دراسة تحذر من "كارثة" في البحر الأحمر تطال السعودية... وتحمل "أنصار الله" المسؤولية

© AFP 2022 / HANDOUTخزان "صافر" النفطي في اليمن
خزان صافر النفطي في اليمن - سبوتنيك عربي, 1920, 27.01.2022
تابعنا عبرTelegram
حذرت منظمة بيئية عالمية من كارثة يمكن أن تحدث قريبا في البحر الأحمر، نتيجة تضرر ناقلة النفط "صافر" التابعة لجماعة "أنصار الله" اليمنية.
تقدم دراسة جديدة لمنظمة "غرينبيس" بيانات تظهر كارثة كبرى على الطريق وسيؤدي تسرب النفط إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة والبشر.
وذكرت الدراسة أن الأزمة الإنسانية في اليمن ستتفاقم وسيتأثر الملايين بشكل مباشر بالتسرب الوشيك.
و"صافر" هو خزان صدأ يحتوي على أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط، يرسو على بعد حوالي 6 كيلومترات من الساحل اليمني في البحر الأحمر، وفق التقرير المنشور على موقع المنظمة.
وتواجه السفينة خطرا دائما ومتفاقما من انفجار هائل أو تسرب نفطي وقد فشلت المفاوضات التي أجريت حتى الآن مع "أنصار الله" الذين يسيطرون عليها، وتركت السفينة دون رقابة ودون أعمال صيانة طوال السنوات السبع الماضية، حيث لم تعد العديد من الأنظمة الحيوية وكذلك مولدات السفينة تعمل بشكل صحيح.
وقال رئيس عمليات "غرينبيس" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أحمد الدروبي، إن الناقلة صافر تشكل تهديدا خطيرا ليس فقط على بيئتها البحرية وما تحتويه من كائنات، ولكن أيضا على المجتمعات التي تعيش على شواطئ البحر الأحمر.
خزان صافر النفطي في اليمن - سبوتنيك عربي, 1920, 03.02.2021
الغموض يكتنف مهمة الأمم المتحدة لتجنب تسرب نفطي من الناقلة صافر قبالة اليمن
وأضاف: "الطريقة الوحيدة لجعل هذه السفينة آمنة هي إخلاء كل النفط منها. نحث الأمم المتحدة وجميع الأطراف المعنية على إعطاء الأولوية للجهود المشتركة من أجل الحل رغم الصعوبات المالية والسياسية".
وتابع الدروبي: "لم يعد بإمكاننا انتظار الإجراءات التي من شأنها منع هذه الكارثة الضخمة أو على الأقل التخفيف من أبعادها".
في عام 1976، تم بناء ناقلة النفط في اليابان ثم أطلق عليها اسم Esso Japan. وبعد عقد من الزمن، استحوذت عليها شركة الغاز والنفط اليمنية وأطلقت عليها اسمها الجديد - "الياقوت".
لمدة ثلاثة عقود، تم وضع السفينة أمام الساحل اليمني لتخزين النفط. في مارس/ آذار 2015، اندلعت الحرب الأهلية اليمنية، واستولت جماعة "أنصار الله" على السفينة، وبالتالي بدأت فترة من الإهمال والتآكل الخطير لجسمها.
في مايو/ أيار 2020، سمحت "أنصار الله" بالتعامل مع التسريب الذي بدأ - ولكن بطريقة غير كاملة ومؤقتة إلى حد ما.
في يونيو من ذات العام، عُقد مؤتمر للأمم المتحدة حول هذا الموضوع، وحذر الخبراء من كارثة بشرية وبيئية واسعة النطاق.
مثل هذا النموذج، الذي بناه العلماء ونشر في مجلة Nature، يظهر أن التلوث النفطي الذي من شأنه أن يتداخل مع محطات تحلية المياه على الساحل سيؤثر سلبا على وصول مياه الشرب النظيفة إلى مليون - 2 مليون شخص في اليمن وإريتريا والمملكة العربية السعودية.
خزان صافر النفطي في اليمن - سبوتنيك عربي, 1920, 24.12.2020
اليمن... "أنصار الله" تحمل الأمم المتحدة المسؤولية عن مخاطر التأخر في صيانة خزان "صافر"
وسيؤدي انقطاع إمدادات الوقود في البلاد إلى إغلاق المستشفيات ومنشآت تحلية المياه. وسيتضرر 8 ملايين شخص آخرين من الوصول إلى المياه الجارية، بسبب اعتماد الوقود على المضخات والشاحنات التي تنقل المياه إلى السكان، وفق تقرير المنظمة.
وقالت غرينبيس إن تلوث الهواء سيزيد من خطر دخول المستشفى بسبب مشاكل القلب والأوعية الدموية أو الجهاز التنفسي. وسيؤدي إغلاق الموانئ في اليمن إلى ضائقة عامة بسبب انقطاع شحنات المواد الغذائية والمساعدات الطبية والأدوية.
يعتبر تقييم الآثار طويلة المدى أكثر تعقيدا لأنه يأخذ في الاعتبار عدة قطاعات: نظام المحيطات، والاقتصاد والمجتمع، والصحة - العقلية والبدنية.
البحر الأحمر محاط من جميع الجهات بقناة السويس في الشمال، ومضيق باب المندب من الجنوب الذي يربطه ببحر العرب.
هذه الجغرافيا- بحسب التقرير- التي تتركه مع تدفق قليل من المياه، تعني أن عواقب تسرب النفط ستكون طويلة الأمد وأن التأثير المدمر سيكون طويل الأمد.
وتوقع التقرير، تسرب نحو 220 مليون لتر من النفط من السفينة "صافر"، وتكلفة تنظيف تبلغ 2 مليار دولار.
ستؤثر بقعة النفط أيضا على جودة الهواء. سوف تتبخر المواد الكيميائية السامة وتنتشر في الفضاء ما سيؤثر على المسالك الهوائية والأنسجة، وفي حالة الانفجار وحرق الوقود - فإن الحالة أكثر خطورة.
من المرجح أيضا أن تسبب نفس البقعة الموجودة على سطح البحر أضرارا جسيمة بالبيئة والحيوانات.
فحص مثل هذا السيناريو من قبل Oil Spill Response Ltd ((OSRL بتكليف من المنظمة البحرية الدولية، يوضح أن النفط المتسرب سيؤثر على إريتريا واليمن والمملكة العربية السعودية على مدار المواسم، كما ستتأثر جيبوتي والصومال خلال الأشهر من يناير إلى مارس.
كما أن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر ذات الأهمية العلمية الكبيرة لقدرتها على تفادي آثار أزمة المناخ ومقاومتها للضرر من صنع الإنسان، ستكون أيضا على خط النار، إذ من المحتمل أن تواجه الشعاب المرجانية تلفا في الأنسجة وتباطؤا في معدل النمو.
كما سيتعرض أكثر من 1000 نوع من الأسماك، 14% منها ينفرد بها البحر الأحمر ، للخطر، وحتى الزواحف والثدييات والطيور واللافقاريات التي تشكل النظام البيئي الفريد قد تشهد تغيرات بيولوجية ستغير إلى الأبد نسيج الحياة تحت الماء.
وحذر التقرير من أن النفط الخام يحتوي على مواد مسرطنة، ولا يمكن الاستهانة بالمخاطر الصحية طويلة المدى لانسكاب النفط قبالة سواحل البحر الأحمر.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала