العالم يشارك المصريين فرحتهم

© Sputnik . Amro Omranحفر قناة السويس الجديدة Новый Суэцкий Канал New Suez Canal
حفر قناة السويس الجديدة Новый Суэцкий Канал New Suez Canal - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
تعتبر قناة السويس مجرى ملاحي مهم في حركة التجارة الدولية، ومن هنا يبدو الاهتمام العالمي بما حققته مصر بإنجاز مشروع القناة الجديدة، والتي ستسهم في زيادة حجم التجارة العالمية، كما أكد رئيس غرفة الملاحة الدولية، بيتر هينشلف.

وتقول وثائق التاريخ إن فكرة ربط البحرين الأحمر بالمتوسط لتسهيل حركة التجارة بين المناطق المختلفة من العالم، هي فكرة مصرية بامتياز، حيث ظهرت في العصور الوسطى، عن طريق نهر النيل، وكانت أول قناة في عهد الملك سونسرت الثالث، وتعاقبت أحداث التاريخ على مشروع القناة إلى أن جاء عرض "دي ليسيبس" على حاكم مصر صديقه الخديوي سعيد، الذي قبل بالمشروع الذي رفضه والده محمد علي باشا.

بدأ حفر قناة السويس في 25 أبريل/نيسان 1859، في عهد الخديوي سعيد، وانتهى الحفر بعد عشر سنوات في عهد الخديوي إسماعيل، الذي دعا ملوك وأمراء أوروبا ورجال العلم والسياسة والأدب لحفل الافتتاح في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 1869.

يعتمد نظام الملاحة في القناة على نظام القوافل، بأن يتم السماح بدخول القناة لثلاث قوافل يومياً، قافلتان من الشمال وثالثة من الجنوب، وفق مواعيد وسرعات محددة، وعند وصول قافلة الشمال إلى البحيرات الكبرى تبدأ في الانتظار ما يزيد على 10 ساعات حتى مرور قافلة الجنوب القدمة من خليج السويس في اتجاه الشمال إلى البَحر المتوسط.

واليوم وبعد مرور 146 سنة على الافتتاح الأول للقناة، يشارك زعماء دول العالم شعب مصر وقيادته الجديدة في افتتاح القناة الجديدة، التي تبدأ من علامة الكيلو متر 61 حتى علامة الكيلو متر 95 (ترقيم القناة)، ومع توسيع وتعميق تفريعات البحيرات بإجمالي طول قدره 72 كيلومترا، أصبحت القناة تسمح بالعبور المباشر لمتوسط عدد 49 سفينة في كلا الاتجاهين وتقليل زمن عبور جميع السفن للقناة إلى 11 ساعة بدلاً من 18 ساعة، كما سمحت بعبور السفن ذات غاطس حتى 66 قدما في كلا الاتجاهين دون توقف، لترتفع قدرة قناة السويس في عبور السفن مختلفة الحمولات من 49 سفينة يومياً في المتوسط لتصل إلى 97 سفينة يومياً.

تشير الدراسات الدولية إلى أن قناة السويس الجديدة من أهم المشروعات الاستراتيجية العالمية، خاصة وأن هذا المشروع يأتي في إطار خطة شاملة من جانب القيادة المصرية لتطوير منطقة قناة السويس، لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، التي توفر العديد من فرص العمل للمصريين، الذين يتطلعون إلى مستقبل أفضل.

اعتبر المصريون مشروع القناة الجديدة هو مشروع الوطن بعد سنوات عجاف شهدت تراجعا في المعدلات الحقيقية للتنمية، فكان إنجاز المشروع في زمن قياسي إنجازاً وطنياً لبلد الأهرام وقيادتها الجديدة، ورسالة للعالم بعودة مصر لدورها الطبيعي في المنطقة ومحيطها العربي والأفريقي.

ترى روسيا أن قناة السويس الجديدة لن تخدم مصر فقط، وإنما ستعمل على دعم الاقتصاد العالمي، معربةً عن إعجابها من حجم الإنجاز، الذي تحقق في عام واحد على أكمل وجه بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن التوسع النوعي لأهم شريان في الملاحة الدولية سيعود بالفائدة على مصر في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تنفيذ مشروع القناة الجديدة سيحقق قفزة هائلة، حيث انتقلت القناة من القرن 19 إلى القرن21. وقد أكد سفير روسيا الاتحادية لدى القاهرة سيرجي كيربتشينكو، على أن مشاركة روسيا بوفد حكومي رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء وكبار المسئولين، فضلا عن رئيس أكبر شركة نفطية في روسيا، في حفل افتتاح قناة السويس، يعكس متانة العلاقات المصرية الروسية التاريخية.  

ساهم المصريون في توفير التمويل اللازم لإنجاز مشروع قناة السويس الجديدة، ثقة في القيادة الجديدة للبلاد وإيماناً بالمشروع، الذي يرون فيه أملا في مستقبل أفضل، فاستحق أن يشاركهم العالم فرحتهم بهذا الإنجاز الكبير.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала