح صحافي، أمس بمناسبة اليوم العالمي للمياه إن إحدى الركائز السبع لرؤية الكويت 2035 تتمحور حول تحقيق (بيئة معيشية مستدامة)، مشيرا إلى ندرة المياه في الكويت، إذ يوجد معدل قليل للمياه العذبة الداخلية المتجددة بالنسبة للفرد، بحسب صحيفة الجريدة الكويتية.

    وذكر أن استهلاك مياه الشرب في الكويت شهد زيادة قياسية منذ بدء إنتاج محطة تحلية المياه بسبب الزيادات الكبيرة والمستمرة في حجم السكان ومعدلات التحضر ومستويات الدخل والأنشطة الاقتصادية.

    وأوضح أن ارتفاع دخل الفرد إلى جانب الأسعار المنخفضة الثابتة التي حددتها حكومة الكويت أدى إلى ارتفاع حاد في متوسط استهلاك الفرد من المياه.

    خطر مائي

    ويؤكد خبير الطاقة الكويتي، الدكتور مبارك الهاجري، أن دولته تواجه أزمة مائية كبيرة، وتعد من ضمن الدول المعرضة لخطر الأمن المائي، مشيرا إلى أن الكويت من ضمن الدول المصنفة تحت خط الفقر المائي، وذلك لاعتمادها كليا على محطات تحلية المياه كمورد رئيسي لتوفير المياه.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، في ظل تزايد النمو السكاني وفي حالة عدم وضع خطة لتنمية الموارد المائية فإنه من المتوقع أن تواجه الكويت أزمة مائية تهدد جميع نواحي الحياة.  

    ويرى الهاجري، أن الحل في ذلك هو وضع خطط وبرامج لتنمية هذه الموارد المائية في الدولة بدءا من صيانة شبكات المياة وخطوط الأنابيب لوقف التسريب، وعمل حملات توعوية لترشيد الاستهلاك، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في عمليات تقطير المياة المالحة وتقليل الانبعاثات الكربونية من محطات تحلية المياه.

    وكذلك – والكلام لا يزال على لسان الخبير الكويتي- ضرورة البحث عن التقنيات الحديثة في معالجة مياه الصرف الصحي وتوظيفها في مجالات الري واستصلاح الأراضي وفي أعمال الإنشاء والصناعة.

    ومضى قائلا: "بحسب دراسة للمعهد العالمي للموارد world resources institute، فإن ٣٣ دولة في العالم، منها ١٦ دولة عربية،  ستعاني من أزمة مياه حادة بحلول عام ٢٠٤٠. حيث أشارت الدراسة إلى أن الكويت من ضمن الدول التي أتت في المرتبة الأولى للدول المهددة بالجفاف بالإضافة إلى البحرين وقطر وسنغافورة".

    ويرى أن هذا التهديد جاء بسبب مناخ الكويت الصحراوي وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة حيث سجلت في منطقة مطربة شمال الكويت أعلى درجة حرارة في العالم خلال العام الماضي.

    مصدر وحيد

    في الوقت نفسه، لا يرى خبير إدارة الأزمات والمخاطر الكويتية، يوسف الملا أن دولة الكويت تعاني من أزمة في المياه، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هناك مصدرًا واحدًا للمياه، في نفس الوقت تسعى الكويت لتزود هذه المصادر.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الكويت تعتمد على معامل المياه التي تسحب بدورها المياه من البحر وتكررها، لتصبح صالحة للشرب، وتوزيعها على السكان، وهو الإجراء المعمول به منذ عشرات السنين.

    ويرى أن الاعتماد على هذه المعامل كمصدر وحيد للمياه تعد نقطة ضعف، خاصة أن المعامل قريبة من الساحل ومعرضة لأي عمل عدائي، إلا أن الكويت توفر كميات كبيرة من المياه في خزانات هائلة، تكفي الدولة لمدة أيام في حال انقطع المصدر بسبب أي حادث تقني.

    وأشار الملا إلى أن الدولة في السابق كانت تحصل على المياه من العراق عن طريق قطع بحرية خاصة، وتوزعها على السكان بطريقة بدائية، كما أن الكويت تحاول مد أنابيب لتستفيد من مياه الأنهار الخليجية التي لا يتم الاستفادة منها، كأحد مشروعات تنويع مصادر المياه.

    تكنولوجيا تحلية مياه البحر لا تزال قائمة، ولكن الوسائل الفنية المستخدمة قد تحتاج إلى تطوير، وقد يكون هناك محاولات قريبة لتنويع مصادر المياه في الدولة، كأحد الحلول المستقبلية وفقا للخبير الكويتي.

    وقالت جمعية المياه الكويتية إن الكويت تعاني زيادة في استهلاك المياه العذبة كبقية دول مجلس التعاون بما بين 4 و5 في المئة، وهذه النسبة تمثل تقريبا ما بين 15 و18 مليون غالون من المياه العذبة سنويا، وهذا بحد ذاته يتطلب بناء محطة تحلية جديدة بطاقة حوالي 100 مليون غالون كل 5 سنوات.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook