10:51 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    مجلس العموم البريطاني

    أكاديمي من لندن لـ"سبوتنيك": بريطانيا قد تشهد حكومة أكثر يمينية من الحالية

    © flickr.com/ UK Parliament, Catherine Bebbington
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 14322

    أوضح الباحث في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية مهند الحاج علي، لـ "سبوتنيك"، الخميس، أنه في حال فوز المحافظين وتشكيل ائتلاف مع حزب "الديمقراطيين الأحرار"، فإن البلاد أمام حكومة تضم مجموعة متطرفة، ما يؤشر إلى أن البلاد ذاهبة إلى سياسات أسوأ وأكثر يمينية، تتمثل بإعفاءات ضريبية للأثرياء وإرهاق كاهل العمال.

    وقال الحاج علي: "إن الانتخابات البريطانية الحالية استمرار للانتخابات التي جرت عام 2010، في مسألة عدم حصول أي من الأحزاب على الأغلبية المطلقة، وهو أمر غير معهود في السياسة البريطانية".

    وأشار إلى أن النظام الانتخابي مبني على الدوائر والأغلبية البسيطة في الدوائر، ما يعني أن الأحزاب الصغيرة يمكن أن تحصل على مقاعد أكبر بكثير من حجمها، وذلك على عكس دول أوروبا الأخرى حيث تعتمد على النسبية في الانتخابات.

    ولفت إلى أن المعركة الحالية في الانتخابات، اليوم، تدور حول قدرة حزب العمال بالفوز بمقاعد أكثر من حزب المحافظين أو العكس، مما يخول أي الحزبين خوض مفاوضات مع الأحزاب الصغيرة لتشكيل الائتلاف الحكومي، ولم تعد المسألة تنحصر في فوز أي الحزبين وانفراده بتشكيل الحكومة.

    وذكّر بأن زعيم حزب المحافظين وعد بإجراء استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي عام 2017، لمواجهة صعود حزب المملكة المتحدة المستقلة المنشق عن حزب المحافظين، والذي يسعى للحصول على نسبة من أصوات الكتلة المحافظة الكبيرة، الموجودة جنوب البلاد.

    وأوضح الأكاديمي اللندني، أن حزب العمال يواجه الحزب الوطني الاسكتلندي، والذي يسعى للحصول على غالبية المقاعد في اسكتلندا، و"حزب العمال يسعى لإجراء استفتاء جديد حول انفصال اسكتلندا عن المملكة، في حال فوزه في الانتخابات"، الأمر الذي دفع كاميرون لتوجيه انتقادات حادة إلى ميلباند، بأنه يخطط للحصول على رئاسة مجلس الوزراء بأصوات الانفصاليين الاسكتلنديين.

    وأضاف أن هناك وعوداً اقتصادية ترافق الانتخابات، وسط انتقادات حزب المحافظين، حول الوضع الاقتصادي وتزايد الهوة بين الأثرياء والفقراء، مشيرا إلى أن حزب المحافظين سيخسر مقاعد لصالح حزب العمال أو حزب "المملكة المتحدة المستقلة"، نتيجة سياسة الحكومة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، وفتح باب الهجرة، على حساب تراجع فرص العمل للمواطنين البريطانيين، الأمر الذي أصاب الطبقة الأفقر في المجتمع البريطاني بمزيد من المعاناة، مع سياسة التقشف.

    ويرى الحاج علي أن بريطانيا ستعيش فترة من الفراغ الحكومي، خصوصاً وأن المفاوضات التي ستجري بين الأحزاب لتشكيل حكومة ائتلاف، ستكون صعبة وستستمر طويلا.

    وأشار إلى أن الأجواء الراهنة  تبين بأنه من الصعب جداً تصور خروج بريطانيا من الاتحاد، بينما الاستفتاء الأصعب سيكون حول انفصال اسكتلندا، في حال فوز حزب العمال، وتشكيل ائتلاف حكومي مع الحزب الوطني الاسكتلندي، أو على أقل تقدير منح الاسكتلنديين مزيد من الحكم الذاتي تجنبا للانفصال الكامل.

     

    الكلمات الدلالية:
    بريطانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik