16:33 GMT23 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    عندما نجح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في اختراق محفظة رقمية يحتفظ بها المتسللون الذين هاجموا شركة "كولونيال بايبلاين" الشهر الماضي، من خلال تتبع مسار الأموال بعملة بيتكوين، كان ذلك بمثابة دعوة للاستيقاظ لمجرمي الإنترنت الذين اعتقدوا أن استخدام عملة مشفرة يحميهم من التدقيق.

    أحد المبادئ الأساسية لعملة بيتكوين هو أن "دفتر الأستاذ" العام، الخاص بها، الذي يخزن جميع المعاملات في تاريخها، ويكون مرئيًا للجميع، وهذا هو السبب في أن المزيد من المجرمين يتحولون إلى عملات مثل "داش" و"زدكاش" و"مونيرو"، والتي تحتوي خصائص إخفاء هوية أقوى.

    "مونيرو"، على وجه الخصوص، هي بشكل متزايد العملة المشفرة المختارة لكبار مجرمي هجمات الفدية الإلكترونية في العالم، بحسب "تقرير لشبكة سي إن بي سي".

    قال "ريك هولاند"، كبير مسؤولي أمن المعلومات في شركة "Digital Shadows"، وهي شركة استخبارات تتعلق بالتهديدات الإلكترونية، إن المجرمين الأكثر ذكاءً يستخدمون "مونيرو".

    ما هي؟

    تم إصدار العملة الرقمية في عام 2014 من قبل مجموعة من المطورين، اختار العديد منهم عدم الكشف عن هويتهم. وكما هو موضح في الورقة البيضاء الخاصة بها، فإن "الخصوصية وإخفاء الهوية" هما أهم جوانب "مونيرو".

    تعمل شبكة "بلوك شين" خاصة بها، والتي تخفي تقريبا جميع تفاصيل المعاملات، مثل هوية المرسل والمتلقي، بالإضافة إلى مبلغ المعاملة نفسها. وبسبب ميزات إخفاء الهوية هذه، تتيح "مونيرو" لمجرمي الإنترنت حرية أكبر من بعض أدوات وآليات التتبع التي توفرها الشبكة الخاصة ببيتكوين.

    قال فريد ثيل، الرئيس السابق لشركة "Ultimaco"، إحدى أكبر شركات التشفير في أوروبا، والتي عملت مع "مايكروسوفت" و"غوغل" وغيرها على "تشفير ما بعد الكم": "في بلوكشين البيتكوين، يمكنك معرفة عنوان المحفظة التي تم التعامل معها، وعدد عملات البيتكوين، ومن أين أتت، وأين تتجه".

    وأضاف:

    باستخدام مونيرو، تقوم [بلوك شين] بتشويش عنوان المحفظة، ومقدار المعاملات، ومن هو الطرف المقابل، وهو بالضبط ما يريده الفاعلون السيئون.

    بينما لا تزال عملة بيتكوين تهيمن على مطالب هجمات الفدية (برمجيات خبيثة يستخدمها المجرمون الإلكترونيون في منع وصول المستخدمين إلى بياناتهم، لابتزازهم للدفع لهم)، بدأ المزيد من المهاجمين في طلب مونيرو، وفقًا لمارك جرينز، رئيس شركة "DigitalMint"، وهي شركة تساعد ضحايا الشركات على دفع الفدية.

    قال هولاند عن الارتفاع الأخير في شعبية "مونيرو" بين الجهات الفاعلة في مجال برامج الفدية: "يبدو الأمر كما لو أننا نشهد، على الأقل من منظور إجرامي إلكتروني، انتعاشًا لمونيرو، لأنها تتمتع بطبيعتها بخصوصية أكبر من بعض العملات الأخرى الموجودة".

    قيود وعوائق

    ومع ذلك، هناك بعض العوائق الرئيسية عندما يتعلق الأمر بتوسيع انتشارها. أولا، يفتقر سوقها للسيولة المالية مثل العملات المشفرة الأخرى، حيث اختارت العديد من البورصات المنظمة عدم إدراجها بسبب مخاوف تنظيمية، وبالتالي تتمتع بنفس القدر من الاستثمارات المؤسسية التي ذهبت إلى العملات الأخرى.

    من الناحية العملية، هذا يعني أنه من الصعب على مجرمي الإنترنت الحصول على أموال مباشرة بالعملة. قال ثيل: "إذا كنت شركة وترغب في الحصول على مجموعة من المونيرو لتدفع لشخص ما، فمن الصعب جدا القيام بذلك".

    قد تكون العملة الرقمية أيضا أكثر عرضة لضغوط المنظمين عند مرحلة معينة من التعاملات، ويقول ثيل في هذا الصدد: "أراهن على القول إن الولايات المتحدة والمنظمين الآخرين سوف يغلقونها [مونيرو]".

    إحدى الطرق التي يمكنهم بها القيام بذلك؛ إخبار البورصات بأنهم إذا قاموا بطرح العملة، فإنهم يخاطرون بفقدان ترخيصهم.

    ولكن في حين أن الحكومة الأمريكية يمكنها بالفعل إبقاء "مونيرو" بعيدا عن طريق منع السيولة، يعتقد الشريك المؤسس لشركة "Castle Island Ventures" نيك كارتر، أن الأسواق التي تسمح بتحويلات مباشرة (من نظير إلى نظير) من "مونيرو" إلى الأموال العادية سيكون من الصعب عليها إخضاع هذه العملة.

    لا يوجد أيضا ما يُبقي المتسللين ضمن نطاق سلطة الولايات المتحدة، ويمكن للمجرمين بسهولة اختيار تنفيذ جميع معاملاتهم في الخارج، في الأماكن التي لا تخضع لنوع الضوابط التي قد يضعها المنظمون الأمريكيون.

    انظر أيضا:

    مسؤول أمريكي: لا يمكننا تجاهل تطور العملات المشفرة والتمويل الرقمي
    إلون ماسك يحدد موقفه من العملات الرقمية والمشفرة
    الرئيس الإيراني يطالب بتوعية المواطنين بخصوص العملات الرقمية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook