خبير في العلاقات الدولية: المزاج الأمريكي والإيراني منسجم في العراق

خبير في العلاقات الدولية: المزاج الأمريكي والإيراني منسجم في العراق
تابعنا عبرTelegram
كشفت تقارير صحفية، يوم الاثنين، عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إلى واشنطن على رأس وفد حكومي كبير، مشيرةً إلى أن الزيارة ستحمل ملفات مهمة وحساسة للغاية أبرزها الوجود الأمريكي في العراق، والصراع مع إيران، والاستثناء من العقوبات على طهران.

عن فرص نجاح رئيس الوزراء العراقي في مهمته هذه، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك"، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، الدكتور واثق الهاشمي:

"إن الأخبار تتحدث عن أن رئيس الجمهورية هو من سيذهب إلى واشنطن للاجتماع بالرئيس ترامب، وأيا كان، فإن الزيارة ستكون مهمة، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة، ضغوطات أمريكية وإيرانية على العراق، وفي ظل التصعيد الإعلامي بين أمريكا وإيران، وانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وكذلك التصريحات الإعلامية الأمريكية حول التواجد العسكري في العراق، لغرض مراقبة إيران، وبالتالي يوجد ضغط داخلي عراقي من جماعات موالية لإيران وأخرى موالية للولايات المتحدة، في بلد تتعدد فيه الولاءات، مما سيخلق مشكلة مستقبلية بين أطراف لا تبحث عن المصلحة الوطنية."

وحول تصريحات الرئيس الأمريكي حول بقاء القوات الأمريكية في العراق، وإذا ما كانت هذه التصريحات بمثابة بالونات اختبار لردود الأفعال على الساحة العراقية، يقول الهاشمي:

صورة أرشيفية - قوات الجيش الأمريكي في منبج، سوريا 4 أبريل/ نيسان 2018 - سبوتنيك عربي
هل يشهد هذا العام إلغاء اتفاق 2008 بين بغداد وواشنطن
"بالتأكيد هو أمر واضح، سبقتها تصريحات متبادلة بين وزيري خارجية إيران والولايات المتحدة، وغيرها من التصريحات، التي تعد حربا إعلامية لاتصل إلى مرحلة الصدام المباشر، كون المزاج الأمريكي والإيراني في العراق منسجم، الطرفان يطلقان بالونات اختبار، لكن لن يصلا إلى مرحلة التصعيد، إدراكا منهما بالعواقب الوخيمة. فلن تكون هناك مواجهة بين الطرفين، وهما يعلمان أن أي تصعيد سوف تتبعه حرب عالمية ثالثة، مع وجود دول في المنطقة، كروسيا والاتحاد الأوروبي والصين والسلاح الإيراني والإسرائيلي، والدول الخليجية التي تخشى في أن تكون تحت الصواريخ الإيرانية أو الإسرائيلية، وهناك دور مرسوم للعراق من دول الإقليم والعالم، في أن يكون العراق محايد ويخفف من توتر العلاقات بين الأطراف، والدليل على ذلك، أربعة مسؤولين كبار يزورون العراق في يوم واحد."

وفيما إذا سوف ينجح رئيس الوزراء العراقي في إقناع الولايات المتحدة لاستثنائه من العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، يقول الهاشمي:

"نعم سينجح، لأن الأمريكان هم من يريدون هذا الاستثناء، فلا يستطيع العراق الاستغناء عن الغاز الإيراني، وكذا الحال بالنسبة للكهرباء."

اقرأ أيضا — خبير عسكري: تصريحات ترامب ستؤدي إلى ردود أفعال تقترب من العنف في العراق

من جانبه وعن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول بقاء قوات بلاده في العراق، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، الدكتور عمار طعمة:

"الجميع متفق على أن لا حاجة لبقاء قوات أجنبية في العراق، سواء كانت أمريكية أو غير أمريكية، فالقوات العراقية مستعدة للدفاع عن العراق بمواردها وأسلحتها المتاحة، أما فيما يخص الدعم التدريبي والاستخباري، فهو موضوع تحدده قيادة العمليات المشتركة والوزارات الأمنية، والتي هي من تحدد الحاجة لوجود مستشارين أجانب أو دعم استخباري ولوجستي، لكن مسألة وجود قوات اجنبية في العراق، فإننا لسنا بحاجة إليها وبصورة قطعية، فوجود تلك القوات سوف يخلق الكثير من المشاكل، تؤدي إلى انقسامات سياسية واجتماعية، إضافة إلى أن وجودها يقدم مبررات لنمو التطرف والإرهاب بحجة وجود قوات أجنبية، كما سيفتح المجال للدول الإقليمية الأخرى للتدخل في العراق، كونها ترى في وجود القوات الأمريكية يشكل خطرا على أمنها القومي، وبالتالي سيصبح العراق محطة لصراع ونزاع إرادات تستنزف موارده البشرية والمالية والأمنية، ونحن في غنى عن ذلك، وليس من الحكمة أن يعرض العراق نفسه لهذه المشاكل.

وأضاف طعمة، "هناك فرق بين قوات أجنبية قتالية، وأخرى لغرض التدريب والمشورة، فالقوات القتالية لا أحد يوافق على وجودها، بل حتى في فترة الحرب ضد "داعش" لم تكن هناك قوات أجنبية قتالية على الأراضي العراقية، وإنما القوات العراقية هي من قاتلت على الأرض، واقتصر دور القوات الأجنبية على الدعم اللوجستي والجوي، أما بخصوص التدريب المشورة، فهو موضوع تحدده الجهات الأمنية في مدى حاجة القوات العراقية لهذا الدعم، علما أن وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية هو مخالف للدستور، وستضع الحكومة أمام مساءلة دستورية من قبل البرلمان العراقي، ولابد أن ينظم وجود أي قوات أجنبية باتفاقية وبموافقة مجلس النواب."

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала