12:50 GMT13 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قالت تقارير صحفية إيرانية إن محسن رضائي، يمكن أن يكون حلا مستقبليا مثاليا للتنمية الاقتصادية في إيران، عندما يتوجه الإيرانيون في الشهر المقبل، إلى صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات الرئاسية الـ13 في البلاد.

    وأشارت صحيفة "طهران نيوز" إلى أن تلك الانتخابات تجري وسط منعطف حاسم بالنسبة لإيران، حيث أدت سنوات من العزلة المتزايدة بسبب البرنامج النووي للحكومة إلى انهيار اقتصادي شامل، مما ترك مستقبل البلاد موضع تساؤل خطير.

    ولفتت إلى أنه تحقق بصيص أمل في عام 2015 بتوقيع خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي معاهدة متعددة الأطراف أعفت إيران من العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مقابل ضمانات بتقليص الأنشطة النووية.

    ولكن تم إنهاء الصفقة، التي استغرق تقنينها سنوات، بشكل أساسي في عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الحكومة الأمريكية من المعاهدة.

    من وجهة نظر إيران، كانت النتيجة الأكثر أهمية لتراجع ترامب عن خطة العمل الشاملة المشتركة هي إعادة تفعيل العقوبات الشديدة على البلاد، مما أثر على البنية التحتية الأكثر حيوية وصناعات توليد النقد.

    وتراجعت كذلك أقسام النفط والطاقة، أكبر مصدر للإيرادات في البلاد لكل من القطاعين العام والخاص، بشكل حاد، بلغ متوسط ​​إنتاج البرميل في اليوم 1.9 مليون برميل نفط يوميًا فقط على مدار أشهر 2020، وهو ما يمثل نصف الإنتاج الذي تم قبل تطبيق العقوبات.

    منذ ذلك الحين، تدهور الوضع الاقتصادي في إيران من سيئ إلى أسوأ، وفقد الريال الإيراني حوالي نصف قيمته على مدار العامين الماضيين، مما يجعل الحصول على الضروريات الحيوية شبه مستحيل بالنسبة لكثير من السكان.

    وتسبب هذا في مزيد من التدهور في الوضع النقدي لإيران، بسبب التضخم المتزايد باستمرار، الذي شهدته البلاد خلال الفترة الأخيرة، ففي السنوات الثلاث الماضية وحدها، ارتفع معدل التضخم بما لا يقل عن خمسين بالمائة، مما جعل شبكات الأمان الاجتماعي الحكومية بالكاد فعالة في إبعاد المواطنين عن الفقر المدقع.

    كما شهدت البطالة ارتفاعًا حادًا أيضًا، وبحلول نهاية عام 2020، بلغت نسبة القوة العاملة الإيرانية التي تركت بدون عمل 16%.

    وقوبلت التقارير المتعلقة بانكماش هذه الأرقام بشكوك شديدة، وإذا تم اعتبار أي شيء كمؤشرات على مزيد من الانكماش في الأسواق الإيرانية، واليوم، تشير التقديرات إلى أن ستة ملايين إيراني عاطلون عن العمل.

    وأدى تفاقم دوامة الموت الاقتصادي إلى تداعيات جائحة "كوفيد 19"، حيث تضررت إيران بشدة من الفيروس، وتجاوز متوسط ​​معدلات الوفيات البلدان المجاورة.

    وفقًا لوسائل الإعلام العالمية، سرعان ما تدهورت أزمة فيروس كورونا في إيران إلى كارثة في منتصف عام 2020، بسبب مزيج من سوء الإدارة، والسياسة الصحية غير الكفؤة، والمعلومات المضللة، التي تنطوي أحيانًا على رقابة صريحة على المعلومات الحيوية المتعلقة بالصحة.

    وحوّل هذا أزمة إيران إلى ما أطلق عليه بعض الاقتصاديين "سيف ذو حدين"، أصاب المجتمع بشكل أعمق من البلدان الأخرى.

    ومما زاد الطين بلة، أن السكان لا يرون أي تحسن في الأفق لكارثة "كوفيد 19"، باعترافها، لم تنجح الحكومة في حملتها للقاح، حيث تلقى 0.3 بالمائة فقط من المواطنين اللقاح.

    ووفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تقوم طهران بتلقيح جزء كبير من سكانها بحلول منتصف عام 2022.

    وفي مواجهة هذه الأزمة المتزايدة باستمرار، تبدو الحكومة عاجزة عن إحداث التغيير. مع وصول الدين القومي إلى 254 مليار دولار، أي ما يقرب من ثلثي إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، يبدو من الواضح أن نموذج الحكومة للتغيير قد فشل.

    مع كون حالة رفاهية إيران هي القضية المركزية في الانتخابات المقبلة، يتحدث مرشح واحد فقط بلغة الإصلاح، ألا وهو محسن رضائي، بحسب ما نشرته تقارير إيرانية عديدة.

    ومحسن رضائي ليس وافداً جديداً على السياسة الإيرانية، لقد صنع رضائي، بصفته قائدًا قديمًا في فيلق الحرس الثوري، اسمًا لنفسه على مر السنين باعتباره براغماتيًا على الرغم من مؤهلاته المحافظة.

    ويُعرف نهج رضائي المعتدل في الغالب فيما يتعلق بسياساته في العلاقات الدولية، حيث اتخذ علنًا موقفًا أكثر عملية بشأن حل الصفقة النووية مع الولايات المتحدة وأوروبا، متجنبًا توجيهات العديد من زملائه الذين يرى أنهم ملوثون باعتبارات أيديولوجية.

    ولكن بعيدًا عن القضايا الدبلوماسية، لطالما دافع رضائي عن الإصلاح في العديد من مجالات الحكم الإيراني، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد الإيراني.

    وبالعودة إلى عام 2012، عندما واجهت البلاد لأول مرة احتمال فرض عقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة، قام رضائي، النائب البارز بالفعل في ذلك الوقت، بحملة قوية لتنويع الاقتصاد الإيراني.

    ومعرفة رضائي بالتحديات الاقتصادية التي تواجه إيران هي معرفة مباشرة، حيث شغل لسنوات منصب رئيس لجنة الاقتصاد الكلي والتجارة بالبرلمان، كما أنه حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة طهران.

    وعلى حد تعبير رضائي، تتمثل رؤيته في إنشاء "نظام اقتصادي جديد" و"تجديد الاقتصاد الإيراني" على مدى عامين، وتدعو الخطة إلى تعزيز الصناعة المحلية، ووقف الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وخلق حوافز قانونية وضريبية لتعزيز مستويات الإنتاج في الداخل.

    قال رضائي: "لن يكون هذا اقتصادًا تقشفيًا ولن يكون اقتصادًا سريًا، بل سيكون اقتصادًا ضمن النظريات الاقتصادية [المعترف بها] لمعالجة الظروف في ظل العقوبات".

    ربما قبل كل شيء، يدعو الجنرال السابق في الحرس الثوري الإيراني إلى الحد من اعتماد إيران على الغاز والنفط، وهي خطوة سعت إليها الحكومة منذ عقود، لكنه لم ينفذها أبدًا.

    وعن ذلك قال رضائي: "لو لم نواجه عقوبات، لما فكرنا أبدًا في تقليص اعتمادنا على النفط، العقوبات تجرنا في هذا الاتجاه."

    في التعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، تجد إيران نفسها في وضع فريد، حيث يبحث مواطنوها عن تغيير جوهري وتحول عن السياسات المدفوعة أيديولوجيًا، ويعتبر محسن رضائي، بسجله الحافل بالبراغماتية بلا خجل، يجب أن يضعه بشكل مباشر على رادار ليس فقط سكان إيران، ولكن القادة في جميع أنحاء العالم.

    انظر أيضا:

    رضائي: حكم النظام البحريني لن يستمر بعد خيانته للأمة الإسلامية
    رضائي يلمح إلى وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي للاتفاق النووي ردا على اغتيال فخري زاده
    محسن رضائي يدعو إلى بناء "الحزام الذهبي الإيراني" للسيطرة على الشرق الأوسط
    محسن رضائي: إيران تتحكم بـ500 مليون شخص في 25 دولة
    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات الإيرانية, إيران, محسن رضائي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook