12:51 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    رغم المسارات المتعددة التي سلكتها العديد من القوى الدولية لتقريب وجهات النظر بين إيران وأمريكا، يبدو أن مسار فيينا يسير في طريقه الصحيح نحو اتفاق تاريخي قريب.

    وفي الوقت الذي توحي فيه التصريحات الدولية بالتفاؤل تجاه المفاوضات القائمة، يؤكد المراقبون أن هناك إمكانية لإعلان الاتفاق قريبًا، إلا في حالة قيام إسرائيل بتنفيذ تهديداتها بالقيام بعمل عسكري.

    ووصف مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثات فيينا حول الاتفاق النووي، بأنها "معقدة للغاية"، لافتا إلى أنه تم تحديد أهم القضايا الخلافية خلال المفاوضات.

    مفاوضات قائمة وتهديدات إسرائيلية

    وأكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء، حل وتسوية القضايا الرئيسية العالقة مع أمريكا في مفاوضات فيينا، لافتا في الوقت ذاته إلى أن عددا من القضايا الفرعية ما زالت باقية.

    وقال روحاني، خلال اجتماع الحكومة: "لقد تم حل وتسوية قضايانا الرئيسية مع الأمريكيين في فيينا وهنالك عدد من القضايا الفرعية مازالت باقية وإن كانت الإرادة مبنية على أن تقوم الحكومة بهذا العمل فإنني أقول بأن الحكومة قد أنجزت هذا العمل"، وذلك حسب وكالة "فارس" الإيرانية.

    وأضاف: "أن الأمريكيين رأوا بأنهم لا يمكنهم هزيمة إيران لذا فقد أعلن بايدن في حملاته الانتخابية بأنه لو فاز في الانتخابات الرئاسية فسيعود للاتفاق النووي"، مؤكدا أن "البعض يتصور بأن بايدن قال هذا الكلام حديثا ولكن الحقيقة أنه قاله خلال أيام المنافسات الانتخابية".

    وقال: "لقد قال هذا الكلام دوما وكرره المسؤولون الأمريكيون الآخرون. لقد قال هذا الكلام حينما كان يخوض منافسة قوية مع خصمه وبالتالي أعطى الشعب الأمريكي صوته له ومعنى ذلك أن الشعب الأمريكي يريد الاتفاق النووي والتعاطي معنا، لذا فقد جاؤوا إلى فيينا ونشهد اليوم أيضا حل وتسوية القضايا الرئيسية مع أمريكا".

    وتابع: "لو كانت الإرادة مبنية على أن تقوم الحكومة بهذا العمل فقد أنجزت الحكومة ذلك. إنني استخدم فعل الماضي وليس فعل المضارع. لقد أنجزنا عملنا وانتهينا منه. لقد بقينا أوفياء للشعب الإيراني فيما وعدناه به بشأن الحظر. كسرنا الحظر مرة في العام 2015 ومرة في العام 2021  لذا فقد أنجزنا عملنا".

    تهديد وحيد

    اعتبر مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أن المؤشرات التي تأتي من فيينا لا يمكن القول إن المفاوضات في طريقها للفشل، على العكس المؤشرات إيجابية "وتوحي بأن الأيام القادمة ستشهد إعلان مشترك أمريكي إيراني يلتزم بموجبه الطرف الأمريكي برفع العقوبات التدريجية، وتلتزم طهران بالعودة للاتفاق النووي، وربما الامتثال إلى شروط أخرى تعطي لاتفاق 2015 حلة جديدة".

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، هذه المؤشرات لا تعني أن خطر فشل الاتفاق قد تم استبعاده، فهو أحد الخيارات المتاحة، لا سيما بعد التهديدات التي ساقها نتنياهو بشأن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، متحديًا الصداقة الأمريكية، وفي حال أقدمت إسرائيل على ذلك، ستفشل المفاوضات وستصبح المجموعة الدولية أمام واقع سياسي وعسكري جديد.

    ويرى الطوسة أن في غياب هذا السيناريو، لا يوجد أي مؤشر يقول إن المفاوضات قد تفشل، خاصة في ظل انعقاد 5 جولات وفي انتظار السادسة، وهذا يعطي انطباعًا أن الإيرانيين مستعدون للتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية، وأن إدارة جو بايدن يمكن أن تضع في الميزان رفع العقوبات الاقتصادية على طهران لكي تعود للاتفاق، ولكي تحاول بطريقة أو بأخرى وضع البرنامج النووي الإيراني تحت المجهر الدولي.

    وأشار الطوسة إلى أن كل المؤشرات تقول بإن هناك تفاهمًا في الأفق القريب، لكن في حال أقدمت إسرائيل على أي عمل عسكري، ستعيد اللعبة التفاوضية إلى مربعها الأول، وربما تحدث قطيعة بين الإيرانيين والمجموعة الدولية.

    مفاوضات إيجابية ولكن

    من جانبه أكد المحلل السياسي الإيراني، محمد غروي، عدم وجود مؤشرات تدل على أن المفاوضات ستصل إلى طريق مسدود، فعلى الرغم من السقف العالي للشروط الأمريكية، التصريحات المتبادلة سواء من طهران أو واشنطن تؤكد أن الأمور جيدة وإيجابية وتذهب إلى المكان الصحيح.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الشروط والمماطلة الأمريكية تأتي في سياق رغبة أمريكا في معرفة الرئيس الإيراني الجديد، وعلى أساسها تبني مسارها التفاوضي الجديد، فواشنطن لا تريد أن تعطي الحكومة التي سترحل بعد شهرين أرباحًا كبيرة، وهناك رسائل وصلت لإيران أن أمريكا مستعدة لتقديم تنازلات للحكومة الإيرانية الجديدة.

    ويعتقد غروي أن مفاوضات فيينا لن تصل إلى نهاية سعيدة ومرغوبة إلا بعد الانتخابات الإيرانية، حتى يعرف كل طرف مساره وطريقه، لكن في حال أرادت أمريكا عدم رفع كامل العقوبات، وفي المقابل ترغب في أن تلتزم إيران كاملا بالاتفاق النووي، لا شك أن مسار فيينا هو الآخر سيكون فاشلًا، ولن يصل للطريق المطلوب.

    ويرى أن هناك قرارات سياسية صعبة على أمريكا، لكن عليها أن تعوض طهران عما خسرته في السنوات الماضية، وأن تعود للاتفاق بدون قيد أو شرط، فهناك بعض الأحاديث بأن إيران تطالب أمريكا بتعويضات تصل إلى 100 مليار دولار عن الخسائر التي لحقت بها بعد خروج أمريكا من الاتفاق النووي.

    وأنهى المحلل الإيراني حديثه، قائلًا: "نحن أمام مفاوضات صعبة وجدية، الإيراني مدد لعدة مرات وهو يريد الوصول لنتائج لكن في المقابل إذا لم ترد أمريكا التنازل أتصور أن المسار سيكون صعبا ولن يصل الأطراف إلى ما يحمد عقباه".

    وكانت الحكومة الإيرانية نفت، أمس الثلاثاء، على لسان المتحدث باسمها، علي ربيعي، تعثر المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع "السداسية الدولية"، مؤكدا أن "إيران تعتقد أن العراقيل التي تقف في سبيل ذلك الهدف معقدة لكنها لا تستعصي على الحل".

    وقال ربيعي: "من الطبيعي في ضوء التعقيدات التي خلقتها عقوبات إدارة ترامب العديدة والإجراءات الإيرانية... أن يتعين النظر في تفاصيل كثيرة لكن أيا من هذه العراقيل لا تستعصي على الحل".

    وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده ستختار إحباط برنامج إيران النووي حتى ولو توترت علاقاتها مع الولايات المتحدة.

    ودعا نتنياهو إلى استمرار العمليات السرية ضد إيران، مشيرا إلى أنه "أخبر الرئيس الأمريكي، جو بايدن لمدة 40 عاما، إن إسرائيل ستواصل بذل كل ما في وسعها لإحباط تسليح إيران باستخدام الأسلحة النووية، سواء تم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي أم لا".

    انظر أيضا:

    "حدث ما لا مفر منه"... حطام يرتطم بمحطة الفضاء الدولية ينذر بـ"قنبلة موقوتة"... صور
    حلا الترك ترقص مع جاد شويري على الشاطئ في أغنية جديدة أطلقتها اليوم... فيديو
    حبيب يكشف عن عرض سعودي هائل لخوض "نزال عظيم" وعن شرطه الوحيد... فيديو
    الكشف عن أفضل استراتيجية فعالة لمحاربة الشيخوخة بتنشيط "التيلوميرات"
    كارثة "الأسوأ منذ قرن" في البرازيل قد تحرمنا من فنجان القهوة الصباحي والسكر
    هنا الزاهد تفاجئ فرح على الهواء وتكشف سر حصولها على دورها في "الطاووس"... فيديو
    الكلمات الدلالية:
    النووي, ملف نووي, مفاوضات, إيران, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook