بماذا يعود الصلح بين تركيا والسعودية على المنطقة... هكذا سينتفع الجميع من "انتهاء التناطح"

© AP Photo / Jacquelyn Martinعلم السعودية
علم السعودية - سبوتنيك عربي, 1920, 24.06.2022
تابعنا عبرTelegram
قالت وكالة "ألأناضول" التركية الرسمية، إن العلاقات مع السعودية لا تزال دون المستوى المطلوب، بالنظر إلى الإمكانات الاقتصادية وإمكانات التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأوضحت الوكالة في تحليل لها أنه يمكن للبلدين أن يلعبا دورهما الطبيعي كقوةٍ استراتيجيةٍ في الشرق الأوسط، قادرة على التأثير وكذلك الضغط في قضايا إقليمية ودولية، وذلك عقب زيارة أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى أنقرة، هي الأولى من نوعها بعد سنوات من التباعد.
وأشارت الوكالة إلى الموضوعات التي سيركز عليها البلدان، وهي: التجارة الثنائية، والتطورات الإقليمية، والاستثمار، ومشروعات الطاقة.
خلال السنوات الأربع الماضية تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين، إذ سجل نحو 16.7 مليار ريال، وكانت واردات المملكة عند أدنى مستوياتها خلال 38 عاما، بحسب الهيئة العامة للإحصاء في السعودية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوشتي، روسيا 29 سبتمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.06.2022
خبراء يوضحون مكاسب تركيا من زيارة ابن سلمان وسبب عدم توقيع اتفاقيات اقتصادية
وفي هذا الإطار، يمكن للبلدين اتخاذ خطوات جادة لتقييم فرص الاستثمار في مجالات الدفاع، والصحة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والبتروكيماويات، والإنشاءات، والقطاع المصرفي، والتمويل، وفقا للوكالة.
ولقطاع الصناعات الدفاعية أهمية خاصة، إذ يمكن للسعودية عقد اتفاقات مع تركيا في قطاع الصناعات الدفاعية بهدف تأمين البنية التحتية للطاقة وتعزيز قطاع الدفاع لديها، ويمكن للسعودية توقيع اتفاقية في مجال الصناعات الدفاعية مع تركيا، وتفتح باب التعاون المشترك في إنتاج الأسلحة والمعدّات، بحسب "الأناضول".
وتشير "الأناضول" إلى أنه من المتوقع أن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين مرة أخرى إلى ما فوق مستوى 5 مليارات دولار، وتحديد هدف الوصول بالتبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار العام المقبل.
وكذلك يمكن اتخاذ خطوات من شأنها المساهمة في تطوير النشاط السياحي بين البلدين، مثل استئناف شركة الخطوط الجوية السعودية رحلاتها إلى تركيا.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان - سبوتنيك عربي, 1920, 23.06.2022
المليارات للقاهرة والإشادة لأنقرة... لماذا لم تقدم السعودية دعما لتركيا مثل مصر؟

وأضافت أن "تأثير التعاون الوثيق بين أنقرة والرياض لا يتوقف عندهما، بل ينعكس إيجابا على المنطقة ككل، ذلك أنهما تشكلان معا قوةً كبرى اقتصاديا وسياسيا وجيوستراتيجيا".

فتطوّر العلاقات بين البلدين يمكن أن يسهم بتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والتوصل إلى توافقات استراتيجية بين كل من تركيا وقطر والسعودية والإمارات ومصر، بالملفات التي تشهد خلافاتٍ سياسية بين تلك الدول، وخاصة الملف الليبي، وفقا للوكالة.
كما سيساعد التقارب التركي السعودي بتطوير العلاقات بين تركيا والدول الخليجية الأخرى، مثل الكويت والبحرين وعمّان، بما يؤدي لتعزيز التجارة بين تركيا وتلك الدول، بحسب التحليل.
ويبدو جليا أن التنافس السياسي الذي سببته الخلافات بين الدولتين، زاد من التكلفة والعبء الاقتصاديّ على كليهما، ومن أجل التخلص تماما من هذا العبء يحتاج البلدان إلى تعاون استراتيجي، بدلا من التنافس الاستراتيجي الذي تسبب لهما بخسائر فادحة، وفقا للوكالة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала