17:53 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أشارت بعض التقارير الإسبانية المحلية إلى أن مدريد تراهن على وساطة أمريكية لإنهاء النزاع مع الرباط.

    وقالت صحيفة "إل موندو" الإسبانية إن "المغرب رفض تجديد عقد تشغيل خط أنابيب الغاز المغاربي- الأوروبي الذي يصل بين حقل حاسي الرمل في أقصى جنوب الجزائر وإسبانيا عبر المغرب".

    وخط أنابيب المغاربي- الأوروبي(MEG)، يعرف أيضا باسم "Pedro Duran Farell pipeline"، هو خط أنابيب غاز طبيعي، يصل بين حقل حاسي الرمل في أقصى جنوب الجزائر عبر المغرب إلى قرطبة في إسبانيا، حيث يتصل مع شبكة الغاز بين البرتغال وإسبانيا.

    وأكدّت تقارير إسبانية محلية أن "إسبانيا بدأت تبحث عن وساطة لحل أزمتها مع المغرب، في وقت تتزايد فيه مخاوف مدريد من الانعكاسات الاقتصادية وغيرها من التداعيات المستمرة للتصعيد مع الرباط".

    ويرى مراقبون أن "قرار المغرب بعدم تجديد الاتفاق الموقّع قبل 25 عاما قرارا سياديا سيكون له انعكاسات على الاقتصاد الجزائري والإسباني على حد سواء".

    وقال رضا الفلاح، أستاذ القانون الدولي بالمغرب، إن "قرار المغرب قرار سيادي لا يخالف شروط العقد الذي سينتهي سريانه هذا العام".

    وأشار فلاح إلى أن "خطط المغرب للتخلي عن وارداته من الغاز الجزائري متجذرة في الاعتبارات الاقتصادية حيث تأمل المملكة في تقليص اعتمادها على الغاز الجزائري".

    من ناحية أخرى، تجد إسبانيا نفسها وسط آمال بأن الوساطة الأمريكية يمكن أن تساعد في إنهاء الأزمة.

    مدريد تأمل في حث واشنطن على الضغط على الرباط. وكانت إسبانيا قد انتقدت في السابق قرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها. وأدت تحركات إسبانيا إلى استبعادها من مناورات الأسد الأفريقي المستمرة في المغرب بمشاركة واشنطن وعدد من الدول.
    وقال فلاح: إن "الوساطة الأمريكية ممكنة بشرط ألا تضر بمصالح المغرب وألا تكون نتائجها ظرفية أو مؤقتة بل تتماشى مع التحديات التنموية والأمنية التي تواجه الجارتين على المدى المتوسط ​​والبعيد".

    وأشار إلى أن "مدريد يجب ألا تستخدم الوساطة الأمريكية بنفس المنطق الذي استخدمته عندما حاولت إقحام الاتحاد الأوروبي في الأزمة لترهيب المغرب".

    وفي محاولة لتخفيف الأزمة مع المغرب، دعا سانشيز، في جولة بأمريكا الوسطى، المغرب إلى المساعدة في نزع فتيل الأزمة واستئناف الحوار والتعاون قائلاً: "هناك أشياء كثيرة توحدنا أكثر من تلك التي تفرقنا".

    وأضاف: "يجب علينا تعزيز أجندة بناءة تجعلنا نستأنف هذا الحوار، وهذا التعاون الذي ميّز إسبانيا والمغرب لسنوات عديدة".

    من جانب آخر، قال فلاح: إنه "إذا رغبت إسبانيا في تسوية الأزمة مع المغرب فعليها أن تقوم ببوادر حسن النية في إطار القنوات الدبلوماسية الثنائية التي حرص المغرب على الحفاظ عليها رغم التصعيد الإسباني وتدخل الاتحاد الأوروبي".

    وفي الأيام الأخيرة، أشارت وسائل إعلام إسبانية إلى اجتماع مهم سيعقده رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، على هامش قمة الناتو المنعقدة في بروكسل.

    لكن الاجتماع لم يكن على الجدول الرسمي للرئيس الأمريكي. واتضح لاحقًا أنه كان لقاءً استمر عشرين ثانية في قاعة المركز التي تستضيف القمة.

    وأعلنت كارمن كالفو، النائب الأول لرئيس الوزراء الإسباني، في وقت سابق، أن "سانشيز سيلتقي بايدن على هامش قمة الناتو، متوقعة أن يكون هناك حديث عن حاجة الولايات المتحدة للمشاركة في حل الصراع الإسباني المغربي".

    انظر أيضا:

    تفاقم الأزمة بين المغرب وإسبانيا... ما السيناريوهات المرتقبة؟
    البوليساريو: موضوع علاج الرئيس في إسبانيا هي حجة مغربية للضغط على الاتحاد الأوروبي
    ورقة ضغط جديدة...هل يلغي المغرب مرور الغاز الجزائري عبر أراضيه لإسبانيا؟
    الكلمات الدلالية:
    إسبانيا, أمريكا, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook