13:21 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 43
    تابعنا عبر

    قال مدير القسم الآسيوي الثاني بوزارة الخارجية الروسية، زامير كابولوف، اليوم الأربعاء، إن أي محاولة من حركة طالبان [المحظورة في روسيا] للإضرار بأمن حلفاء روسيا في منطقة آسيا الوسطى ستكون محفوفة بخسائر كبيرة للحركة.

    وقال كابولوف في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك": "نحن نراقب الوضع عن كثب. لكن عندما ترى طالبان أن أي محاولة للإضرار بأمن حلفائنا في آسيا الوسطى ستكون محفوفة بخسائر كبيرة بالنسبة لها، إن لم يكن خسارة كل شيء، فحينها لن تفعل شيئًا وستتصرف بشكل جيد".

    وأضاف ردا على سؤال حول ما إذا كان من المتوقع اندلاع معارك من أجل كابول على خلفية هجوم طالبان في أفغانستان والاستيلاء على عدد من المناطق: "ستكون هناك معارك من أجل كابول إذا استمرت حكومة كابول في التصرف بهذه الطريقة ولم تجلس على طاولة المفاوضات".

    ووفقا للدبلوماسي الروسي، فإن روسيا لديها مقترحات بشأن المفاوضات بين الأفغان في المستقبل، ولكن "هذه قضية حساسة". "أي مقترحات، حتى أفضلها، يطرحها الأجانب، سينظر إليها الأفغان، كما لو كانت مفروضة عليهم... مهمتنا هي جلب الطرفين المتحاربين إلى طاولة المفاوضات".

    وبحسبه، فإن مصالح روسيا والولايات المتحدة تتقارب في التسوية الأفغانية، وموسكو مستعدة لمواصلة التفاعل البناء مع واشنطن بشأن هذه القضية.

    وتابع: "يجب أن يكونوا (الولايات المتحدة) بنّائين، لأنهم في وضع ميؤوس منه. إنهم بحاجة إلى تبرير أنفسهم بطريقة ما في هذا الموقف. أنا أتحدث تمامًا دون شماتة. نحن ممارسون وبراغماتيون، نحتاج إلى حل المشكلات انطلاقا من مصالحنا الوطنية والأمنية على المدى الطويل، والأمريكيون شركاء مهمون لنا في هذا الصدد. هذا هو المجال الوحيد تقريبًا الذي نتعاون فيه مع الأمريكيين بشكل فعال. على الأقل نريد الشيء نفسه".

    يذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سبق وأعلن أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان سيبدأ في الأول من أيار/مايو ويكتمل بحلول 11 أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك بالتنسيق الكامل مع الحلفاء.

    وفي الوقت الذي رحبت فيه الحكومة الأفغانية بهذا القرار، رفضت حركة "طالبان" المتشددة هذا القرار قائلة إنها تعتبر وجود تلك القوات بمثابة "احتلال" لأفغانستان، حيث طالبت بتنفيذ الانسحاب في الموعد المحدد وفقًا لما جاء في اتفاق الدوحة وهو الأول من أيار/مايو.

    وأعلنت حركة طالبان على مدار الأسابيع الماضية السيطرة على ما لا يقل عن 150 منطقة، وكذلك على معدات وذخائر للقوات الأفغانية، فضلا عن أسر عدد من أفراد القوات الأمنية في عدد من الولايات.

    فيما تنفي سلطات الأمن وقوع أحياء في قبضة طالبان بعد انسحاب القوات الأمنية، مشيرة إلى أن ما يجري هو نقل للهياكل الأمنية من مكان لآخر. هذا في وقت تبرز فيه حالة غضب حيال السلطات الأمنية بعد نشر طالبان لمقاطع فيديو لانسحاب القوات الأمنية أو استسلامها بالعتاد أمام الحركة.

    وتصاعدت وتيرة العنف والمواجهات الدامية، بين القوات الحكومية ومسلحي حركة "طالبان" الأفغانية المتشددة، في ظل تعثر المفاوضات بينهما للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وبحث المستقبل السياسي للبلاد.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook