10:57 GMT17 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي يقود فيه الاتحاد الأوروبي جهودًا لإحياء الاتفاق النووي، والوساطة بين إيران وأمريكا، توترت العلاقات بين طهران وأوروبا مؤخرًا، ما فسره البعض بإمكانية إفشال مسار فيينا.

    وأعلنت إيران تعليق أي حوار حول حقوق الإنسان مع الاتحاد الأوروبي، ردًا على فرض أوروبا عقوبات جديدة على 8 مسؤولين إيرانيين مؤخرًا.

    وأعلن الاتحاد الأوروبي أول أمس، إضافة أسماء ثمانية أشخاص وثلاث هيئات على لائحة العقوبات الخاصة بإيران وذلك بسبب ما أسماه بـ "تورط هؤلاء في انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء مظاهرات عام 2019 في البلاد".

    توتر إيراني أوروبي

    وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان: "كان من الملائم رفض هذه الخطوات من جانب من يدعون في شكل كاذب أنهم أبطال حقوق الانسان، وهم أنفسهم، لدواع سياسية، لم يصمتوا عن انتهاك حقوق الشعب الإيراني عبر العقوبات غير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة بل تعاونوا معهم".

    وأعلن زاده أن إيران "تعلق أي حوار حول حقوق الإنسان مع الاتحاد الاوروبي وأي تعاون ينتج من هذا الحوار وخاصة في موضوع الإرهاب ومكافحة الإتجار بالمخدرات واللاجئين".

    مناورة إيرانية

    مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، اعتبر أن "ما يقع حاليا بشأن الاتفاق النووي، والتصعيد الإيراني بعد المحاولة التخريبية في نطنز، هو امتحان كبير للوساطة الأوروبية التي حاولت تقريب وجهات النظر بين إيران وأمريكا، وهذا التصعيد لا يصب في مصلحة الوساطة بل يكبلها".

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، "ليس من المعروف حاليًا التحركات الإيرانية وإن كان الهدف منها الخروج رسميًا من الاتفاق النووي، وعدم التوجه إلى مفاوضات ولو غير مباشرة مع أمريكا، أم مجرد ورقة تصعيدية لرفع سقف المطالب، ومحاولة الضغط على أوروبا وأمريكا لتقديم تنازلات جديدة".

    ويرى الطوسة أن "الموقف الإيراني يمكن فهمه حاليا على أنه مناورة سياسية تهدف إلى نزع تنازلات إضافية، وليس إحداث قطيعة مع المجموعة الدولية، والذي يمكن أن يكون له ثمن كبير في تعبئة المجموعة الدولية من أجل القيام بكل الخطوات لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".

    ضغط أوروبي

    بدوره أكد الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، أن إيران لم تعلق المفاوضات مع مجموعة 1+4 بشأن الاتفاق النووي بل علقت مفاوضات أخرى بشان التعاون مع الاتحاد الاوروبي لمكافحة عبور المخدرات واللاجئين.

    واعتبر في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "الخطوات الإيرانية الأخيرة تجاه الاتحاد الأوروبي جاء بسبب فرض أوروبا عقوبات على بعض الشخصيات الإيرانية".

    ونفى ابشناس أن يكون للتحركات الإيرانية الأخيرة أي تأثير على الوساطة الأوروبية في موضوع الملف النووي، أو تعطيل للمحادثات القائمة في فيينا.

    في الوقت نفسه يرى المحلل الإيراني أن أوروبا لم تكن أبدا جهة نزيهة لإيران بل هي كانت دوما طرفا في الصراع ضد إيران و هذا الموقف يؤكد أن "لا شيء تغير وأن الأوروبي ما زال في خانة العدو بالنسبة لإيران، وهذه الخطوة كان هدفها الضغط على طهران في مفاوضات فينا لا غير".

    وأكد الناطق الرسمي باسم المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، أمس الثلاثاء، تعبئة الاتحاد الأوروبي لجهوده الدبلوماسية بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني واستئناف طهران كامل التزاماتها بخطة العمل المشتركة والشاملة، وذلك عقب إعلان إيران عزمها زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% بدلا عن 20%.

    ويذكر أن إيران أعلنت، عن عزمها رفع تخصيب نسبة اليورانيوم إلى نسبة 60% وهي نسبة غير مسبوقة، إذ كانت إيران تعلن أنها تخصّب اليورانيوم حتى نسبة 20%.

    ويأتي الإعلان في أعقاب الانفجار الذي وقع في منشأة نطنز النووية يوم الأحد الماضي.

    وبدأت في العاصمة النمساوية، فيينا، الأسبوع الماضي، مفاوضات بين وفود من الدول المعنية بالاتفاق النووي لبحث فرص عودة الولايات المتحدة للاتفاق ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران.

    ويزور أوستن إسرائيل في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول بارز في إدارة بايدن.

    وفي وقت سابق من صباح الاثنين، اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذي استهدف، أمس الأحد، منشأة نطنز النووية.

    وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أكد أن الحادث الذي وقع في قسم شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز النووية هو بمثابة "إرهاب نووي"، وأن طهران تحتفظ بحق الرد على ذلك.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook