الجيش الأمريكي يستطيع تدمير روسيا خلال ساعات قليلة...أم بالعكس

© Sputnik . Ildus Gilyazutdinovالصاروخ الروسي المضاد للسفن "موسكيت"
الصاروخ الروسي المضاد للسفن موسكيت - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
كان يا مكان في قديم الزمان...كتب موقع Global Firepower، الذي يختص في مجال جيوش العالم، أن الجيش الأمريكي يتفوق كثيرا على خصمه الروسي والصيني.

وكان الموقع العسكري المذكور يدرس أكثر من 50 عاملا كي يحدد أقوى جيش في العالم، أي: الميزانية العسكرية، عدد العسكريين والجنود، وعدد الأسلحة. وصنف الموقع الجيش الروسي في المرتبة الثانية بين الأمريكي الأول والصيني الثالث.

وحسب التقرير المذكور، فإن جيش العم السام وجيش التنين الصيني يتفوقان على روسيا بأضعاف هائلة، حيث الميزانية الأمريكية العسكرية تصل إلى 580 مليار دولار، وميزانية الصينيين إلى 161 مليار دولار، أما روسيا فلا تتجاوز ميزانيتها العسكرية حتى 50 مليار دولار، رغم أنها تعتبر دولة عظمى ومساحتها الضخمة تتطلب دفاعا ممولا ومتطورا.

القوات المسلحة الروسية - سبوتنيك عربي
القوات المسلحة الروسية
وعدد جنود روسيا يضع جيش الدب في المرتبة الثالثة بعد الصين والولايات المتحدة. وماذا نقول عن السفن الحاملة للطائرات؟ روسيا تملك سفينة واحدة فقط، وهي "الأميرال كوزنيتسوف". إذاً، لماذا روسيا صنفت في المرتبة الثانية في قائمة جيوش العالم؟ هل لأجل قدراتها النووية؟

لا نستطيع الإجابة في المرحلة هذه من التحليل، ولكن نضطر لنظرة إلى التاريخ، ونتذكر بعض الدراسات الاستراتيجية، التي كانت تقول إن الولايات المتحدة تستطيع تدمير البنية التحتية الروسية خلال 6 ساعات، حتى لو خاضت حربا ضد روسيا والصين في آن واحد، وذلك بواسطة 4 آلاف آلة قتالية عالية الدقة.

ولكن اليوم، في الوقت الحالي، قد تغييرت نظرة الخبراء بشكل جذري حول قدرات الجيش الروسي. وقدم الخبراء الأمريكيون للكونغرس الأمريكي تقريرا خاصا حول تطور العلاقات العسكرية بين "الدب والتنين" في الشرق. وعبّر الخبراء في هذا التقرير عن قلقهم إزاء استلام الصين بعض تكنولوجيات روسيا لتصنيع الأسلحة المتوطرة، حيث يقوم الجيش الصيني باستخدامها لتقوية قدراته الدفاعية. وهنا بدأت بعض وسائل الإعلام الغربية بتصنيف الجيش الروسي كأقوى جيش في العالم، الذي تفوق على خصمه الأمريكي حتى بتصنيع الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

وطبعا ساهم الجيش الأمريكي في تخريب سمعة أسلحة العم سام بنفسه، عندما قصف القاعدة الجوية العسكرية السورية "شعيرات" بـ59 صاروخ "توماهوك"، ولم ينجح بتميرها، حيث استمرت الطلعات الجوية السورية من تلك القاعدة بعد يوم واحد. وقدمت وزارة الدفاع الروسية أنذاك مقطعا لأثار القصف الأمريكي، تم تصويره بطائرة استطلاع دون طيار، أظهر عدم وجود أي أضرار في البنية التحتية للقاعدة…

ماذا أقصد هنا؟ أنا أقصد سؤال "كيف جيش (يعتبر أقوى جيش في العالم) قصف قاعدة بـ59 صاروخا مجنحا، ودمر فيها 6 طائرات فقط، ومبنى تناول الطعام، ولم يتمكن من تدمير مدرج المطار، وحظائر الطائرات ومستودع الذخائر؟".

الفرقاطة الروسية أميرال إيسين تضرب بصواريخ كاليبر بالقرب من تدمر - سبوتنيك عربي
تفاصيل الضربة الصاروخية الروسية على "داعش" قرب تدمر
روسيا تدمر تحصنات ومستودعات وآليات قتالية تابعة للإرهابيين بأربعة صواريخ مجنحة فقط، وأمريكا لم تستطيع تدمير حتى حظيرة أو جزء صغير من مدرج المطار بعشرات الصواريخ.

وكيف نستطيع تفسير اهتمام  الضباط الأمريكان بصواريخ "تسيركون" و"سارمات" و"ساتانا" (الشيطان) الروسية، التي تستطيع تدمير هدف ما في مختلف أنحاء كوكبنا الأرض ومن جميع الجهات، حتى عبر القطبين: الجنوبي والشمالي؟ برأي هذا دليل على أن السلاح الروسي تفوق أضعاف على السلاح الأمريكي، رغم أن ميزانية الجيش الروسي أقل من ميزانية البنتاغون بعشرة مرات. وهنا سؤال قد يطرح نفسه: لماذا موقع Global Firepower صنف الجيش الأمريكي كأقوى جيش، في حين الخبراء والضباط في الغرب يعترفون بالتفوق الروسي في مجال الأسلحة التي تفوق سرعة الصوت وغيرها؟

المقالة تعبر عن رأي كاتبها

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала