17:19 GMT17 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    حذرت إيران، اليوم السبت، من اندلاع حرب داخلية في أفغانستان في ظل تعثر المفاوضات بين الحكومة وحركة "طالبان" (المحظورة في روسيا)، من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وبحث المستقبل السياسي للبلاد.

    طهران - سبوتنيك. وبحسب موقع وزارة الخارجية الإيرانية، قال رسول موسوي، مدير دائرة شؤون غرب آسيا في الخارجية الإيرانية، في مؤتمر الذكرى السنوية لرابطة الدبلوماسية الإيرانية، إن "الحرب الداخلية في أفغانستان قد تبدأ عاجلا أو آجلا ما لم يتم التحرك نحو السلام عبر التفاهمات والاتفاقيات الأفغانية من خلال تنسيق إقليمي ودولي".

    وأضاف موسوي "جاهزون للمشاركة في مباحثات متعددة الأطراف بمشاركة أمريكا وبرعاية الأمم المتحدة لتسهيل حل أزمة أفغانستان"، مشيرا إلى أن "الحرب الداخلية في أفغانستان أو تأسيس إمارة إسلامية وجهان لعملة واحدة لا فرق بينهما".

    وتابع المسؤول الإيراني: "‏لا يمكن لأي من اللاعبين الإقليمين أو الدوليين المضي بآليته فقط لحل أزمة أفغانستان دون تنسيق مع الجميع".

    وقال موسوي: "خلال صلاة عيد الأضحى، سقطت عدة صواريخ بالقرب من النقطة التي كان الوفد الحكومي يصلي فيها، وأعلن تنظيم داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) مسؤوليته عن الهجمات الصاروخية، ويعني هذا التطور أننا في أفغانستان لدينا جهات فاعلة بالكامل خارج نطاق طالبان والحكومة".

    وشدد على أنه "إذا توصلت طالبان والحكومة إلى السلام غدًا، فهناك جهة فاعلة أخرى تعمل على تعطيل هذا المشهد، حيث أن داعش الآن، لاعب جديد في المشهد الأفغاني".

    وحول عملية موسكو، قال موسوي "في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تتفاوض فيه مع طالبان ورفضت طالبان التفاوض مع الحكومة، اتخذت إيران وروسيا، بالتعاون فيما بينهما، المبادرة الأولى تجاه هذا الملف، وانسحبت إيران هذه المبادرة لاحقًا. لكن الروس واصلوا عملهم بدون إيران، وفي هذه العملية، بدأ تهيئة التفاوض بين الحكومة مع طالبان، تم اختيار مجموعة من الشخصيات المختلفة وعقد اجتماع في موسكو".

    وأوضح: "كان سبب رفض إيران المشاركة في اجتماع موسكو هو أن الروس تحركوا نحو الاعتراف بمسير الدوحة في اجتماعات موسكو، وأصبحت صيغة موسكو داعمة لمسير الدوحة".

    وتابع موسوي: "تمت دعوة إيران لحضور كل هذه الاجتماعات، لكن إيران لم تنضم إليها. كانت صيغة موسكو في البداية عبارة عن قمة ثلاثية بين الصين والولايات المتحدة وروسيا، ولكن لاحقًا تمت إضافة إيران وباكستان، وإيران لم تقبل، لذا أصبحت مجموعة 3 + 1".

    يذكر أيضا أنه في نهاية فبراير/ شباط من العام الماضي، وفي حفل أقيم في قطر، وقعت الولايات المتحدة وحركة "طالبان" على اتفاق السلام الأول منذ أكثر من 18 عامًا من الحرب، والذي ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 14 شهرا، وبدء حوار بين الأفغان بعد صفقة تبادل للأسرى.

    كما عقدت في الدوحة، السبت الماضي، محادثات بين ممثلي الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، للتوصل لتسوية للأزمة التي تعيشها البلاد؛ في وقت تتوسع سيطرة حركة "طالبان" ميدانيا، وتقول الحكومة إنها تعمل على استعادة الأماكن التي استولت عليها الحركة.

    وبحسب بيان مشترك للجانبين، صدر عقب المفاوضات؛ فإنه تم الاتفاق "على ضرورة تسريع المفاوضات، من أجل إيجاد حل عادل ودائم للوضع الحالي في أفغانستان، في أسرع وقت ممكن".

    وتصاعدت وتيرة العنف والقتال، في ظل تعثر المفاوضات بين طرفي النزاع الأفغاني، للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وبحث المستقبل السياسي للبلاد.

    ويأتي التصعيد متزامنا مع انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان؛ فيما أعلنت "طالبان"، مؤخرا، سيطرتها على أكثر من 150 منطقة في عموم البلاد، بالإضافة إلى المعابر الحدودية مع طاجيكستان، ونقاط التفتيش على الحدود مع إيران وتركمانستان.

    انظر أيضا:

    أمريكا... منح 8 آلاف تأشيرة إضافية للأفغان المعرضين للخطر
    بايدن يوجه بصرف 100 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الأفغان
    واشنطن: ندين هجمات طالبان على المترجمين السابقين والأفغان الآخرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook