15:22 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تبحث فيه القوى الدولية عن طريقة لاستئناف المفاوضات بين إيران والمجموعة الدولية في فيينا، كشفت طهران أن التفاوض سيكون عبر هيكلة جديدة وببرنامج ونهج جديدين.

    وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، وحيد جلال زاده، قد أكد أن بلاده ستستأنف مفاوضات الاتفاق النووي مع مجموعة (4+1)، ببرنامج ونهج جديدين "لإجبار الغرب على الوفاء بالتزاماته".

    وقال مراقبون إن إيران تريد تغيير تكتيكات التفاوض في فيينا، كما أنها تبحث عن فرص تغيير فريق التفاوض الحالي أو الإبقاء عليه، لا سيما في ظل تغيير أمريكا لنهجها بشكل مستمر، وتصاعدي في كل جولة من الجولات الست الماضية.

    هيكلة ونهج جديد

    وقال جلال زاده، في تصريحات لوكالة "تسنيم" الإيرانية، السبت الماضي، إن "الجولة الجديدة من المفاوضات بين إيران ومجموعة (4+1) ستستأنف ببرنامج ومجرى جديدين".

    وأضاف أنه "كان هناك مشكلة في الإطار والبرنامج الذي تقدم به فريق التفاوض النووي القديم، ومن خلال البرنامج والمجرى الجديدين، يجب أن نجبر الغرب على الوفاء بالتزاماته".

    من جانبها، أكدت البرلمانية الإيرانية، زهرة الهيان، على أن نموذج المفاوضات سيتغير، خاصة وأن النمط الذي سارت عليه حكومة حسن روحاني خلال التفاوض استنزافية وعقيمة، وفقا للعربية.

    مقاصد إيرانية

    من جانبه، أكد الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، أنه من غير المعروف مقصد البرلمان الإيراني بعقد مفاوضات فيينا بهيكلة جديدة، إلا أنه من الممكن أن يكون هناك نقل لملف المفاوضات من وزارة الخارجية إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يحظى بصلاحيات أوسع في إيران.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، وقد يشمل أيضا الطلب من الجهات المقابلة في المفاوضات رفع مستوى تمثيلها إلى مندوبين يكون لديهم صلاحية اتخاذ القرارات دون العودة إلى عواصمهم من أجل اتخاذ قرارات سريعة في المرحلة أو المراحل الجديدة للمفاوضات.

    ويرى ابشناس أن الجولات الست السابقة كانت أكبر عوائقها أن المشاركين كانوا يتفقون على مسودة، ومن ثم بعد العودة لبلادهم يتم رفضها، خاصة أن هذا الأمر كان يحدث كثيرًا مع الأمريكيين.

    ويعتقد أن الحكومة الإيرانية الجديدة تصر على أن تكون الجولات الجديدة محصورة فقط على كيفية عودة الجميع للاتفاق النووي وتنفيذه ولا شيء آخر.

    تكتيكات جديدة

    بدوره، اعتبر الدكتور محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسيات الإيرانية (أفايب) أن إيران تسعى في هذه المرحلة إلى ترتيب التكتيكات المتوقعة في الجولة السابعة من المفاوضات، مؤكدًا أن هناك فارقًا كبيرًا بين الاستراتيجية والتكتيك، حيث تعني الأولى وضع خطة للجولة السابعة والمضي قدما لتحقيقها، أما الثانية فهي محور المعضلة الراهنة في قلب الدوائر العليا لصنع القرار في طهران.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، كان الإيرانيون يتفاجؤون بتغييرات تكتيكية أمريكية في كل جولة من جولات فيينا الست الماضية، فكانت مطالب واشنطن تتغير من جولة إلى جولة، أو تتصاعد من جولة لأخرى، وهذا جعل طهران في معضلة حقيقية، حيث لا يمكن للمفاوضين التعامل مع هذه التغيرات التكتيكية دون العودة لإيران.

    ويرى أبوالنور أن الفريق التفاوضي من الأمور التي تشكل معضلة كبيرة لإبراهيم رئيسي، فهل يبقي على الفريق القديم برئاسة عباس عراقجي، أم يعين فريقًا جديدًا يبدأ من نقطة الصفر، وهنا يفقد خبرة عراقجي الكبيرة في المفاوضات النووية.

    ويعتقد أبوالنور أن إيران لن تذهب إلى الجولة السابعة لمفاوضات فيينا، ما لم تكن قد حسمت واستعدت تمامًا للتغيرات التكتيكية الأمريكية والرد عليها، بل وأعدت تكتيكات أخرى تتعلق برغبة إيران في الإفراج عن الأموال الكاش في البنوك الأمريكية والغربية، ورفع اسم رئيسي والمرشد مبدئيًا من قائمة العقوبات، خاصة مع اقتراب الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يمكن لرئيسي أن يسافر لأمريكا لإلقاء كلمة بلاده وهو على قوائم العقوبات.

    وأشار إلى أن هذه المعضلات جعلت إيران تصرح بهذه التصريحات المتعلقة بتغير النهج والبرنامج للتفاوض في فيينا، حيث من المحتمل أن تذهب طهران الأسابيع القليلة المقبلة لاستئناف التفاوض.

    وقال المرشد الإيراني، في كلمة أدلى بها خلال أول لقاء مع حكومة إبراهيم رئيسي الجديدة، إن إدارة بايدن لا تختلف عن سابقتها.

    وأرجع المرشد الإيراني ذلك إلى أن إدارة بايدن "تطرح نفس ما طرحه ترامب بأسلوب آخر"، معتبرا أن الإدارة الأمريكية الحالية تردد نفس ما كان يردده ترامب ولكن بعبارات مختلفة.

    تأتي تصريحات خامنئي في وقت تنتظر فيه الدول الغربية منذ نهاية حزيران/يونيو إشارة إلى استعداد إيران لاستئناف المحادثات التي انطلقت في فيينا في أبريل/نيسان، بهدف إنقاذ الاتفاق النووي المبرم في 2015 بعد انسحاب ترامب منه قبل ثلاث سنوات.

    وينص الاتفاق الذي عقد بين الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وإيران على رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران مقابل الحدّ بشكل كبير من برنامجها النووي وتوفير ضمانات أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.

    انظر أيضا:

    حيوان ينقض بسرعة طائرة في قائمة مخلوقات "النخبة" الأسرع على وجه الأرض... صور وفيديو
    ربط رهائن كدروع أعلى السيارات خلال أكبر وأغرب عملية سطو على 3 بنوك... فيديو
    "أشباه الموصلات"... حرب عالمية صامتة بين الصين وأمريكا في أفغانستان
    حوت أحدب يفاجئ راكبي أمواج بقفزة هائلة أخرج فيها كامل جسمه... فيديو
    دراسة: عصير الرمان له تأثير سحري على الإنسان مرتبط بالضغط والقلب
    أطباق عربية مسلوبة الهوية... صدام حضارات "غريب" ضحيته ثقافية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook