صاروخ روسي جديد يحير الغرب

© AP Photoصاروخ روسي خارق
صاروخ روسي خارق - سبوتنيك عربي, 1920, 30.07.2022
تابعنا عبرTelegram
استغرق تطوير الصاروخ الروسي المتقدم "إل إم أو إر" المضاد للدبابات وقتًا طويلاً، لكن هناك أسبابًا للاعتقاد بأنه يتم استخدامه في أوكرانيا، وفقًا لما كتبه موقع "درايف" الأمريكي. لن يكون لهذا ضجة كبيرة، لكن بعض الحقائق محيرة. على سبيل المثال، لم يتم عرض الصاروخ نفسه أبدًا.
في أوائل يونيو/حزيران، نشرت روسيا مقطع فيديو لرأس صاروخ بتوجيه حراري يصطدم بمبنى منخفض الارتفاع في مزرعة، يقال في أوكرانيا. تبع ذلك لقطات أخرى مماثلة. وبعد أيام قليلة، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن "مصادر مختصة"، قولها إنها عرضت صاروخ "إل إم أو إر" الجديد المضاد للدبابات وهو يعمل. ومع ذلك، يمكن أن تكون الحقيقة أكثر تعقيدًا إلى حد ما، وفقا للموقع.
وقال الموقع: "بعد كل شيء، يمكن أن تكون تصريحات وكالات الأنباء الروسية "كلمات جوفاء". لذلك من الممكن عدم وجود "مصادر مختصة" على الإطلاق".
المثير للاهتمام أن الفيديو يظهر بوضوح رأسًا بتوجيه حراري. قبل ذلك، تم تصوير مقاطع فيديو تظهر ضرب أهداف مختلفة على أراضي أوكرانيا من مسافة بعيدة: من طائرات مسيرة تراقب ساحة المعركة، أو من أبراج مروحية قتالية، أو من كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة القريبة.

تمتلك روسيا عدة أنواع من الأسلحة المجهزة بالباحث الإلكتروني البصري الذي ينقل الصور إلى مركز قيادة أو طاقم طائرة. وتشمل هذه الذخائر الصغيرة التي تزن بضعة كيلوغرامات فقط، على سبيل المثال، "كوب" و"لانسيت"، والأسلحة كبيرة الحجم، حتى صواريخ "خي-59إم" التي تزن نحو 900 كغ.

لكن بناءً على ديناميكيات الصاروخ، وكذلك نوع الأهداف وأبعادها (دائمًا المباني المكونة من طابقين)، يُظهر الفيديو أسلحة ذات حجم متوسط. والمرشح الأكثر ترجيحًا في هذا الفيديو هو "إل إم أو إر" أو "المنتج 305"، وهو صاروخ يزن نحو مئة كيلوغرام. في معظم مقاطع الفيديو، تكون الكتابات ضبابية. ومع ذلك، في بعض الحالات، يمكن رؤية الحروف "أ إس-بي بي إل أ". جهاز الاتصالات هذا متوافق أيضًا مع صاروخ "إل إم أو إر".
الماضي المظلم
تاريخ مشروع إل إم أو إر غامض للغاية. ظهر الاختصار لأول مرة في حوالي عام 2007 كمشروع صاروخ خفيف لشركة "السلاح التكتيكي الصاروخي". ومع ذلك، بعد ذلك بوقت قصير، تقريبا في عام 2009، تم التخلي عن البرنامج لأسباب غير واضحة.
في 22 فبراير/شباط 2011، قدمت وزارة الدفاع الروسية طلبًا لأعمال البحث والتطوير برمز "بريفيكس" لتطوير صاروخ موجه خفيف متعدد الأغراض "المنتج 79". هذه المرة لم يكن من تطوير شركة "السلاح التكتيكي الصاروخي"، ولكن شركة أخرى - مكتب تصميم الهندسة الميكانيكية في كولومنا بالقرب من موسكو، المتخصصو في الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات أتاكا وخاريزانتيما وإسكندر الباليستي.

بموجب شروط العقد، كان من المقرر تصنيع "المنتج 79" واختباره وإعداده للإنتاج بالجملة بحلول 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2014. في عام 2013، تم تصنيع مجموعة من الصواريخ التجريبية، ولكن لم تبدأ عمليات الإطلاق التجريبية، لأنه... لم يكن هناك منصات إطلاق. لم تطلب وزارة الدفاع هذه المنصات. لذلك، في 11 نوفمبر 2014، أعلن مكتب تصميم الهندسة الميكانيكية رسميًا لوزارة الدفاع أن العمل على مشروع "بريفيكس" قد توقف. في 22 مارس/آذار 2017، فسخت الوزارة العقد رسميًا.

تم حفظ مشروع إل إم أو إر بموجب عقد آخر، لا يُعرف عنه الكثير. ربما في عام 2012، طلب جهاز الأمن الفيدرالي من مكتب تصميم الهندسة الميكانيكية هذه الصواريخ. أراد جهاز الأمن الحصول على أسلحة بعيدة المدى لمروحيات مي-8إم إن بي-2، والتي تستخدم في العمليات القتالية الخاصة في القوقاز. "المنتج 305" هو في الواقع نفس المنتج السابق "79" ، ولكن مع خط نقل ثنائي الاتجاه، يتم من خلاله نقل البيانات من الرأس الحراري إلى قمرة القيادة للمروحية، ويتم نقل أوامر المشغل إلى الصاروخ أثناء التحليق. يشار إلى هذا عادة باسم "عامل في حلقة التحكم". أراد جهاز الأمن السيطرة على الصاروخ طوال الرحلة، مع القدرة على "استدعائه" إذا تبين فجأة أن الهدف ليس كما كان من المفترض أن يكون.
أجريت اختبارات إل إم أو إر على المروحية مي-8 في عامي 2015 و2016. بعد ذلك بوقت قصير، بدأ الإنتاج الضخم، وتم نشر الصاروخ على المروحيات. ثم اهتمت وزارة الدفاع الروسية بالصاروخ مرة أخرى وقدمت طلبها الخاص. في عام 2019، بدأت اختبارات إل إم أو إر على المروحية الهجومية مي-28إن إم المحدثة، وبعد عام، على كا-52إم، أحدث تعديل لـ كا-52. عادةً ما تكون المروحيات مسلحة بأربعة صواريخ على قاذفات أ بي أو-305 أو ثمانية على قاذفات أ بي أو-إل.
الصاروخ يثير الحيرة
من ناحية، لن يصبح استخدام إل إم أو إر في أوكرانيا ضجة كبيرة. ظل الصاروخ قيد الإنتاج منذ عدة سنوات، ووفقًا لحسابات المؤلف، تم تسليم 200 قطعة على الأقل إلى وزارة الدفاع الروسية - بالإضافة إلى عدد غير معروف لجهاز الأمن الفيدرالي.
لكن بعض الحقائق لا تزال محيرة. تم تصوير جميع مقاطع الفيديو التي يستخدم فيها إل إم أو إر في أوكرانيا بواسطة كاميرات حرارية. ومع ذلك، في الوقت نفسه، لم نشاهد الصاروخ نفسه - لا معلقًا تحت المروحية ولا شظاياه. كما لا توجد معلومات تفيد بأن المروحيات الروسية مزودة بوحدة نقل بيانات للتحكم في الصواريخ.
تثير مقاطع الفيديو المنشورة التساؤلات. هكذا، ضربت القوات الروسية عددًا من المباني الملحقة أو الثكنات، بدا بعضها مهجورًا.
إذا تم استخدام صواريخ إل إم أو إر في أوكرانيا، فإن المنصة الأكثر ترجيحًا لإطلاقها هي مروحية مي-8إم إن بي-2 التابعة للقوات الخاصة. ربما هذا هو سبب السرية.
ويختتم الموقع: "من الواضح أنه لا يزال هناك الكثير من الغموض حول إل إم أو إر. ومع ذلك، من الواضح أن البرنامج مهم للجيش الروسي. في ظل هذه الظروف، نحن على يقين من رؤية المزيد من إل إم أو إر في المستقبل، سواء في أوكرانيا أو في أي مكان آخر".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала