19:51 GMT12 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    161
    تابعنا عبر

    تُعرّف الأمم المتحدة الإبادة الجماعية بأنها "أعمال ترتكب بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو عرقية أو دينية"، وعليه يمكن وصف ما تعرّض له الأرمن في ظل الدولة العثماية.

    وتعد القضية الأرمنية واحدة من أكبر الأزمات التي واجهت الدولة العثمانية قديما وترفض الدولة التركية الحديثة، حتى الآن، الاعتراف بالجرائم التي وقعت بحق هذا الشعب، إلا أن المؤرخين يتفقون على أن بداية المذبحة كانت في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، وخلال عامي 1915 و1916 طرد مئات آلاف الأرمن من ديارهم إلى الصحراء السورية، وجرى إعدام آلاف من الأرمن من مختلف مناطق الدولة العثمانية.

    تاريخ من المذابح ضد الأرمن

    قبل بداية الحرب العالمية الأولى، كانت الدولة العثمانية تعاني من التفكك والضعف، بل بلغت ذروته مع اقتراب الحرب، وتزايد احتجاجات المزارعين والتجار الأرمن ضد الأعباء الضريبية المرتفعة، وقمعت القوات العثمانية بوحشية انتفاضة الأرمن الأولى.

    ​ويؤكد المؤرخون أنه في الفترة بين عام 1890 واندلاع الحرب العالمية الأولى في 1914، اُرتكبت مذابح متكررة بحق الأرمن على يد الأتراك والأكراد.

    عقاب على خسارة الحرب

    حملت الدولة العثمانية الأرمن مسؤولية الهزيمة في الحرب العالمية الأولى بعدما أعلنت الكتائب الأرمنية المقاتلة وقوفها مع روسيا القيصرية في حربها ضد الدولة العثمانية، على أمل الحصول على دعم روسيا للنضال الأرمني من أجل الاستقلال عن الدولة العثمانية.

    وفي بداية عام 1915، جرى نزع السلاح من يد الجنود الأرمن في الجيش العثماني وتم تكليفهم ببناء الطرقات ثم أطلق النار عليهم بعد ذلك.

    تاريخ المذبحة

    في 24 أبريل من عام 1915، تجسد قمة الاضطهاد العثماني للأرمن، بعد اعتقال وترحيل آلاف من النخبة الأرمنية المثقفة في إسطنبول وكان الهدف المعلن من طرف وزير الداخلية حينها هو "إبعاد جميع الأرمن من العاصمة". إلا أنه في شهر مايو/ أيار من العام نفسه بدأ الجيش العثماني في طرد الأرمن من شرق البلاد، بحجة أن بإمكانهم مساعدة الغزاة الروس.

    ​ويقول الأرمن إن الآلاف من أسلافهم تعرضوا للتعذيب والاغتصاب ومصادرة الممتلكات. وسيق كثير منهم لمسافات طويلة عبر الجبال والسهول بلا طعام أو شراب. فكان من لم يُقتل في "المذابح" مات جوعاً أو عطشاً أثناء عملية الترحيل إلى الصحراء في سوريا.

    وتشير تقديرات المؤرخين إلى أنه مع بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 كان عدد الأرمن نحو مليوني شخص، تقلص بحلول عام 1922، إلى 400 ألف فقط.

    وكتب نائب القنصل الألماني آنذاك في "أرزروم" (شمال شرق تركيا) إلى سفير ألمانيا القيصرية في إسطنبول: "بعد الحرب لن يكون لدينا أرمن بعد الآن في تركيا، هذا هو التعبير الحرفي لشخصية موثوقة، وإذا لم يكن من الممكن تحقيق هذا الهدف من خلال المذابح المختلفة، فيأمل المرء أن تتكفل مصاعب الرحلة الطويلة في بلاد ما بين النهرين والمناخ غير المألوف هناك بإنجاز ما سيتبقى من الأمر".

    جريمة لكننا لن نعترف بالإبادة

    مؤسس الدولة التركية مصطفى كمال أتاتورك وصف عند افتتاحه البرلمان التركي في أنقرة، يوم 24 نيسان/ أبريل من عام 1920، الإبادة الجماعية للأرمن على أنها "عار من الماضي"، إلا أن الحكومة التركية حينها وكل الحكومات التركية التي تلتها حتى اليوم ترفض الحديث عن "إبادة جماعية".

    اعتراف واعتذار

    اعترفت دول عديدة بأن العمليات التي طالت الأرمن في عهد الدولة العثمانية "إبادة جماعية"، ومن بين تلك الدول جمهورية ألمانيا الاتحادية. إذ كانت ألمانيا الامبراطورية والدولة العثمانية حليفتان في الحرب العالمية الأولى وعلى علاقة وطيدة.

    أمريكا وإبادة الأرمن

    في 4 مارس/آذار 2010، صوتت لجنة من الكونغرس الأمريكي بفارق ضئيل بأن الحادث كان في الواقع "إبادة جماعية". وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2019، أقرّ مجلس النواب الأمريكي الاعتراف رسمياً بالقتل الجماعي للأرمن على أيدي القوميين الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى باعتباره "إبادة جماعية". وفي 24 إبريل 2021، اعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن أن مذابح الأرمن في أوائل القرن العشرين كانت إبادة جماعية.

    انظر أيضا:

    إليسا تعلق على قرار بايدن الاعتراف بـ "الإبادة الجماعية" للأرمن
    مسؤول أمريكي: الهدف من اعتراف بايدن بما حدث للأرمن بأنه إبادة جماعية "تكريم للضحايا"
    البيت الأبيض: بايدن يعترف رسميا بوقوع إبادة الأرمن في ظل الدولة العثمانية
    إلهام علييف: اعتراف بايدن بمسؤولية الدولة العثمانية عن "مذابح الأرمن" خطأ تاريخي
    إسرائيل تعلق على قرار بايدن الاعتراف بـ "الإبادة الجماعية" للأرمن
    أنقرة ترد على اعتراف بايدن بـ"الإبادة الجماعية ضد الأرمن في ظل الدولة العثمانية"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook