05:58 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    عندما أطلقت عمليات التطعيم ضد فيروس "كورونا" لعامة الناس في شنيانغ شمال شرقي الصين في نهاية أبريل/ نيسان، لم يشعر الكثيرون بالحاجة الملحة للتسجيل في مثل هذه الجهود.

    آنذاك، لم تكن هناك حالات محلية منذ شهور، وبالنسبة لربات المنازل فعادة ما تغادرن المنازل فقط لشراء البقالة من الأسواق المفتوحة، وهو نشاط يشعرن بأنه منخفض المخاطر، لكن سرعان ما تغيرت هذه العقلية، بحسب "تقرير لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست".

    بعد أسابيع قليلة وظهور إصابات في المدينة شعر الكثيرون برغبة ملحة في التحصن ضده، حتى أن البعض حاول مرارا وتكرارا الحصول على اللقاح لكن دون جدوى بسبب قوائم الانتظار الطويلة.

    هذا المشهد تكرر تقريبا في جميع أنحاء البلاد، حيث تغلب الناس على إحجامهم أو قلقهم الأولي في الاصطفاف من أجل الجرعات، حتى أن البعض سافر إلى مدن أخرى لتلقي اللقاح.

    الصين على الطريق الصحيح

    الاهتمام المتزايد من الجمهور هو أحد الأسباب التي تجعل الصين تسير بثبات على الطريق الصحيح للوصول إلى معدلات التطعيم المرتفعة التي تحتاجها لإعادة فتح حدود البلاد.

    منذ تكثيف إنتاج اللقاحات في مايو/ أيار، أعطت الصين ما معدله 18.25 مليون جرعة يوميًا في يونيو/ حزيران وهي في طريقها لتحقيق هدفها في المرحلة الأولى المتمثل في تطعيم 40% من سكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة بحلول نهاية الشهر.

    حتى يوم الأحد، أعطت الصين 1.01 مليار جرعة. يستغرق الأمر الآن نحو 6 أيام لإعطاء جرعات إلى 100 مليون شخص، مقارنة بحوالي 25 يوما في المراحل الأولى من برنامج التطعيم الشامل.

    كانت الحملة بطيئة في التحرك جزئيا بسبب شكوك الجمهور بشأن اللقاحات. وجد استطلاع عالمي لتتبع اللقاح أجرته شركة البيانات "Morning Consult" أن 54% من الذين تمت مقابلتهم في الصين والذين لم يكونوا متأكدين ما إذا كانوا سيحصلون على اللقاح، أشاروا إلى قلقهم بشأن الآثار الجانبية.

    قال الباحثون إن ارتفاع الطلب على اللقاحات لا يعني أن الجمهور تخلص من شكوكه، حيث تجاوز الكثيرون مخاوفهم لأن تفشي المرض في مقاطعات لياونينغ وآنهوي وغوانغدونغ أدى إلى تبديد فكرة أن "كوفيد 19" كان تحت السيطرة التامة في الصين.

    أسباب القلق والإقبال

    قال أليكس كوك، الأستاذ المساعد في كلية "سو سوي هوك" للصحة العامة بجامعة سنغافورة الوطنية: "هناك العديد من العوامل الدافعة للتردد في تناول اللقاحات، لكن إدراك الفرد لخطر المرض يعد أمرا مهما. يمكن أن يؤدي تفشي المرض إلى إلحاح في الحصول على التطعيم، رغم أنه لن يتغلب على جميع العوائق التي تحول دون قبول اللقاح".

    جزء من المشكلة هو قلة المعلومات العامة حول فعالية اللقاحات. نشرت بيانات تجارب المراحل الثلاث الخاصة بواحد فقط من أصل سبعة لقاحات معتمدة للاستخدام في الصين، في مجلة تمت مراجعتها من قبل الأقران.

    هناك لقاحان لم يجريا تجارب المرحلة الثالثة بعد، وتم التصريح باستخدامهما في حالات الطوارئ. كما أنه من غير الواضح كيف ستكون اللقاحات قادرة على مكافحة السلالات الجديدة.

    لكن بعد مع عودة ظهور المرض محليا يصبح قبول التطعيم مرتفع بين الأشخاص الخائفين من فيروس "كورونا". وفي الصين أقبل الناس على اللقاح بعد تقييم الفوائد والمخاطر، خاصة عندم حدوث تفشي محلي.

    قال البروفيسور جين دونجيان، عالم الفيروسات بجامعة هونغ كونغ، إنه لا يزال هناك شك وتردد بين السكان، لكن يمكن لبكين حشد شعبها عندما تقرر ذلك.

    وتابع: "في الصين، إذا كانت السلطات مصممة على القيام بشيء ما، فسيتم إنجازه بنجاح كبير، وهذا يعود إلى ميزة نظامهم الاجتماعي الاقتصادي. تمامًا مثل القضاء على الفقر. لا يهم كيف يفعلون ذلك، فهم يحققون هدفهم".

    سياسات مساعدة

    مع اقتراب الموعد النهائي لهدف التطعيم بنسبة 40% في الصين بحلول نهاية الشهر، تقدم الحكومات المحلية في المناطق التي لا يوجد فيها تفشي - وبالتالي الناس أقل حرصا فيها على تلقي اللقاحات - حوافز للتطعيم.

    تم تقديم "كوبونات" نقدية أو زيت طهي أو علب حليب أو بيض أو حتى مناديل للناس للحصول على الجرعتين. تمت الإشادة بالمتاجر والمباني السكنية التي تم تطعيم ما لا يقل عن 80% من الموظفين أو المقيمين فيها، بل إن بعض الأحياء تكرم علنا أولئك الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكبر ممن تم تلقيحهم.

    في حالات أخرى، أٌجبر الناس على الحصول على الجرعات. على الرغم من أن السلطات الصحية قالت إن التطعيم يجب أن يكون طوعيا، فإن أولئك الذين يعملون في المؤسسات العامة أو الشركات المملوكة للدولة أو الوكالات الحكومية أو الخدمات الأساسية كانوا ملزمين بأخذ اللقاحات ما لم يكونوا غير لائقين طبيا.

    يمكن للآخرين الذين لا يتم تطعيمهم مواجهة مضايقات لا تعد ولا تحصى. أعلنت العديد من المدن والمحافظات في مقاطعة هيبي الشمالية في وقت سابق من هذا الشهر، أنه تم السماح فقط للسكان الذين تمكنوا من إثبات تطعيمهم بدخول الأماكن العامة مثل المستشفيات ومحلات السوبر ماركت والمطاعم ودور السينما.

    كما حاولت بعض مراكز التسوق والمباني التجارية في بكين وشنغهاي تقييد دخول غير الحاصلين على اللقاحات، على الرغم من رفع هذه القيود بعد تقديم شكاوى إلى السلطات.

    انظر أيضا:

    منظمة الصحة العالمية توافق على لقاح "سينوفاك" الصيني وتؤكد فاعليته
    التجارب الأولى للقاح الروسي المركب مع اللقاح الصيني ضد "كورونا" قد تحصل في الدول العربية
    اليابان تغضب الصين وترسل أكثر من مليون جرعة لقاح كورونا إلى تايوان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook