08:42 GMT09 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حذر خبراء تشاديون من فشل سيناريو الحوار بين المعارضة والسلطة الحالية في البلاد الذي لم يبدأ بعد.

    وبحسب حديث الخبراء لـ"سبوتنيك"، فإن الحوار قد يكون السيناريو الأقرب في المشهد، إلا أن التدخلات الخارجية أو دعم المعارضة قد يدفع بالأوضاع نحو الحرب من جديد.

    بحسب معلومات من مصادر مطلعة فإن المجلس العسكري في تشاد مستعد للحوار مع الأطراف كافة لتفادي العودة للحرب وما قد يتبعها من سيناريوهات.

    في الإطار، أعلن متحدث باسم المتمردين في شمال تشاد، اليوم الأحد، استعدادهم للالتزام بوقف للقتال، وبحث تسوية سياسية.

    ونقلت "رويترز" عن كينجابي أوجوزيمي دي تابول، المتحدث باسم المتمردين المعروفين باسم جبهة التغيير والوفاق في تشاد، أن "الجبهة مستعدة للالتزام بوقف لإطلاق النار من أجل تسوية سياسية تحترم استقلال تشاد وسيادتها ولا تؤيد انقلابا".

    في الإطار، قال الأكاديمي إبراهيم أبكر سليمان، إنه بعد مقتل رئيس الجمهورية إدريس ديبي، اختلطت الأوراق السياسية في تشاد، وأصبحت الرؤية غير واضحة حتى الآن بالنسبة للشعب التشادي.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، رأى أن فرصة انخراط المعارضة المسلحة في الحوار مع المجلس الانتقالي تحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تتضح الرؤية أكثر.

    وتابع: "بعد المعارك التي خاضتها المعارضة المسلحة بقيادة محمد مهدي علي، والتي خسرت فيها خسارة فادحة، مازالت المعارضة المسلحة متواجدة على الأراضي التشادية، ولكنها تبحث عن الطريق المؤدي إلى طاولة الحوار".

    وتابع بقوله: "بعد إعلان قائد المعارضة عن نيته الجلوس في حوار مع المجلس الانتقالي، جاء هذا الإعلان بضغط من "المستعمر الفرنسي" على المعارضة المسلحة، إذا لم تجد المعارضة دعما خارجيا فلا تستطيع الدخول إلى العاصمة، لأن فرنسا هي من تحمي المجلس الانتقالي وهذا شيء طبيعي".

    فيما يتعلق بالأحزاب الداخلية، يؤكد الأكاديمي التشادي أنها منقسمة بين مؤيد للمجلس الانتقالي، وبعض منها لم يعترف حتى الآن بالمجلس الانتقالي، حيث يرجع عدم الاعتراف بالمجلس حسب قولهم، بأن المجلس تجاوز الدستور، علما أن تشاد فيها أكثر من 200 حزب.

    وفي حال عدم انخراط المعارضة في الحوار، فإن السيناريو المتوقع هو الحرب من جديد، وهنا يشير الأكاديمي إلى أن المعارضة لا يمكن أن تنجر إلى هذا السيناريو، إلا بعد الدعم العسكري، سواء من دول الجوار، أو أن تبحث عن حاضنة أخرى غير "المستعمر الفرنسي"، حسب نص قوله.

    قال محمد علي كيلاني، مدير مركز رصد الصراعات في الساحل الأفريقي، إن السؤال الأهم يتعلق بآلية الحوار، خاصة أن المبادرة الإقليمية التي طرحت برئاسة رئيس جمهورية النيجر جاءت عقب اجتماع مع الجانب الرسمي في تشاد ولم تشمل الاجتماعات الأطراف الأخرى.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المعارضة السياسية ترى أن المجلس العسكري تجاوز الدستور، وبالتالي لن تقبل بالحوار ما لم تكن هناك شراكة سياسية مدنية عسكرية.

    وأشار إلى أن بعض التوجهات تشير إلى تكرار النموذج السوداني لاعتبارات التشابه بين البلدين وتشابه حالة الصراع.

    وفيما يتعلق بالقبول بالجلوس من الأطراف التي تورطت في مقتل الرئيس، أوضح كيلاني، أن الرئيس عادة يتدخل في قيادة المعارك على الجبهات، وهو ما جعل الأمر في إطاره الطبيعي، إلا أن هناك حالة من الترقب لإعلان نتائج عملية قتل الرئيس في ظل الحديث عن سيناريوهات عدة وراء عملية القتل.

    وأشار إلى أن جميع الأطراف ليست مستعدة لفتح ملف مقتل الرئيس بقدر ما تبحث عن تفادي ما يمكن أن يترتب على الأزمة الحالية.

    وحذر من فشل عملية الحوار، وأنها قد تفاقم الصراع بدرجة كبيرة، حيث أن المعارضة المسلحة قد ترى في مقتل الرئيس بأنها انتصرت، وهو ما قد يقود إلى حرب أهلية متعددة الأطراف.

    فيما قال الكاتب التشادي أبو بكر عبد السلام، إن  زعيم جبهة الوفاق من أجل التغيير "فاكت" محمد مهدي علي أعلن أنه مستعد لحوار جاد، والانضمام إليه بعد اتصالات جاءته من قبل وسطاء من النيجر وموريتانيا.

    وبحسب الإعلان الذي جاء على لسان مهدي، يرى الكاتب في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المعارضة أصبحت أمام اقتناص فرص حقيقية لوقف إطلاق النار وتفادي فتنة الحرب.

      وأضاف الكاتب أنه من خلال التفاوض والحوار يمكن للمعارضة أن تحدد شروطها ومطالبها في أقتسام حقب وزارية، والانخراط في تنمية البلد، والخروج بها إلى بر الأمان.

    وأوضح أن المعارضة المدنية في الداخل عبر وساطات إقليمية تريد اختصار المجلس في صلاحيات محدودة، على أن  ينقل الحكم إلى مدنيين يقررون مصير تشاد.

    تتجه المؤشرات بشكل كبير بحسب الكاتب إلى محطة السلام، حيث تبدي جميع الأطراف حسن النوايا، وعلى رأسها المجلس العسكري الانتقالي الذي فضل الحوار بدلا من التفرد بمقاليد الحكم.

    رغم أن المؤشرات تشير إلى السلام، لكن الأزمة تكمن في اختراق المجلس العسكري للدستور، بحسب الكاتب، حيث تنص مواده في حال موت الرئيس بأن تنتقل السلطة إلى رئيس مجلس النواب، إلا أن الترتيبات جاءت مغايرة، حيث ولد المجلس من العدم، والآن يجد مباركة الدول الكبرى، وعلى رأسها فرنسا.

    وأعلن المجلس العسكري في تشاد، اليوم الأحد، عن إحالة 246 متهما إلى العدالة تم أسرهم خلال المواجهات التي قتل فيها الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي.

    وقال المجلس العسكري في تشاد إنه أحال للعدالة عددا من الموقوفين خلال المواجهات التي قتل فيها الرئيس الراحل إدريس ديبي.

    وقال متحدث الجيش في تصريح تلفزيوني أدلى به اليوم، إن "المجلس العسكري سيقدم 246 متهما للعدالة تم أسرهم في المواجهات التي قُتل خلالها الرئيس ديبي".

    وأشار المتحدث إلى أن من بين المعتقلين الذين ستتم محاكمتهم "11 قاصرا و4 زعماء".

    وفي 11 أبريل/ نيسان، عبر المتمردون الحدود من ليبيا في الشمال، مطالبين بإنهاء حكم ديبي المستمر منذ 30 عاما.

    ووصلت قوات المتمردين إلى منطقة تبعد 200 إلى 300 كيلومتر عن العاصمة نجامينا قبل أن يتصدى لهما الجيش.

    وأثناء زيارته لقواته على الجبهة، يوم الاثنين الماضي، غداة إعلان فوزه في الانتخابات، لقي ديبي حتفه.

    وأعلن الجيش والمتمردون أن القوات الجوية التشادية تقصف مواقع المتمردين منذ ذلك الحين. وذكر الجيش، أمس السبت، أنه "سحق" المتمردين.

    انظر أيضا:

    قيادي بالحزب الحاكم في تشاد يكشف لـ "سبوتنيك"تفاصيل المشهد بعد مقتل الرئيس
    متمردو تشاد: مستعدون لوقف القتال والتوصل لتسوية سياسية
    الحزب الحاكم في تشاد يوضح موقفه من المعاهدات الدولية
    المجلس العسكري في تشاد يحيل 246 أسيرا للعدالة بتهمة قتل الرئيس ديبي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook