هل ستتمكن الجزائر من رأب الصدع العربي - السوري

هل ستتمكن الجزائر من رأب الصدع العربي - السوري
تابعنا عبرTelegram
وزير الشؤون الخارجية رمطان المعامرة في دمشق وتأتي هذه الزيارة بعد زيارة وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد إلى الجزائر بأيام .
المعلن عن الزيارة أن لعمامرة جاء دمشق لإجراء محادثات تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، لكن خبراء ومحللون كان لهم تقديرات أخرى تضاف إلى ما أعلن عنه .
الدكتورة ميادة رزوق أكاديمية سورية، ‎نائب رئيس وحدة العلاقات الدولية في المرصد العربي لحقوق الإنسان والمواطنة في حديثها لـ "سبوتنيك" قالت:

"لابد أن نقول إن الجزائر هذا البلد العربي يملك الكثير من المقومات بتاريخه النضالي وعمق وثقافة الإستقلال لديها وقوة جيشها، مساحتها الجغرافية، عدد سكانها ، اقتصادها، وهي بلد المليون ونصف المليون شهيد، هذا الإرث النضالي والثورة العظيمة يعطيها رصيدا لتكون نواة لأي نهوض عربي أو دور عربي فاعل ولتكون شريكة مع أي دولة أو حكومة وطنية تقاوم الإستعمار، لايمكن أن ننسى بأن الجزائر تعرضت للعشرية السوداء في نهاية القرن العشرين وهي تشبه العشرية السوداء التي تعيشها سوريا حالياً أو مامر على الوطن العربي، والجزائر رغم هذه الجراح لم تترك دورها العربي المطلوب منها، وإنما عادت تضطلع بهذا الدور لتؤسس داخل وخارج الجزائر بما يخص العلاقات العربية والإقليمية لتقوم بدورها الحقيقي بما يخدم قضايا العرب وفي مقدمتها فلسطين ".

من جانبه، الخبير بالشؤون الإقليمية، خميس القطيطي، قال إن
"في الحقيقة الأمة العربية اليوم تتطلع إلى حدوث أي تقارب عربي، أعتقد أنه على العرب وفي أضعف الإيمان التكفير عن خطايا السنوات الأحدى عشر التي تعرضت فيها سوريا إلى نزيف في كل مقدرات الدولة، هناك ضحايا من البشر وتدمير شامل على الأرض السورية، وبات على العرب اليوم التوجه نحو سوريا وانهاء هذا الضياع والتيه الذي مازلنا نعاني منه، هناك أهمية كبرى لعودة سوريا إلى الحضن العربي أو عودة العرب إلى سوريا لتجاوز الحالة السياسية العربية الراهنة والتصدي للتحديات الدولية بموقف عربي موحد، وهذا يتطلب علاقات عربية جيدة، المؤشرات الإيجابية التي برزت في العلاقات العربية مع سوريا تعتبر المسار الذي يقود بقية العرب نحو سوريا، ولذلك تأجلت قمة الجزائر بدون عودة سوريا في الفترة الماضية، والحوار بين الجزائر ودمشق هو تمهيد جيد لعودة سوريا من خلال القمة القادمة في الجزائر".
بدوره الباحث بالشؤون السياسية والأمنية بجامعة الجزائر، الدكتور صهيب خزار قال:

"زيارة العمامرة لها رمزية كبيرة، إذ يعتبر السيد لمعامرة وسيطاً منسقاً ومبعوثاً لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى سوريا، وقد اشتغل طوال الأشهر الماضية على التنسيق بين الجزائر وسوريا وبقية الدول العربية لكي تعود سوريا إلى مركزها في جامعة الدول العربية بعد أن أخرجتها بعض الدول العربية سابقاً مع بدايات الأزمة السورية، الجزائر تسعى لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية نظراً لدورها المحوري الذي لعبته طوال السنوات الماضية في هذه المنظمة، وأعتقد أن هناك بعض الدول ترفض عودة سوريا ولكن من جانب آخر أغلب الدول العربية لا ترفض عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وإن بقت بعض الدول على موقفها المعترض وعقدت جلسة الجامعة القادمة في الجزائر بحضور سوريا قد يكون هناك توجه نحو خفض التمثيل لهذه الدول دون مستوى الرؤساء، الآن أغلب دول الخليج لا تمانع بعودة سوريا إلى الجامعة وأبدت نيتها بإعادة العلاقات مع سوريا وفتحت سفاراتها، وهذا حافز مهم للجزائر في أن تمضي الجزائر قدماً بهذا الإتجاه".

التفاصيل في التسجيل الصوتي ...
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала