10:59 GMT04 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    شاركت بعض أحزاب المعارضة التشادية في الحكومة الجديدة التي شكلها المجلس العسكري الحاكم، في إشارة اعتبرها بعضهم إيجابية نحو تخطي الأزمة الراهنة.

    رغم مشاركة بعض أحزاب المعارضة في الحكومة، إلا أن بعضها لم يشارك وأعلن عن تنظيم مسيرات معارضة للمجلس العسكري والحكومة الجديدة، وعلى رأسها حزب "المحولون" الذي يرأسه ماسارا، إلى جانب "الوفاق التشادي" لحقوق الإنسان الذي يتزعمه محمد نور عبيدو.

    الحكومة الجديدة التي شكلت برئاسة باهيمي باداكيه ألبرت، تضم 40 وزيرا، احتفظ الحزب الحاكم بأغلب الوزارات السيادية.

    بحسب خبراء، فإن الحكومة الانتقالية أمامها فرصة لتجاوز الصراع الحاصل وتفادي تفاقمه، وذلك من خلال الاستمرار في عملية الحوار.

    في البداية، قال عبد الرحمن عمر قرقوم، المحلل السياسي التشادي، إن الحكومة الحالية شملت الطبقة السياسية ووجهاء الدولة بما يشبه "المحاصصة".

     وأوضح أن الوزارات السيادية كانت من نصيب الحزب الحاكم وحلفائه، وتضمنت "الخارجية والدفاع والداخلية والأمن والصحة العامة والتخطيط والإعلام"، في حين ذهبت وزارة العدل لمحمد صالح الحبّو رئيس حزب الحرية والتنمية  PLD، فيما شارك حزب الاتحاد الوطني من أجل التنمية والتجديد UNDR الذي يتزعمه صالح كبزابو،  بحقيبة "الثروة الحيوانية" وأمين دولة.

    وحصل زعيم المعارضة السياسية فيلكس بحرم كاموجي على وزارة الزراعة، في حين تحصل حزب الرئيس صالح مكّي رئيس حزب PUR على وزارة الثقافة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الحكومة لم تشمل بعض الأحزاب المهمة في تشاد مثل حزب "المحولون" بزعامة ماسرا الذي رفض المشاركة في تلك الحكومة، متمسكا بضرورة أن يكون المجلس الأعلى للفترة الانتقالية يضم أعضاء سياسيين وعسكريين.

    على المستوى العسكري، أوضح المحلل السياسي أن التحشيدات على الجانبين، وأن جبهة "من أجل التناوب والتغيير FACT" اشتكت التحليق المكثف لطائرات فرنسا فوق تمركزاتهم وإعطاء الجيش إحداثيات تمركزاتهم الميدانية مما قد يعيق تقدمهم باتجاه العاصمة تطالب فيه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بوضع حد للقوات الفرنسية التي جاءت للحرب على الإرهاب وليس للتدخل في الشأن الداخلي التشادي.

    من ناحيته قال أبو بكر عبد السلام المحلل السياسي التشادي، إن الحكومة الانتقالية الجديدة أمامها مسؤوليات كبيرة يعول عليها الشارع الآن.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التركيبة الحكومية جاءت توافقية وحسمت الكثير من الجدل الحاصل ما بعد المجلس العسكري.

    العديد من الإشكاليات تواجه الحكومة الجديدة، على رأسها الصراع المسلح الحالي، في حين يرى المحلل السياسي أن الحكومة ستنجح في تجاوز بعض الصراعات المحتدمة في حال الرجوع إلى الحوار، وأنه سيساهم في إخماد بعض المشكلات التي طفت على المشهد وبدأت تغير مجموعة من المعادلات ما بعد حكومة ديبي الأب.

    وأشار إلى أن الحكومة خرجت بعد مشاورات متعددة، إلا أن الرفض للحكومة والمجلس العسكري قائم من بعض الأحزاب والجمعيات التي اعتبرتها بأنها تعزز من شرعية المجلس.

    فيما يتعلق بالأحزاب الرافضة للحكومة الحالية، أوضح أن من بينها حزب "المحولون" الذي يرأسه ماسارا إلى جانب "الوفاق التشادي" لحقوق الإنسان الذي يتزعمه محمد نور عبيدو.

    وبحسب عبد السلام، إن الأحزاب المعارضة للحكومة أكدت مقاطعتها لها وتنظيم وقفات احتجاجية في مواجهة أي عرقلة للانتقال المدني الذي يضمن شرعية دولة المؤسسات، حسب وصف الأحزاب.

    وعيّن المجلس العسكري حكومة انتقالية برئاسة باهيمي باداكيه ألبرت مكونة من 40 وزيرا، واحتفظ فيها أغلب وزراء حكومة الرئيس الراحل إدريس ديبي بمناصبهم، وعيّن بدة شريف محمد زين وزيرا للخارجية، والشيخ ابن عمر وزيرا للمصالحة والحوار، ومحمد أحمد الحبو وزيراً للعدل".

    وكان المجلس العسكري الانتقالي في تشاد قرر، في الثاني من مايو/ أيار، رفع حظر التجوال الذي فرض الشهر الماضي عقب مقتل الرئيس الراحل إدريس ديبي.

    وجاء في الوثيقة الرسمية، التي اطلعت عليها "سبوتنيك"،  الأحد، أنه تقرر "رفع حظر التجوال المفروض يوم 20 نيسان/ أبريل بدءا من اليوم 2 مايو".

    وبيّن أن ذلك جاء بعد تقييم للإجراءات التي فرضها المجلس في كامل الأراضي التشادية وبعد تقييم الوضع الأمني.

    وكانت القوات المسلحة التشادية قد أعلنت وفاة الرئيس إدريس ديبي متأثرا بجراح أصيب بها على الجبهة خلال مواجهات بين الجيش ومسلحين شمالي البلاد، بعد ساعات من الإعلان عن فوزه بولاية سادسة وفق نتائج أولية.

    انظر أيضا:

    المجلس العسكري في تشاد يرفع حظر التجوال المفروض
    المجلس العسكري في تشاد يشكل حكومة من 40 وزيرا برئاسة باهيمي ألبرت
    فرنسا ترحب بتشكيل حكومة انتقالية في تشاد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook