19:38 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    الاتفاق النووي الإيراني (68)
    0 30
    تابعنا عبر

    تزامنا مع بدء الجولة السادسة لمفاوضات فيينا بين إيران والمجموعة الدولية بشأن الاتفاق النووي، أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على إسقاط بعض العقوبات على كيانات وشخصيات إيرانية.

    وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، حذف العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية، من قائمة العقوبات، فيما وصفه مسؤول أمريكي بأنه خطوة روتينية لا علاقة لها بجهود استئناف الامتثال للاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

    ويستبعد مراقبون إمكانية، أن تؤثر هذه الخطوة على مسار مفاوضات فيينا، حيث تشترط إيران رفع كافة العقوبات المتعلقة بالملف النووي، وبالملف الصاروخي وبنشاطات إيران في المنطقة، في حين أكدت واشنطن أنها ستبقي بعض العقوبات قائمة، حتى لو تم الاتفاق في فيينا.

    خطوة أمريكية

    وقالت وزارة الخزانة، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إنها حذفت أحمد غالباني، الذي وصفته بأنه العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية، من قائمتها للمواطنين المحددين بشكل خاص للخضوع لعقوبات أمريكية.

    ووصف مسؤول أمريكي، تحدث لوكالة "رويترز"، شريطة عدم الكشف عن هويته، هذه الخطوة بأنها "قرار من وزارة الخزانة في سياق العمل المعتاد لا علاقة له بجهود العودة إلى الاتفاق النووي".

    بالإضافة إلى ذلك، رفعت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتين، العقوبات المفروضة على 3 مسؤولين سابقين في الحكومة الإيرانية، وشركتين شاركتا سابقا في جهود شراء وتسويق وبيع ونقل المنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

    وبحسب بيان لوزارة الخارجية، فإن هذه الخطوة تأتي بعد التحقق من تغيير في "الوضع أو السلوك"، من جانب الأطراف الخاضعة للعقوبات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات توضح التزام واشنطن برفع العقوبات في حالة حدوث تغيير في الوضع أو السلوك من قبل المعاقبين.

    سياسة العصا والجزرة

    اعتبر الدكتور رامي الخليفة العلي، أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة باريس، أن الخطوة الأمريكية المتعلقة بإسقاط عقوبات على بعض الشخصيات والكيانات الإيرانية، إنما تأتي في سياق سياسة العصا والجزرة التي تتبعها أمريكا في تعاملها مع الجانب الإيراني.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"،

    الولايات المتحدة الأمريكية تريد رفع بعض العقوبات على إيران والمتعلقة بالملف النووي، وذلك سيشمل شخصيات وكيانات إيرانية، لكنها تصر على إبقاء العقوبات المتعلقة بالجانب الصاروخي، أو بسياسات إيران في المنطقة.

    ويرى العلي أن السياسة والاستراتيجية الأمريكية ستستمر خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيؤدي إلى استمرار فترة المفاوضات، إلا إذا قدمت إيران المزيد من التنازلات حتى يستطيع الرئيس الأمريكي جو بايدن تسويق أي اتفاق.

    وأكد أن هناك معارضة قوية لا تزال قائمة في الكونغرس الأمريكي، لكن هناك مكافآت تنتظر الإيرانيين إذا ما أقدموا على بعض التنازلات، وفي الجانب الآخر هناك عقوبات صارمة مفروضة، واستمرارها سيكلف الاقتصاد الإيراني ثمنًا باهظًا للغاية.

    لعبة أمريكية

    بدوره اعتبر المحلل السياسي الإيراني، أن العقوبات التي أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرة غير مؤثرة، حيث تضمنت شخصيات إيرانية لم تعد وازنة أو لها تأثير، ووصل بعضهم للتقاعد، وهذه الخطوة لن يكون لها أي تأثير على مسار مفاوضات فيينا، أو على تغيير رأي الإيرانيين في الاتفاق النووي.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، أمريكا تريد من وراء هذه الخطوة، إيهام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي أنها بدأت في رفع العقوبات تدريجيا على الإيرانيين، وأن الكرة باتت في ملعب إيران، وعليها العودة للالتزام ببنود الاتفاق، وهي مجرد لعبة أمريكية.

    ويرى غروي، أن هذه الخطوة التي وصفها بـ "التمثيلية الأمريكية"، لن يكون لها أي تأثير على مسار المفاوضات القائم في فيينا، وهي مجرد إجراءات روتينية تقوم بها أمريكا من وقت لآخر ولا ترتبط بأي مفاوضات.

    ويعتقد المحلل الإيراني، أن

    هذه الخطوات لا تلبي طموحات إيران، والتي تطلب مجرد الالتزام الأمريكي بالاتفاق النووي، والذي يعني رفع كافة العقوبات الموقعة والعودة إلى الاتفاق النووي دون شرط أو قيد، مستبعدا أن تقوم أمريكا برفع كافة العقوبات بعد أن أعلنت أنها لن تقوم برفعها بشكل كامل.

    وبحسب غروي، العقوبات الموقعة تحت بند النووي الإيراني يوجد مثيلاتها في موضوعات أخرى، مثل التحركات الصاروخية الإيرانية، أو ما يسمى بالنشاط الإيراني في المنطقة، وأمريكا تريد من وراء ذلك الدخول في مفاوضات جديدة تشملها، لعقد اتفاقات موسعة تشمل هذه الموضوعات وهو الأمر الذي ترفضه إيران بشكل كامل.

    استبعد مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، التوصل إلى اتفاق خلال مفاوضات فيينا هذا الأسبوع.

    ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن نائب وزير الخارجية، أن المفاوضات التي تهدف لإحياء الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى العالمية في 2015، تواجه أوضاعا معقدة.

    ومنذ أبريل/نيسان الماضي، تستضيف العاصمة النمساوية اجتماعات الاتفاق النووي، بالإضافة إلى اجتماعات غير رسمية بأشكال مختلفة.

    وتجري المحادثات رسميا بين إيران من جهة، وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، كما وتشارك الولايات المتحدة في الحوارات بصورة غير مباشرة.

    هذا وفرض الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عقوبات اقتصادية قوية على طهران، بعد انسحابه، عام 2018، من الاتفاق الموقع في 2015 بين مجموعة "5+1" وإيران، لترد الأخيرة بخفض تدريجي لالتزاماتها الواردة في الاتفاق منذ 2019.

    الموضوع:
    الاتفاق النووي الإيراني (68)

    انظر أيضا:

    بوتين يكشف عن تعاون عسكري مع إيران
    صحيفة: هنية يحضر لزيارة لبنان وإيران ولقاءات مرتقبة مع نصر الله وخامنئي
    وزير الخارجية الألماني يحث على المرونة في محادثات إيران
    رغم نفي بوتين... قلق إسرائيلي من تزويد روسيا إيران بقمر اصطناعي استخباري
    الكلمات الدلالية:
    الاتفاق النووي الإيراني
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook