تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

لماذا فرنسا؟

© REUTERS / Eric Gaillardهجوم إرهابي في نيس الفرنسية
هجوم إرهابي في نيس الفرنسية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
من جديد تتعرض فرنسا لضربات إرهابية قاسية، فبعد تلك الهجمات التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تسفك دماء العشرات من القتلى والمئات من الجرحى، ضحايا عملية إرهابية جديدة في "نيس"، استهدفت الجموع التي تحتفل بالعيد الوطني، بينما السؤال لماذا فرنسا؟.

Attack in Nice, France - سبوتنيك عربي
شاهد ليلة مرعبة في فرنسا: مقتل 80 شخصا فى مدينة نيس وإصابة العشرات
وما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل من الفرنسيين هدفا للتطرف والإرهاب؟ وما هي الجهود المبذولة لحماية الحضارة الإنسانية من التطرف العنيف.

وجهت الجماعات الإرهابية تهديدا صريحا إلى كل الدول الأوروبية بأنها ستشهد صيفا ساخنا، وأن عناصرها المنتشرة في القارة العجوز تترقب الوقت المناسب لتنفيذ عملياتها التخريبية من دون رادع قانوني أو ديني أو أخلاقي، ويبدو أنها تنجح في ظل القصور الواضح على كافة المستويات الأمنية والاجتماعية والتعاون الدولي في مكافحة هذه الظاهرة البغيضة.

ازدواجية المعايير في تعاطي الغرب مع خطر الإرهابيين، يقف في مقدمة الأسباب الحقيقية التي تحول دون نجاح الجهود في وقف سقوط الضحايا الأبرياء في مناطق مختلفة من العالم، فالخطيئة الكبرى تكمن في تقسيم الإرهابيين ما بين معتدل ومتطرف، في تجاهل — ربما يكون متعمدا من جانب الكيانات الداعمة لهذه العناصر — بأن الإرهابي الذي لا يحمل السلاح هو نفسه الذي يدفع العناصر الأخرى إلى حمل السلاح من خلال الفكر المتطرف الذي يبث سمومه في نفوس شريحة كبيرة من الشباب.

جريمة نيس البشعة - سبوتنيك عربي
بالأرقام: جريمة نيس الدموية
فرنسا في مواجهة مع الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق من خلال المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، كذلك فهي في مواجهة تنظيم القاعدة في منطقة شمال أفريقيا وفي مالي، واستطاعت القوات الفرنسية أن تحقق بعض النجاحات في مالي. ومن هنا فالمواجهة أصبحت صريحة بين الجانبين وبالتالي يفترض أن تكون هناك يقظة أمنية في الداخل الفرنسي، خاصة مع انتشار العناصر العائدة من سوريا والعراق، فضلا عن تلك العناصر أو ما يمكن وصفه بـ "الخلايا النائمة" للتنظيمات في ضوء الأجواء التي صاحبت تنفيذ العمليات التخريبية السابقة في العاصمة باريس.

استهداف المدنيين في "نيس" يكشف حجم القصور في آليات مواجهة الاٍرهاب، خاصة على الصعيد الدولي، والخطر الذي يواجه الحضارة الإنسانية يستحق التخلي عن الازدواجية وتنحية صراع النفوذ السياسي الذي يتبناه الغرب جانبا، والإدراك بأن التطرّف العنيف لن يستثني أحدا من ضرباته القاسية حتى هؤلاء الذين يستخدمونه كأداة لتحقيق مصالحهم الضيقة في مناطق ملتهبة من العالم.

(المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала