13:18 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 410
    تابعنا عبر

    كشف ميكي رون، المهندس السابق في مفاعل "ديمونا"، دور خبراء الطاقة الذرية الإسرائيليين في إحباط خطط صدام حسين النووية، المتمثلة بإنشاء مفاعل "أوزيراك" بالتعاون مع فرنسا.

    ونقل موقع "هاآريتس" تصريحات خاصة لرون قائلا "في 7 حزيران/ يونيو من عام 1981، أي قبل 40 عاما، دمرت إسرائيل مفاعل "أوزيراك" (المعروف أيضا باسم تموز) النووي بالقرب من بغداد. قرار استخدام القوة الجوية لشن هجوم مفاجئ على المنشأة غير المكتملة اتخذته الحكومة برئاسة مناحيم بيغن، بالتشاور مع أجهزة الدفاع والاستخبارات في البلاد، بعد فشل الخيارات الأخرى لإفشال برنامج صدام حسين النووي.

    وأضاف رون "سلطت مذكرات نشرت مؤخرا الضوء على مساهمة علماء لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية في عملية "أوبرا"، وتؤكد لأول مرة أن عملاء الموساد قاموا قبل عامين، أي في عام 1979 ، بتخريب شحنة أساسية من المواد في فرنسا كانت متجهة إلى منشأة عراقية.

    وتابع رون "بين عامي 1974 و1977، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين ووزير الدفاع شيمون بيريز ووزير الخارجية إيغال ألون التحذير من الخطر العراقي الوشيك. واستخدموا مختلف الطرق الدبلوماسية في محاولة للتأثير على إيطاليا والبرازيل ودول أخرى، وخاصة فرنسا، في عهد الرئيس فاليري جيسكار ديستان، مطالبينهم إياهم بالتوقف عن مساعدة صدام حسين في تقدمه نحو أسلحة الدمار الشامل.

    وقال رون "في نهاية عام 1977، عندما كان من الواضح أن الجهود الدبلوماسية لم تأت بنتيجة، أمر بيغن بالبدء في المرحلة التالية، وهي الاعتماد على مجتمع الاستخبارات المحلي من أجل تعطيل خطط صدام".

    وقام رئيس الوزراء آنذاك بتنشيط الموساد برئاسة يتسحاق حوفي. حيث عين ناحوم أدموني، كمدير مشترك بين الوكالات لمشروع إحباط التهديد النووي العراقي، وقام بتجميع فريق جديد عرف بالاسم المختصر العبري Nabak (اختصار عبري لـ "الأسلحة غير التقليدية"). وشارك العمل أعضاء في وحدة استخبارات النخبة 8200 في الجيش الإسرائيلي والجزء الفني من قسم الأبحاث التابع للجيش. أُطلق على هذا الفريق المشترك اسم "العصر الجديد" وقد وضع خطة من جزأين: المرحلة "الناعمة" والمرحلة "الصاخبة".

    ودفع الكم الهائل من المعلومات الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي إلى تجنيد متحدثي اللغة الفرنسية للتنصت والنسخ وفك رموز. ومكنت المواد التي تم جمعها ضباط استخبارات الموساد من الاتصال وتجنيد عملاء من بين 2000 عامل أجنبي شاركوا في المشروع. كان البعض منهم من أجل المال، وآخرون تطوعوا أو شاركوا من منطلق الرغبة في مساعدة إسرائيل. كما نجح الموساد في تجنيد عدد من المهندسين والفيزيائيين العراقيين الذين سافروا إلى فرنسا في بعض الأحيان لمزيد من التدريب أو لشراء المعدات.

    وبمجرد أن ظهرت صورة المشروع النووي أمام المخابرات الإسرائيلية، ومع تقدم بناء المفاعل، بدأت المرحلة "الناعمة" من المؤامرة. ببدأ عملاء من الموساد في العمل تحت رعاية أفراد "العصر الجديد".

    وبدأ الفنيون والمهندسون والعلماء والمسؤولون التنفيذيون في الشركات الفرنسية والإيطالية وغيرها من الشركات في تلقي مكالمات هاتفية ورسائل من مجهولين، تنصحهم بتجنب أي صلة بنظام صدام حسين وبإنشاء المفاعل.

    وعندما لم تسفر هذه النصائح عن النتائج المرجوة، أطلق الموساد حملة تخويف كانت فعالة إلى حد ما، أثمرت عن انسحاب البعض، في حين تجاهل البعض الآخر تلك التهديدات.

    استمر البرنامج النووي العراقي في التقدم وبحلول عام 1979 كان على وشك الاكتمال. عندها أمر رئيس الوزراء بيغن هوفي بالانتقال إلى المرحلة "الصاخبة" لإفشال ذلك. يتألف هذا بشكل أساسي من عمليات تخريب المعدات التي كان من المقرر أن تقوم فرنسا بتوريدها لاستكمال بناء المفاعل.

    ووكلت هذه المهمة لناشطات قمن بشغل الحراس عند بوابة المنشأة، بينما قام آخرون باختراق السياج الأمني ​​المحيط بالزحف إلى الداخل، ووضعوا قنابل وانسحبوا للخارج. بعد أقل من ساعة، وقعت سلسلة من الانفجارات في المجمع. تم تفجير معدات مخصصة للمفاعل العراقي وكان من المفترض أن يتم تحميلها على متن سفينة بعد أيام قليلة.

    وبعد ساعات من التفجيرات، قال متصل مجهول للصحف الفرنسية إن منظمة غير معروفة من نشطاء البيئة "الخضراء" تحملت المسؤولية عن التخريب. ومع ذلك، لم تشتر أجهزة المخابرات الفرنسية هذا الحساب، واشتبهت في أن المخبر كان شخصا من قسم الحرب النفسية والتضليل التابع للموساد.

    وبعد فشل الجهود المبذولة لوقف بناء المفاعل، قرر أدموني أن العملية العسكرية هي الخيار الوحيد. كانت الخطة العسكرية الأولى هي تدمير مفاعل "أوزيراك" بهجوم بري، وبدأ الجيش الإسرائيلي في التدرب على ذلك.

    في نهاية المطاف، غيرت فكرة العملية البرية وأوكلت المهمة إلى سلاح الجو الإسرائيل، الذي نفذ هذه العملية.

    ويوضح رون في كتابه "في اليوم التالي للعملية، تم عقد اجتماع في الموساد أكد فيه أن قصف المفاعل كان ناجحا للغاية وأنه سيكون من المستحيل إعادة بنائه".

    ولد رون في حيفا عام 1932. وهاجر والده سالومون روبنشتاين من أوكرانيا، وهو أحد كبار العلماء في مركز ديمونا للأبحاث النووية. وشغل منصب مدير إنتاج الوقود النووي.

    انظر أيضا:

    رئيس الموساد الجديد: إيران تتقدم بصورة متواصلة نحو إنتاج أسلحة دمار شامل
    رئيس الموساد السابق يبعث رسالة عاجلة إلى إيران
    رئيس الموساد يكشف اختراق "قلب إيران" والعمليات الأكثر سرية في جلسة الوداع
    طهران ترد لأول مرة على تصريحات رئيس الموساد بشأن اغتيال علماء إيرانيين
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook