06:02 GMT24 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    الانتخابات الرئاسية في إيران (43)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تنطلق عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الإيرانية يوم الجمعة المقبل الموافق 18 يونيو/حزيران الجاري، في ظل توقعات واستطلاعات رأي حسمت الأمر لصالح أحد المرشحين.

    هل تحدث مفاجآت في الساعات الأخيرة تخالف كل التوقعات؟

    يرى مراقبون أن الرافضين للعملية الانتخابية يعتقدون أن نتائجها لن تنعكس بصورة إيجابية على الوضع السياسي في البلاد، بينما يرى قسم آخر بضرورة المشاركة بقوة لإفشال العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقب خروجه من الاتفاق النووي في 8 مايو/ أيار 2018، ودعم النظام الإيراني أمام أعدائه، بينما يرى آخرون، أنه غير مكلف بإعادة التجربة السابقة في انتخاب مرشح قد يجلب له ضغوط أكبر تؤدي إلى سوء حياته المعيشة أكثر من الوضع الراهن.

    وتعليقا على الوضع الراهن يقول المحلل السياسي الإيراني، صالح القزويني: "ليس من المستبعد أن تكون هناك مفاجآت في الساعات الأخيرة من الانتخابات كما حدث في انتخابات سابقة".

    التيار المحافظ

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "أما ما يتعلق بالمرشح الأوفر حظا وفق استطلاعات الرأي والمراقبين، إبراهيم رئيسي، حيث أن التنافس الآن يمكن أن نقول أنه بين التيار المحافظ، لأنه وللأسف الشديد، آداء التيار الإصلاحي الذي يدير الحكومة الحالية خلال السنوات الأربع الأخيرة، كان مخيب للآمال، فقد كانت عمليات الفشل متكررة وعلى رأسها في الجانب الاقتصادي الذي وصل إلى معدلات تضخم عالية".

     وأضاف: "يمكننا القول إن مرشح التيار الإصلاحي ليس لديه حضور كبير في هذه الانتخابات، والجميع يتوقع أن تكون الرئاسة الإيرانية خلال السنوات الأربع القادمة من نصيب التيار المحافظ أو الأصولي".

    وأشار القزويني، إلى أن: "الأكثر حظا في هذه الانتخابات، هو مرشح التيار المحافظ إبراهيم رئيسي، نظرا لأنه رجل قديم في الساحة الإيرانية، حيث كان أداؤه في القضاء في الفترة الأخيرة مقبول في محاربة الفساد، هذا الأمر أضيف إلى رصيده، وهذا يؤهله لأن يحقق الفوز الكاسح في تلك الانتخابات، لكن ربما تكون هناك مفاجآت كما حدث من قبل في انتخابات 1997، حيث لم يتوقع أحد وقتها أن يفوز الرئيس محمد خاتمي الذي لم يكن معروفا وقتها، وكان الجميع يتوقع فوز ناطق نوري المعروف لدي الجميع".

    مفاجآت سابقة

    وتابع: "في انتخابات 2005 شهدت مفاجآت أيضا والتي فاز بها الرئيس السابق أحمدي نجاد أمام علم كبير من أعلام السياسة الخارجية في إيران، وهو  هاشمي رفسنجاني، والانتخابات الحالية ليس من المستبعد أيضا أن تحدث فيها مفاجآت، واعتقد أن التنافس سوف يكون بين إبراهيم رئيسي وسعيد جليلي".

    وحول مدى تأثر السياسة الخارجية بتلك الانتخابات قال، المحلل السياسي: إن "الأمر يتوقف على من الذي سيفوز، ومن المتوقع فوز المحافظين، لكنهم ليسوا تيارا واحدا، فهناك التيار المعتدل وتيار اليمين واقصى اليمين، فإذا فاز إبراهيم رئيسي، ربما نشهد نوعا من التشدد في السياسة الخارجية الإيرانية، أما حال فوز المرشح الآخر فسوف تكون سياسته الخارجية قريبة جدا من سياسة أحمدي نجاد".

    محسومة مقدما

    من ناحيته قال الباحث المصري في الشؤون الإيرانية، أحمد السيوفي: هذه هي المرة الأولى في تاريخ الانتخابات الإيرانية التي تكون فيه بهذا الشكل "محسومة مقدما"، بعد أن ضاقت المنافسة تماما، فقد كنا نتابع الانتخابات الإيرانية في السابق، ولم يكن أحد باستطاعته أن يقول من الذي سيوفق في تلك الانتخابات.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "وأذكر عندما كانت هناك منافسة بين الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني و أحمدي نجاد في الدورة الأولى له، كل التوقعات كانت تشير إلى نجاح رافسنجاني، بينما جاءت النتائج عكس كل التوقعات".

    وتابع: "على مدار السنوات الماضية، كان من الصعب تحديد من الذي سيفوز بالإنتخابات، وهذه هى المرة الأولى التي تبدو فيها الانتخابات وكأنها محسومة من اللحظة الأولى، وبطبيعة الحال هذا الأمر يمثل اشكالية للنظام الإيراني، والذي يباهي دائما بأن هناك جماهير كثيرة جدا تذهب إلى صناديق الانتخاب وأن هناك منافسة كبيرة، أما هذه المرة فقد تكون المشاركة الشعبية ضعيفة، وقد يحضر فقط إلى الصناديق أنصار اليمين أو الأصوليين، وهذا يمثل اشكالية حقيقية للنظام الإيراني لا أعرف كيف يمكن الخروج منها".

     وأشار السيوفي إلى أن: النظام في إيران لا ينظر على الدوام إلى أن الانتخابات هى فقط من أجل اختيار مرشح مكان آخر، إنما ينظر إليها على أنها استفتاء على شعبية النظام الإسلامي، حيث يعتبر الحضور الكثيف رصيد للتجربة الإسلامية، ولم تكن مجرد منافسة بين التيارين الإصلاحي والأصولي، بل كانت دائما تمثل اختبار لمدى تفاعل الإسلاميين مع الثورة الإسلامية، وفي بعض الاحيان كانت مشاركة الجماهير في العملية الانتخابية تفوق الكثير من النسب في العديد من دول العالم.

    ولفت إلى أن: هذه الانتخابات، هى بمثابة منافسة داخل القصر، وكل المشاركين بها ينتمون إلى التيار الأصولي، وربما تحدث مفاجآت بحضور جماهيري يعبر عن رفضه لمرشح بعينه، وبطبيعة الحال المزاجية الإيرانية متقلبة فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، رغم أن كل القراءات تشير إلى تقدم إبراهيم رئيسي وأنه الأوفر حظا.

    وتجرى الانتخابات بين سبعة مرشحين أبرزهم رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، والأمين السابق لمجلس الأمن القومي سعيد جليلي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.

    كما يتنافس في الانتخابات أيضا رئيس مركز الأبحاث في البرلمان علي زاكاني، ونائب رئيس البرلمان الإيراني أمير هاشمي، ورئيس اتحاد الرياضة محسن مهر زادة.

    وتم استبعاد عدة مرشحين من خوض السباق الانتخابي أبرزهم، الرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، والرئيس السابق أحمدي نجاد، والنائب الحالي لرئيس الجمهورية الإصلاحي إسحاق جهانغيري.

    وتعتبر هذه الانتخابات نقطة تحول، إذ سيكون لنتائجها تأثيرات كبيرة على البلاد، في ظل تحديات عديدة تواجهها إيران داخليا وخارجيا.

    وتتزامن الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجرى الجمعة القادمة، 18 حزيران/ يونيو، مع الانتخابات النصفية لمجلس خبراء القيادة وانتخابات المجالس البلدية والقروية والعشائرية.

    وبدأت الحملات الدعائية من 28 أيار/ مايو الماضي وتستمر لغاية الأربعاء القادم 16 حزيران/ يونيو الجاري، وفي يوم الخميس القادم 17 يونيو ستدخل البلاد فترة الصمت الانتخابي، لتتم عملية الاقتراع الجمعة القادمة.

    الموضوع:
    الانتخابات الرئاسية في إيران (43)

    انظر أيضا:

    إيران: سياسة إسرائيل الخارجية لن تتغير في ظل الحكومة الجديدة
    إيران تكشف عن تعرض منشآتها الحيوية لأكثر من 13 هجمة سيبرانية شرسة... وتتعاون مع قطر
    رئيس إيران يطمئن دول الجوار: جيشنا لن يعتدي عليكم ولا نسعى لامتلاك السلاح النووي
    إيران: منع متهمين في قضية "تسريب مقابلة ظريف" من مغادرة البلاد
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook