هل تصمد قطر اقتصاديا في وجه الحصار

هل تصمد قطر اقتصاديا في وجه الحصار
تابعنا عبرTelegram
ضيوف الحلقة: من القاهرة حمدي الجمل، رئيس القسم الاقتصادي بالأهرام العربي؛ ومن الكويت مصطفى سلماوي، رئيس قسم الاقتصاد بالسياسة الكويتية

في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من تداعيات انخفاض أسعار النفط يحمل قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر حسب رأي البعض أزمات اقتصادية كبيرة للدوحة، على صعيد إغلاق الدول الأربع لكافة المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر في حين يرى البعض أن قطر تستطيع أن تصمد لبعض الوقت أمام هذا الحصار نظرا لما تملكه من صندوق سيادي هو الأضخم بين دول الخليج ونظرا لاستثماراتها في مجال إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي ودورها في منظمة أوبك.

حلقة اليوم من "البعد الآخر" عبر إذاعة "سبوتنيك" تناولت التداعيات الاقتصادية لحصار قطر من السعودية والإمارات والبحرين حيث قال رئيس القسم الاقتصادي بالأهرام العربي، حمدي الجمل، في حديثه إن قطر ستعاني كثيرا وما حدث مع قطر يعد قصم ظهر اقتصادي خاصة بعد قرار الإمارات والسعودية وقف التعامل بالريال القطري ويكفي أن نشير أن 95 في المائة من الغذاء القطري يذهب يوميا عبر الحدود البرية السعودية، كما أن قطر تعد الشريك التجاري رقم واحد بالنسبة للسعودية والإمارات والبحرين وتستورد الوقود من البحرين والمعادن من الإمارات والتي تستخدم لإنهاء إنشاءات كأس العالم 2022 في قطر وسوف تتعرض لخسارة كبيرة تقدر بحوالي 30 مليار دولار في هذا الصدد.

وأشار الجمل أن قطر إن كانت تمتلك بالفعل صندوق سيادي كبير يصل إلى 335 مليار دولار  وكان لديها فائض 2.7  مليار دولار في أبريل/ نيسان الماضي إلا أن هذا كله لن يفيد قطر إذا استمر الوضع على ما هو عليه لأن قطر تعيش حالة حصار بهذه الطريقة يجعلها تختنق مهما كانت هناك حلول سواء مع إيران أو غيرها.

مدينة الدوحة، قطر - سبوتنيك عربي
صحيفة: "حصار" قطر يصيب وارداتها الغذائية
وصرح الجمل أن قطر تستطيع أن تصمد لفترة خاصة وأن شعبها عدده قليل وصندوقها السيادي به 335 مليار دولار ولكن هذا الصمود سيستنزف هذا الصندوق وليست المشكلة في الإيرادات التي تدخل قطر يوميا بل المشكلة في كيف سيعيش القطريون يومهم كيف سيأتي إليهم الغذاء وكيف ستأتي إليهم المواد اللازمة لإنشاءات كأس العالم.

من ناحيته قال رئيس قسم الاقتصاد بجريدة السياسة الكويتية في حديثه لـ"سبوتنيك" إنه حتى هذه اللحظة لم تتأثر قطر اقتصاديا بسبب قطع السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها معها في قطاع الغاز واليوم صادرات الغاز القطري كما هي وفي قطاع النفط فالتأثير محدود وتبينت بعض الأمور وهي خسائر سوق المال وهذا أمر طبيعي بعد إيقاف السعودية والإمارات التعامل بالريال القطري ومن المعروف أن العملات الخليجية ليست عملات عالمية ولكنها مرتبطة بالدولار وقطر لديها من الاحتياطات النقدية ما يمكنها من تلبية أي طلب من العملات الأجنبية لأنها عكس دول الخليج لديها صندوق سيادي ضخم رفعت قيمته مؤخرا ولم تسحب منه كما فعلت دول الخليج.

وأشار سلماوي إلى أن هناك ثلاثة أمور هامة في الأزمة القطرية الأخيرة وهي أولا ارتفاع قيمة التأمين على الديون وهي أمور بسيطة للغاية، وثانيا انخفاض قيمة السندات القطرية بنسبة 0.9 سنت، وثالثا انخفاض محدود في الريال القطري أمام الدولار الأمريكي كما أشرنا.

وأكد سلماوي أنه ليس من المصلحة أن تنسحب قطر من أوبك لأن ذلك سيؤدي إلى فوضى نفطية توازي ما فعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما قرر الانسحاب من قمة باريس للمناخ.

إعداد وتقديم: يوسف عابدين

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала