03:55 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في السنوات العشرين التي تلت الهجوم الإرهابي على برجي التجارة العالمية في نيويورك، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 2 تريليون دولار على الحرب وبناء الدولة في أفغانستان.

    ساعدت الأموال في تكوين فئة صغيرة من الشباب الأفغان فاحشي الثراء، وكسب كثير منهم ثرواتهم كمقاولين حكوميين. لكن مع مرور الوقت، اجتاح البلاد فساد هائل أدى في النهاية إلى تدمير الديمقراطية الأمريكية الهشة، حسبما ذكرت صحيفة "rg".

    اتضح أن مقدار الأموال التي أنفقتها أمريكا يوميا في أفغانستان هي 290 مليون دولار لمدة 7300 يوم، وفقًا لمشروع "تكلفة الحرب" التابع لجامعة براون.

    وقال السفير الأمريكي السابق لدى أفغانستان ريان كروكر: "الأمريكيون مسؤولون عن معظم الفساد الأفغاني، لأنهم أغرقوا البلاد بمليارات الدولارات أكثر مما يمكن أن يستوعبه اقتصادها، لا يمكنك ببساطة استثمار مثل هذه المبالغ في دولة ومجتمع هشين للغاية".

    وبحسب الدبلوماسي، فإن نقطة النهاية في فشل الجهد الأمريكي لم تكن التمرد، بل عبء الفساد غير المسبوق. وفقًا لتحليل البنتاغون، انتهى المطاف بـ 40% من 108 مليارات دولار التي دفعتها وزارة الدفاع للمقاولين في أفغانستان بين عامي 2010 و2012 في أيدي حركة طالبان (المحظورة في روسيا).

    يشار إلى أنه مع الانسحاب الغربي من أفغانستان، استطاعت حركة "طالبان" السيطرة على العاصمة الأفغانية، كابول، دون مقاومة تذكر من الجيش الأفغاني، في 15 آب/أغسطس، وذلك بعد توالى سقوط الولايات الأفغانية بيد الحركة وتمكن مقاتلوها من دخول القصر الرئاسي في كابول بعد فرار الرئيس أشرف غني إلى الإمارات التي قالت إنها استضافته "لأسباب إنسانية".

    وأنهت الولايات المتحدة، يوم الاثنين الماضي، سحب آخر قواتها من أفغانستان بعد عشرين عاما من وجودها العسكري بالبلاد في أعقاب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، وذلك بعد عمليات إجلاء جوي للقوات الأجنبية والمواطنين الأفغان المتعاونين معها، امتدت لأكثر من أسبوعين من مطار كابول، لتبدأ حركة طالبان سيطرتها على مطار العاصمة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook