ما علاقة ما يجري في ولاية النيل الأزرق بالأزمة السياسية في السودان؟

برنامج بوضوح: ما علاقة ما يجري في ولاية النيل الأزرق بالأزمة السياسية في السودان؟
تابعنا عبرTelegram
أعلن النائب العام السوداني خليفة أحمد خليفة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث العنف بولاية النيل الأزرق التي أسفرت عن مقتل أكثر من 65 شخصا وإصابة 192 آخرين.
وأعلنت النيابة العامة السودانية، في بيان لها، أن "النائب العام كون لجنة تحقيق وتحري حول أحداث إقليم النيل الأزرق التي أدت لمقتل وجرح مواطنين وإتلاف للممتلكات، يرأسها رئيس النيابة العامة وعضوية القوات النظامية بقيادة الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة والدعم السريع.
وجاءت أعمال العنف بعد أن رفضت قبيلة البرتي طلبا من قبيلة الحوصة بإنشاء "سلطة مدنية للإشراف على الوصول إلى الأراضي"، بحسب ما قاله عضو بارز في الحوصة للوكالة الفرنسية.
لكن عضوا بارزا في عائلة بيرتي قال إن القبيلة كانت ترد على "انتهاك" لأراضيها من قبل الحوصة. وقال شهود عيان إن الاشتباكات استؤنفت يوم السبت بعد هدوء قصير قرب الدمازين عاصمة الولاية.
يأتي ذلك، بالتزامن مع عودة الحراك الشعبي في السودان، فقط أطلقت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين الذين حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي بوسط الخرطوم.
تعليقا على هذا الموضوع قال القيادي في حركة الإصلاح الآن، حسن رزق إن:
"أسباب ما حدث في ولاية النيل الأزرق يعود لضعف الحكومة، وبالتالي أصبح الناس يلجؤون إلى قبائلهم، الأمر الذي يؤدي لتضارب المصالح بين قبيلة وأخرى، مضيفا أن السلطة بدأت تنتقل إلى الإدارات الأهلية وحدث خلاف بين إحدى القبائل التي سكنت النيل الأزرق مع القبائل الأصلية وتطور الأمر إلى قتل وتخريب وكان ينبغي على السلطات المحلية أن تتحرك بمجرد بدء الشرارة الأولى لتفصل بين المتنازعين، كما حذر من هذا الأمر قد يتكرر على مستوى السودان وليس النيل الأزرق فقط.
من جانبها قالت مدير تحرير الأهرام، د. أسماء الحسيني، إن "الصراع السياسي في الخرطوم أدى إلى الاشتباكات القبلية التي تزداد رقعتها ووتيرتها في كل أقاليم السودان، كما يهدد بمزيد من التوتر والتصعيد، مبينة أن عدم حل الخلاف السياسي يشير إلى عدم قدرة السلطة المركزية على إنفاذ القانون وضبط الأمور حيث تعالت النعرة القبلية أكثر من ذي قبل، محذرة من أن كل هذه الأحداث قد تقود إلى حرب أهلية.
وشددت، الحسيني، على أهمية إيجاد حل سياسي في الخرطوم وتهدئة الشارع وضرورة تنفيذ القانون ومعاقبة الجناة، بالإضافة للتواجد الأمني في المناطق المتوترة وأن يكون محايدا.
من جهته قال، المحلل السياسي، محمد عبد العزيز، إن "السلطات الحاكمة تتحمل المسئولية الكاملة عن الأحداث التي وقعت في ولاية النيل الأزرق لأنها لم تمتلك القدرة على التصدي لخطاب الكراهية في هذه المناطق، ولم تتخذ الإجراءات المناسبة التي تحول دون وقوع أعمال العنف، متوقعا أنه إذا لم يتم حل المشكلات بشكل جذري فستكرر أعمال العنف مرة أخرى، مع الأخذ في الاعتبار أن ولاية النيل الأزرق لم تشهد مثل هذه الأحداث من قبل على المستوي المجتمعي.
وأوضح، عبد العزيز، أنه في ظل استمرار النظام الحالي فإن الأوضاع مرشحة للتصاعد ومن الممكن أن تتكرر أحداث العنف في مناطق أخرى من السودان، لافتا إلى أن هذه الأحداث تكشف حجم الأزمة السياسية المرشحة للمزيد من التدهور.
للمزيد تابعوا برنامج "بوضوح"
إعداد وتقديم: دعاء ثابت
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала