08:39 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    شدد مقاتلو "طالبان" سيطرتهم على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في شمال أفغانستان، اليوم الثلاثاء 10 أغسطس/آب، فيما اختبأ السكان في منازلهم، وتعهد قائد موال للحكومة بالقتال حتى الموت للدفاع عن مزار الشريف أكبر مدينة فى الشمال.

    ودعا الرئيس أشرف غني رجال المنطقة الأقوياء إلى دعم حكومته المحاصرة، بعد سلسلة مذهلة من المكاسب التي حققتها حركة طالبان (المحظورة في روسيا)، كما قالت الولايات المتحدة إن الأمر متروك لقوات غني للدفاع عن نفسها، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

    وفي بلدة إيباك، عاصمة إقليم سامانغان على الطريق الرئيسي بين مزار الشريف والعاصمة الوطنية كابول، كان مقاتلو طالبان يعززون قبضتهم، وينتقلون إلى المباني الحكومية.

    وقال السكان إن معظم أفراد قوات الأمن الحكومية انسحبوا على ما يبدو من البلدة، لأنهم ابتعدوا عن الشوارع.

    ونقلت "رويترز" عن شير محمد عباس، العامل في مكتب الضرائب الإقليمي، تفاصيل الظروف المعيشية في المدينة، والتي قال فيها: "الطريقة الوحيدة هي الإقامة الجبرية المفروضة على الذات أو إيجاد طريقة للمغادرة إلى كابول".

    وقال عباس، وهو أب لأربعة أطفال وناج وحيد لأسرة مكونة من تسعة أفراد: "لكن حتى كابول لم تعد خيارًا آمنًا بعد الآن".

    وتابع عباس بقوله إن "طالبان وصلت إلى مكتبه وطلبت من العمال العودة إلى ديارهم".

    وأشارت إلى أن عباس وسكان آخرون قالوا إنهم لم يروا ولم يسمعوا أي أصوات للقتال، اليوم الثلاثاء.

    واجتاحت حركة طالبان، التي تكافح لهزيمة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وإعادة فرض الشريعة الإسلامية المتشددة، أيباك، يوم الاثنين، ولم تواجه مقاومة تذكر.

    وأكد مسؤولو طالبان والحكومة أن الإسلاميين اجتاحوا ست عواصم إقليمية في الأيام الأخيرة في الشمال والغرب والجنوب.

    ولفتت الوكالة إلى أن المسلحين، الذين أطيح بهم في الأسابيع التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، في وضع يمكنهم من التقدم من اتجاهات مختلفة في أكبر مدينة في منطقة مزار الشريف، حيث سيمثل سقوطها ضربة مدمرة لحكومة غني في كابول.

    وتعهد عطا محمد نور، قائد الميليشيا الشمالية، بالقتال حتى النهاية، قائلا إنه ستكون هناك "مقاومة حتى آخر قطرة من دمي".

    وقال نور على "تويتر": "أفضل الموت بكرامة على الموت في اليأس".

    أما في كابول، قال مساعدو غني إنه كان يسعى للحصول على مساعدة من الميليشيات الإقليمية، التي اشتبك معها على مر السنين للدفاع عن حكومته.

    وأشار مساعدون إلى أن غني ناشد المدنيين أيضا للدفاع عن "النسيج الديمقراطي" للبلاد.

    وتستكمل الولايات المتحدة انسحاب قواتها نهاية الشهر الجاري بموجب اتفاق مع طالبان، يتضمن انسحاب القوات الأجنبية مقابل وعود طالبان بمنع استخدام أفغانستان في الإرهاب الدولي.

    وبموجب الاتفاق، كان من المفترض أن تسعى حركة طالبان إلى السلام مع حكومة غني، لكن شهورًا من المحادثات المتقطعة كانت بلا جدوى.

    ودعا مسؤولون حكوميون إلى الضغط على باكستان المجاورة لوقف تدفق تعزيزات وإمدادات طالبان عبر الحدود المليئة بالثغرات، ولكن تنفي باكستان دعمها لطالبان.

    وقالت الولايات المتحدة إن الأمر متروك لقوات الأمن الأفغانية للدفاع عن بلادهم.

    وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، للصحفيين يوم الاثنين: "إنه بلدهم عليهم أن يدافعوا عنه الآن. إنه كفاحهم".

    انظر أيضا:

    أفغانستان... مناطق جديدة  تنتهار كأحجار الدومينو أمام "طالبان"
    طالبان لـ"سبوتنيك": نرفض مقترح واشنطن بتشكيل حكومة انتقالية
    أفغانستان تقرر تسليح ميليشيات محلية لمواجهة طالبان
    المبعوث الأمريكي الخاص يتجه إلى الدوحة لإجراء مفاوضات حول أفغانستان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook