حوار خاص لـ"سبوتنيك" مع محافظ الأنبار

© Sputnik . Ali Al-Saadiالجيش العراقي
الجيش العراقي - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
كشف محافظ الأنبار صهيب الرواي، في حوار خاص مع وكالة "سبوتنيك"، الثلاثاء، عن مقتل وإصابة أكثر من خمسة آلاف مدنياً بينهم أطفال ونساء، أستخدمهم تنظيم "داعش" الإرهابي، دروعاً بشرية في المعارك القائمة لتحرير الأنبار.

وألمح الراوي، إلى أن السلاح الروسي هو الأكثر فاعلية وحضوراً في معارك تحرير الأنبار وأجزاء العراق الأخرى من سطوة تنظيم "داعش"، متحدثاً عن تخرج مئات المقاتلين السنة على يد القوات العراقية والأمريكية فقط، دون المستشارين الإيرانيين، وعودة الحياة إلى المناطق المحررة.

أجرت الحوار: نازك محمد خضير

سبوتنيك: حتى الآن كم تقدر النسبة المؤية المحررة من الأنبار من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي ؟

الراوي: إن قيادة العمليات المشتركة تقوم، اليوم، وبمساندة القوات المنضوية تحت قيادتها، بعمليات تحرير واسعة شملت جميع المحاور، ويتقدمون بروح مبادرة كنا نفتقد اليها سابقاً، ربما لا نستطيع أن نعطي نسبة مئوية مؤكدة، ولكننا نستطيع القول أن بشارات التحرير أخذت صداها على الأرض، ومعنى التحرير أصبح واقعاً يعيشه أبناء المحافظة، وحتى اليوم سجلنا عودة أكثر من ألف عائلة إلى قضاء الكرمة وأطرفه بعد تحريره من "داعش"، ووضعه تحت حماية من أبناء العشائر.

سبوتنيك: كم وصل عدد المتطوعين من الأنبار للقتال ضد تنظيم داعش ؟ وهل تم تجهيزهم بالسلاح الأمريكي أم الروسي؟

الراوي: تم استحصال موافقة دولة رئيس الوزراء على تطويع أبناء عشائر الأنبار وتدريبهم من قبل القوات العراقية والمستشارين الامريكيين، حيث تمت الموافقة على 8000 متطوعاً، تم إكمال تطويع وتدريب 6000 منهم، ومؤخراً  تخريج الفوج الثاني من أبناء الرمادي، بواقع 643 مقاتلاً.

اما التسليح فيتم من وزراة الدفاع والحكومة المركزية، حيث تصل للحكومة مساعدات من عدة دول، علماً أن السلاح الروسي الخفيف والمتوسط هو الأكثر استخداماً على مستوى الجيش العراقي.

سبوتنيك: ماذا أثمرت مباحثاتكم مع المركز حول الحشد الوطني من الأنبار؟ وهل تلقى حشد الأنبار التدريبات على يد المستشارين الأمريكان والإيرانيين؟

الراوي: تلقى المتطوعون من أبناء العشائر تدريباتهم في قاعدة عين الأسد في البغدادي وقاعدة التقدم في الحبانية، داخل الأنبار، على أيدي القوات العراقية والمستشارين الأمريكان فقط.

سبوتنيك: هل طالبتم بالمزيد من الأسلحة الروسية لمعارك تحرير الأنبار؟

الراوي: نحن نطالب دوماً أن يكون التدريب والسلاح بما يتناسب وحجم التحديات التي تمر بها المحافظة، وبما يتناسب وما يمتلكه العدو من سلاح، أما نوعية السلاح وفاعليته، فهذا امر تختص فيه قيادة العمليات المشتركة وقيادة عمليات الأنبار حسب الخطط المرسومة للتحرير.

سبوتنيك: السيد المحافظ هل حققت المروحيات الروسية التابعة لطيران الجيش تقدماً على "داعش" في الأنبار؟

الراوي: إن الضربات الجوية التي ينفذها اليوم الطيران العراقي وطيران التحالف، هي ضربات نوعية ومدروسة، شلت تحركات تنظيم داعش الإرهابي وقطعت تواصله وامداداته، أما النوعيات المستخدمة في تحقيق هذه الضربات تعنى به وزارة الدفاع، ما يهمنا النتائج المتحققة على الأرض، مع الحفاظ على أرواح المدنيين.

سبوتنيك: جرت مباحثات لكم مع الجانب الأمريكي حول تسليح المتطوعين من الأنبار، هل نالت مطالبكم استجابة أو وعوداً تحققت؟

الراوي: طالبنا ومنذ تشكيل الأفواج المقاتلة لمتطوعي العشائر أن يكون التدريب والتسليح بما يتناسب وحجم التحديات التي تواجهها المحافظة، هناك استجابة من الجانب الامريكي في مجال التدريب ولكن نطالب بجهد أكبر في مجال التسليح.

سبوتنيك: هل لديكم إحصائيات بعدد ضحايا الإرهاب في الأنبار منذ سيطرة تنظيم داعش على مساحات منها، أو بعدد الضحايا من القصف الدولي أو البراميل المتفجرة لاسيما بعهدة الحكومة السابقة؟

الراوي: في البداية لا بد من التأكيد على أن الملف الانساني يوازي الملف الأمني أهمية، وهو ما نتابعه دوماً مع قيادة القوات المشتركة وقيادة عمليات الأنبار ودولة رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، وما نؤكده أيضاً لقيادة عمليات التحالف، أما عن الإحصائيات فهي كبيرة خاصة مع قيام تنظيم داعش الإرهابي باتخاذ المدنيين كدروع بشرية، والأعداد التي اكدتها صحة الأنبار تجاوزت الخمسة آلاف بين قتيل وجريح.

سبوتنيك: ما بعد داعش.. هل تتجه الأنبار إلى خيار الإقليم والاستقلال؟

الراوي: ماقبل "داعش" والى اليوم نحن نتابع تحويل الصلاحيات التي اقرها الدستور، والتي بدأنا فعلياً بإجرائتها، أما هذه الخيارات فهي مشاريع مؤجلة لما بعد التحرير واعمار المحافظة وعودة أهلها اليها.

يذكر أن تنظيم (داعش) سيطر منذ أكثر من عام، على أراض واسعة في الأنبار المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق، غرباً، التي يقطنها المكون السني.

وتشهد المحافظة حالياً عمليات عسكرية مُتقدمة للقوات العراقية المدعومة بطيران الجيش و"التحالف الدولي ضد الإرهاب"، وفصائل "الحشد الشعبي" الشيعي والوطني السني، لتحرير قلب المحافظة، الرمادي، والفلوجة، شمال غرب العاصمة بغداد.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала