وزير الإعلام الليبي: على مصر التفكير جدياً في دعم المؤسسات الليبية بشكل مباشر

تابعنا عبرTelegram
قال خالد نجم، وزير الإعلام الليبي إن مصر عليها أن تفكر جدياً في دعم المؤسسات الليبية كمؤسسة الجيش والحكومة وذلك بشكل مباشر، لارتباط الأمن القومي المصري بما يحدث في ليبيا .. أجرت سبوتنيك مع خالد نجم وزير الإعلام الليبي الحوار التالي:

أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، أنه فشل في إقناع كل الأطراف بالتوافق على حل سياسي للأزمة في ليبيا.. هل إلى هذه الدرجة يختلف الليبيون على إيجاد حل أو مخرج للأزمة التي تتعرض لها بلادهم ؟

لا أعتقد أن هناك انسداد في قنوات الحوار الليبي على اعتبار أن حوار الصخيرات قد شهد هذه العراقيل من حيث تأخر إقرار مجلس النواب لحكومة الوفاق، ولكن لازالت هناك جولات بالداخل لربما كان فيها أعضاء البرلمان وهناك بعض التجاذبات السياسية التي لربما، عما قريب، ستفضي إلى اتفاقات جديدة حيث أن أعضاء مجلس النواب يقومون بجولات جديدة لعقد نقاشات متعلقة بهذه المسألة فلا أعتقد أنه سيكون هناك انسداد لمسألة الحوار الليبي.

 اتهم رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبدالله الثني، الدول الغربية بأنها تريد تحويل ليبيا إلى دولة فاشلة، كما شكك في جديتها بمحاربة الإرهاب، وأشار إلى ملل الليبيين من التصريحات الغربية.. مادامت الحكومة والأطراف الليبية والشعب الليبي يفطن إلى نية الغرب نحو ليبيا لماذا لايتم الاتفاق والتوحد ضد من يرغب بإفشال الوطن؟

أعتقد أن الشعب الليبي قد فقد بالفعل مصداقية الغرب بشكل خاص في مسألة دعم الدولة الليبية وأن تكون دولة ناجحة، حيث كان التدخل الغربي عامل هدم ولم يساعد في عملية بناء الدولة بل وترك الشعب الليبي في مجابهة الإرهاب وحده، وأرهن كل مساعداته الإنسانية وحتى العسكرية بالاتفاق السياسي، وهذا أمر غير واقعي وغير أخلاقي بأن يُربَط الدعم الإنساني بالسياسة، المجتمع الليبي بدأ يشكك في النوايا الجادة للغرب في مكافحة الإرهاب ودعم الدولة الليبية فالإرهاب لاينتظر، وخطر داعش لن ينتظر الاتفاق السياسي حتى ينال الشعب الليبي الدعم العسكري من الغرب ليقوم بالتصدي للإرهاب، وكل ذلك يتم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، فبالتالي إن كان هناك دعما حقيقيا سواء على صعيد الدعم العسكري أو اللوجيستي للحكومة أو على صعيد الدعم الإنساني الذي تحتاجه المدن الليبية فالغرب يربطه بالاتفاق السياسي وهو أمر منافٍ للقيم والأخلاق الإنسانية كما أسلفت وهو بعيد كل البعد عن الشعارات التي يتبناها ويتغنى بها الغرب.

أشار مندوب ليبيا في الأمم المتحدة إبراهيم عمر الدباشي في كلمته بمجلس الأمن الدولي الأربعاء، إلى أنه "لم يعد خافيًا أن الليبيين والمجتمع الدولي واثقون من وجود أغلبية واضحة داخل مجلس النواب تؤيد اعتماد حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.. ترى ما العوائق التي تقف امام حكومة الوفاق الوطني حاليا وسط اغلبية البرلمان التي تعتمده؟

في الحقيقة هناك وجهات نظر مختلفة بين أعضاء مجلس النواب في مسألة اعتماد حكومة فائز السراج ولكنني أرى أن هذه التجاذبات هي تجاذبات صحية ولكن مما لا شك فيه أنه علينا أن نستعجل الحل حتى نخرج من هذا المختنق السياسي وعلينا التوحد تحت راية حكومة وفاق تواجه خطر الإرهاب وتعمل على مباشرة الخدمات للمواطن وبالعودة للسؤال السابق أنه إذا كان لدى الغرب نية فعلية لتقديم الدعم والمساعدات الليبية فهناك القنوات الشرعية التي تستقبل ذلك فالبرلمان الليبي منعقد وحكومة الوفاق الوطني على مشارف الاعتماد وهي منبثقة عن هذا البرلمان المعترف به شرعيا ودوليا وأخص بالذكر المساعدات الإنسانية والأدوية، كذلك هنالك قوة الجيش الذي بدأت ملامحه تتشكل في المنطقة الشرقية والذي يستحق الدعم حيث أنه يواجه الإرهاب ويحقق انتصارات كبيرة على أرض الواقع ومنها مدينة بنغازي التي أصبحت على مشارف التحرير بشكل كامل والحياة الطبيعية تعود إليها من جديد.

فيما يخص تصريحاتكم لوسائل الإعلام المصرية بشان العلاقات المصرية الليبية.. برأيك كيف لمصر أن تسهم في تطبيع العلاقات بين الفصائل الليبية أو ماهو الدور المصري الذي تعوّلون عليه؟

الدور المصري في الشأن الليبي هو دور أساسي ورئيسي باعتبار أن الدولة المصرية هي الدولة الأم لكل الدول العربية وهي ذات دور محوري لا يستغنى عنه بأي شكل من الأشكال ، ونحن عوّلنا ولا نزال نعوّل على الدعم المصري بصفتها الشقيقة الكبرى لليبيا، نحن استعنا بالدعم السياسي المصري حيث أن الحكومة تحتاجه ولا نزال على اتصال بالشقيقة مصر كي تسهم أكثر بالدعم اللوجيستي للحكومة مما يساعدها في إرساء دعائم الاستقرار ومحاربة الإرهاب الذي يشكل خطرا على ليبيا بشكل مبدأي ومن ثم اذا استمر هذا الخطر فإنه قد يمتد ليطال دول الجوار والدول الإقليمية في هذه المنطقة وهذا يفسر حاجتنا المستمرة للدور المصري.

هل لك أن تصف لنا الوضع في بنغازي ميدانيا وعسكريا؟

بنغازي المدينة العصية التي أعلنت محاربتها للإرهاب منذ بداية عام 2012 بانطلاق مظاهرة أو جمعة إنقاذ بنغازي، التي اقتحمت فيها بعض المعسكرات المحسوبة على معسكر التطرف، وبدأت المواجهات المدنية والعسكرية، الحياة الطبيعية تعود الآن إلى مدينة بنغازي بشكل كبير وكل المسارات الاجتماعية والمدنية والعسكرية بدأت تعود بشكل تدريجي وعما قريب ستعلن بنغازي مدينة محررة.

(أجرت الحوار: دارين مصطفى)

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала