17:00 GMT17 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    ارتفاع راية "طالبان" في أفغانستان ووصولها للسلطة في وقت قياسي، استدعى مواقف متباينة في الأوساط الإسلامية.

    القاهرة– سبوتنيك. فرغم ما اعتبره البعض نصرا لراية الإسلام على العدوان الأمريكي، تخوف البعض الآخر من عودة الصورة الرجعية لـ"طالبان" التي ظهرت في تسعينات القرن الماضي، بما يسيء للدين الوسطي المعتدل.

    علماء الأزهر كان لديهم تصور مختلف عن هذا الصعود لطالبان، حاولوا به الفصل بين الإسلام كدين، وطالبان كحركة لجماعة من المسلمين لا يمكن اعتبارها ممثلا للإسلام.

    أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، يرى أن حركة طالبان، حركة تحارب فتهزم وتنتصر، ولكن نصرها ليس نصرا للإسلام، ولا هزيمتها هزيمة للإسلام.

    وأوضح الهلالي، في تصريح لوكالة "سبوتنيك": "لا نرى انتصار طالبان وصعودها صعودا للإسلام، وإلا لكانت هزيمتها في السابق هزيمة للإسلام".

    وأضاف: "الجيوش تحارب وتنتصر وتهزم، أما الإسلام فهو دين الله تعالى لا يحارب، ولو قلنا بانتصار إسلامي لطالبان لكانت هناك هزائم إسلامية كثيرة، لا يجب إقحام الدين في تلك الصراعات، لأن الله لم يفوض أحد بالحرب عنه، الرسول نفسه قال له الله لست عليهم بوكيل، فكيف يدعي اليوم أحد أنه وكيل، لا أحد وكيل عن الله".

    وأضاف الهلالي: "الإسلام دين وسطية واعتدال، وليس به كهانة، وبالتالي أي تطرف لا يمثل الإسلام، كما أن أي وصاية على سلوك البشر ومعتقداتهم لا تمثل الإسلام، وأكبر وأقدم مؤسسة دينية هي الأزهر، منذ أكثر من ألف عام، هي بالأساس مؤسسة علم، تدرس لطلابها علوم الدين والمذاهب المختلفة، ولا تفرض وصاية عقائدية أو سلوكية على المجتمع ولا حتى على طلابها".

    كما أكد الهلالي أن "انتصار طالبان أو هزيمتها لا يضيف للإسلام ولا ينال منه، فطالبان حركة تأسست قبل عقود قليلة، أما الإسلام فقد أرسيت دعائمه منذ قرون طويلة، ولا يحسب عليه جماعة سياسية أيا كانت".

    الوكيل الأسبق للأزهر، عباس شومان، يؤكد هذا الكلام، في حديثه لوكالة "سبوتنيك"، قائلا: "الإسلام دين وسطي معتدل، وطالبان عندما تولت من قبل مارست أفعال رفضناها لتطرفها مثل تحطيم التماثيل والسلوك العنيف الذي اتسمت به، لذا لا يمكن اعتبار حركة طالبان ممثلة للإسلام، ومن الأصل الإسلام دين لا تمثله حركة أو جماعة أو فئة".

    وأضاف شومان: "نحن الآن نترقب سلوك طالبان في الفترة المقبلة، إذا كان ما يحدث تحرير للشعوب وإرادتها فنحن نرحب، لأن من حق كل شعب أن يتحرر من الاحتلال ويحكم نفسه، نحن الآن لا نستطيع الحكم على طالبان حتى نرى سلوكها في الفترة المقبلة، إذا كان سلوكها معتدلا ورشيدا وأظهرت الإسلام المتسامح والمتطور سنرحب بها بالطبع، وإذا مارست العنف والتشدد سنرفض مسلكها بالطبع، ولكننا في الوقت نفسه نتمنى لكل الشعوب التحرر، وأن تكون أيضا قيادته رشيدة ومعتدلة".

    ويرى مراقبون أن حركة طالبان في وصولها الأول للسلطة في أفغانستان، في تسعينات القرن الماضي، نهجا متطرفا، إذ شكلت ملاذا آمنا للجماعات المتطرفة، وانطلقت منها العمليات الإرهابية لمناطق عدة في العالم، كما سلكت سلوكا رجعيا فيما يتعلق بالثقافة والفنون والموقف من النساء، وهو ما أسهم في ربط العنف والتطرف بالحركات الإسلامية.

     وتمكنت حركة طالبان [المحظورة في روسيا]، الأحد الماضي، من بسط سيطرتها على السلطة في أفغانستان، بعد دخول قواتها العاصمة كابول، بعد أقل من أسبوعين من اندلاع المواجهات بين بينها وبين القوات الأفغانية.

    انظر أيضا:

    "طالبان" تدعو المدنيين الأفغان إلى تسليم الأسلحة والذخيرة لأعضاء الحركة
    الخارجية الصينية تعيد نشر فيديو أعلن بوش فيه نهاية طالبان قبل 20 عاما
    طالبان تنفي تدميرها تمثال أحد خصومها في التسعينات
    الكلمات الدلالية:
    حركة طالبان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook