20:29 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تطورات متلاحقة تشهدها الساحة الأفغانية وسط ترقب كبير من دول الجوار والعديد من دول العالم.

    في آخر تطورات المشهد، اليوم الخميس، أعلن مسؤول كبير في الحكومة الأفغانية، أن قوات الأمن استعادت السيطرة على معبر حدودي كبير مع باكستان جنوبي البلاد بعدما استولت عليه "طالبان" لفترة وجيزة.

    بحسب خبراء فإن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان سيكون له الكثير من الانعكاسات خاصة بشأن الحركات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة العربية. 

    وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن 270 ألف أفغاني نزحوا داخل بلادهم منذ يناير/ كانون الثاني مع انسحاب القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.

    وأرجعت المفوضية ذلك إلى العنف وانعدام الأمن، لافتا إلى أنه بهذا العدد يرتفع إجمالي عدد السكان النازحين إلى أكثر من 3.5 مليون شخص.

     في الإطار قال الخبير الاستراتيجي اللبناني وسيم بزي، إن الخروج الأمريكي من أفغانستان يمثل لحظة تحول استراتيجية في المنطقة والعالم. 

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه يعد أحد أشكال الهزيمة لأمريكا بعد عشرين عاما على احتلال أفغانستان. 

    الأمر الثالث الذي يشير إليه المحلل اللبناني، أن أمريكا بتوقيت انسحابها، وبالظروف المحيطة به تريد أن ترمي كرة النار التي أحرقتها في أحضان خصومها، خاصة روسيا وإيران ومن بعدهم الصين. 

    نقطة رابعة يوضحها، وتتمثل في أن حركة "طالبان" المتعددة المشارب والينابيع أضحت أكثر براغماتيه وبراعة بلعبة النفوذ والمصالح، وأن تنظيم "القاعدة" هو غيره عام 2001، وبالتالي تغير الظروف داخل وخارج البلد يجعلنا أمام قاعدة أقل حيوية من حيث النفوذ والتأثير. 

    ويرى أن الإرث التكفيري داخل حركة "طالبان" (المحظورة في روسيا) وقدرته على إعادة توسيع مداه، هو مصدر القلق للقوى المعنية باستقرار المنطقة داخل وخارج أفغانستان.

    وبشأن وجود "داعش" الإرهابي في الجزء الشمالي والشرقي من البلاد، فإنه يمثل  أحد التحديات التي يفرضها المشهد الجديد. 

    وأشار إلى أن إعدام 22 جنديا من القوات الخاصة الأفغانية في إحدى الولايات الأفغانية، يفتح على ذاكرة دموية مع "طالبان"، لا زالت شاخصة. 

    تأثيرات عدة تطال المنطقة العربية لاعتبارات عدة على رأسها وجود جماعات الإرهاب المتعددة الأقطاب والتي ترى في هذه الخطوة بارقة أمل لإعادة ترتيب صفوفها ونفوذها من جديد، ويرى المحلل اللبناني، أن تأثير إعادة إنتاج الإرهاب في تلك البلاد ذات التربه الخصبة لإنتاجه يمثل خطورة كبيرة على دول المنطقة القريبة والبعيدة. 

    وشدد المحلل اللبناني على أن التعاون الإقليمي هو أساس في استيعاب المخاطر، خاصة أن المحور الروسي الإيراني الصيني، وباكستان يمثل الأساس في قطع الطريق على استنساخ التجربة الماضية. 

    من ناحيته قال الدكتور رشيد الدليمي الخبير الاستراتيجي العراقي، إن الخروج الأمريكي من أفغانستان يضعف كثيراً من موقف حكومة كابل، ويغير توازن القوى بينها وبين خصومها من جماعات متطرفة متعددة الأنواع. 

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه في الوقت نفسه يضع تجربة بناء الدولة الأفغانية على أسس حداثية وطنية، في اختبار كبير تزيد فيه فرص العنف والإرهاب والتراجع في حقوق الأقليات. 

    وتابع أن التغير الأكبر يلاحظ الساحة العالمية، حيث سيكون الخروج علامة أخرى على تراجع القدرة والقوة والمكانة الأمريكية لصالح قوتين أخريين هما الصين وروسيا، إضافة إلى تراجعات أخرى في الشرق الأوسط.

    وبحب الخبير الاستراتيجي، فإن هذا التراجع سوف يكون له وجه آخر في الجوار المباشر لأفغانستان، حيث سيكون على الصين وروسيا مواجهة دولة أصولية متطرفة.

    ويرى أن الجماعات الإرهابية المختلفة، في المقدمة منها "القاعدة" و"داعش"، سوف تحسب هذا الانتصار لصالحها، ما يسهم في صحوة جديدة سوف تلم بها في منطقة الشرق الأوسط الكبير والممتد من باكستان إلى المغرب.

    من زاوية أخرى يشير الخبير الاستراتيجي إلى أن جماعة "الإخوان المسلمين" سوف تحاول الحصول على بعض من العائد من هذا التغير، حيث تعتبر الخروج الأمريكي جزءاً من المواجهة العالمية مع الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة.

    بشأن التأثيرات على المنطقة العربية، يوضح الدليمي، أن تأثير ذلك على المنطقة العربية يستحق الانتباه، خصوصاً أن بعضاً من هذه الجماعات نشطة في دول عربية عدة، وهي ذات قدرات كبيرة في العراق وسوريا وليبيا. 

    يضاف إلى العلاقة في سوريا والعراق ولبنان الانتشار الواسع في الصومال ومنطقة الساحل والصحراء الأفريقية، وهو ما يمثل تهديداً كبيراً للأمن القومي العربي كله من ناحية، ولأمن كل دولة عربية على حدة من ناحية أخرى. 

    وشدد على أن هذ الجماعات تحلم أن يكون لها وطن تبنى به أصولها وتستطيع التحرك به بحريه تامه، وأن طالبان تمثل الوجه لهذه الجماعات اليوم، وبدأت تتقدم وتستولي على المدن والأقاليم لتعود بقوة إلى الواجهة، خاصة أن الانسحاب الأمريكي ترك حكومة كابل عارية ضعيفة، أمام الجماعات المتطرفة. 

    ويجتمع الرئيس الأفغاني أشرف غني مع زعماء إقليميين لإجراء محادثات في أوزبكستان اليوم الخميس فيما يثير تدهور الوضع الأمني في أفغانستان مخاوف من أزمة لاجئين جديدة، في حين رفضت باكستان بالفعل استقبال المزيد.

    وقال دبلوماسي، في إفادة بشأن الاجتماع الذي يستمر يومين، "ستركز الاجتماعات في طشقند على مستقبل أفغانستان وستشمل دبلوماسية مكثفة".

    انظر أيضا:

    أمريكا تسير رحلات لإجلاء طالبي اللجوء من أفغانستان في نهاية يوليو
    بوش: الانسحاب من أفغانستان "خطأ"... "طالبان" ستذبح النساء والمتعاونين... فيديو
    جيران أفغانستان قلقون من تزايد أعداد اللاجئين مع اشتداد القتال
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook