تعزيزات عسكرية إسرائيلية إضافية... هل يشهد قطاع غزة حربا جديدة؟

© AFP 2022 / Ahmad Gharabliاشتباكات بين قوات الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين بالقرب من مسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس.
اشتباكات بين قوات الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين بالقرب من مسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس.  - سبوتنيك عربي, 1920, 04.08.2022
اشتباكات بين قوات الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين بالقرب من مسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس.
تابعنا عبرTelegram
يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز تواجده في غلاف قطاع غزة، عبر إرسال تعزيزات عسكرية، مع استمرار إغلاق المعابر، في ‏خضم المخاوف الإسرائيلية من رد فعل انتقامي لحركة "الجهاد الإسلامي" بعد اعتقال القيادي بالحركة، بسام السعدي.‏
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الخميس، إن بلاده مستعدة للتعامل مع أي سيناريو، وأكد في تغريدة جديدة له عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، أنه تحدث مع رؤساء السلطات والمحليات في جنوب البلاد، بمنطقة غلاف غزة، على خلفية توتر الوضع الأمني في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.
وطرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية شن إسرائيل حربا جديدة على قطاع غزة، في ظل التصعيد المتواصل، أم أن هناك إمكانية لنجاح الوساطة المصرية في احتواء الموقف، ونزع فتيل الأزمة؟
استغلال الوسطاء
أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، مصباح أبو كرش، أن "الكثير من الأمور بحاجة إلى وقفة جادة حتى لا تفقد المقاومة الفلسطينية مصداقيتها، فمن غير المعقول أن تقوم إسرائيل بكل جرائم اغتيالها للفلسطينيين وتصادر الأراضي الفلسطينية بشكل متواصل ولا يتم إطلاق تهديد واحد بمستوى التهديدات التي تم إطلاقها بسبب اعتقال بسام السعدي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي".
وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "هناك سؤالا يطرح نفسه في هذا المقام، هل أصبحت المقاومة الفلسطينية محصورة باستخدام أسلوب واحد فقط لا غير وهو المرتبط بما تملكه غزة من قوة عسكرية، إذا كان الأمر كذلك فنحن أمام مشكلة حقيقية".
وتابع: "إسرائيل تحقق نجاحات كبيرة من خلال حصارها لغزة، ولا يُعتقد أنها معنية بخوض عدوان جديد عليها، وهي تنجح في استغلال تدخل الوسطاء في التوقيت الأمثل بالنسبة لها وبما يخدم مصالحها".
ويرى أبو كرش "ضرورة أن تتوقف فصائل المقاومة الفلسطينية عن إطلاق التصريحات والتهديدات بأشكال غير مدروسة، لأن الحفاظ على هيبتها جزء لا يتجزأ من الحفاظ على هيبة الشعب الفلسطيني وكرامته".
وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد - سبوتنيك عربي, 1920, 04.08.2022
لابيد يعقد اجتماعا طارئا مع غانتس لبحث الأوضاع الأمنية في غلاف غزة
تصعيد إسرائيلي
بدوره قال أستاذ العلوم السياسية والقيادي الفلسطيني في حركة "فتح"، الدكتور أيمن الرقب، إن "إسرائيل قامت خلال الأيام الماضية بنشر منصات قبة حديدية جديدة في تخوم قطاع غزة، وأعلنت حالة الاستنفار القصوى في مستوطنات غلاف القطاع".
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، "تأتي التحركات الإسرائيلية خشية قيام المقاومة الفلسطينية بإطلاق صواريخ من قطاع غزة، وخاصة حركة الجهاد الإسلامي بعد اعتقال الشيخ بسام السعدي القيادي بالحركة".

وأكد الرقب أن "جمهورية مصر العربية تدخلت من أجل محاولة سحب فتيل الأزمة، والحيلولة دون الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني"، معتبرا أن "المعلومات المتداولة الآن تؤكد نجاح الوساطة المصرية في تجنيب القطاع عدوانا إسرائيليا جديدا".

وأوضح أن "هناك بعض المخاوف من إقدام حكومة يائير لابيد المؤقتة على خطوات تصعيدية ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، من أجل الحصول على أصوات الناخبين الإسرائيليين المتطرفين أعضاء اليمين، في ظل قرب انتخابات الكنيست الإسرائيلي".
واستبعد القيادي الفلسطيني أن "يتكون هناك حرب إسرائيلية قادمة على قطاع غزة، في ظل عدم رغبة الطرفين (الاحتلال والمقاومة الفلسطينية) في الدخول بمواجهات جديدة في الوقت الراهن".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد عقد مع وزير دفاعه بيني غانتس، صباح اليوم الخميس، اجتماعا طارئا لبحث الأوضاع الأمنية في غلاف غزة.
ونشر لابيد تغريدة جديدة له عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، أكد من خلالها أنه أجرى جلسة مشاورات أمنية مع بيني غانتس، تم خلالها بحث صورة الأوضاع الأمنية السائدة في منطقة غلاف غزة، والخطوات اللازمة من أجل مواصلة تحقيق الأمن هناك.
وأكد لابيد أنه تم الاتفاق على إجراء تقييم آخر للأوضاع في وقت لاحق من هذا اليوم.
أعلنت إسرائيل، مساء أمس الأربعاء، تمديد حالة التأهب التي فرضتها في مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة" ليوم آخر على الأقل، تحسبا لإقدام حركة "الجهاد الإسلامي" على رد فعل انتقامي على اعتقال القيادي بالحركة بسام السعدي.
وقالت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية إنه في نهاية تقييم للوضع في المؤسسة العسكرية​،تقرر استمرار التأهب في غلاف غزة ليوم آخر على الأقل".
وبحسب القناة فإن إغلاق الطرق القريبة من الحدود مع قطاع غزة ناجم عن مخاوف الجيش الإسرائيلي من هجوم بصواريخ مضادة للدبابات أو إطلاق صواريخ من قبل حركة الجهاد الإسلامي، ردا على اعتقال القيادي البارز في التنظيم بسام السعدي شمالي الضفة الغربية.
وأعلنت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، مساء الاثنين، حالة الاستنفار ورفع الجاهزية لدى عناصرها والوحدات القتالية العاملة.
وقالت السرايا في بيان مقتضب: "نعلن حالة الاستنفار ورفع الجاهزية، تلبيةً لنداء الواجب أمام العدوان الغادر الذي تعرض له القيادي الكبير الشيخ بسام السعدي وعائلته قبل قليل في جنين"، بحسب قناة "فلسطين اليوم".
ومساء الاثنين، اعتقلت قوة من شرطة حرس الحدود والجيش الإسرائيليين، القيادي بالحركة بسام السعدي (61 عاما)، من منزل في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة، وذلك بعد تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل فلسطيني.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала