17:10 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    فلاديمير بوتين، رئيس روسيا

    روسيا طوق نجاة للغرب وإيران

    © Sputnik. Alexey Nikolsky
    تعليقات
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 3366111

    أكد البيان الصادر عن الكرملين، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، استمرار الجهود الروسية من أجل تفعيل الاتفاق لتعزيز الأمن الدولي والإقليمي، والنظام العالمي لعدم الانتشار النووي، معبراً عن أمله في أن تلتزم كافة الأطراف بما جاء في الاتفاق.

    ولا شك أن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة (5+1) أثبت صحة الرؤية الروسية لحقيقة البرنامج النووي الإيراني، التي اعتبرته ممارسة مشروعة لحق الدول في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
    تلك الرؤية التي ساهمت بشكل واضح في أن تكون موسكو طوال سنوات التفاوض الصعبة جزءا من الحل وتسوية الخلافات وتصحيح الرؤى الغربية تجاه طهران، وتجنيب الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والمجتمع الدولي بصفة عامة، مزيدا من التوتر والحد من الصراعات المخيفة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
    اتسمت الرؤية الروسية تجاه الملف النووي الإيراني بالموضوعية والواقعية، ولم تنجر خلف مواقف غير سليمة تبناها الغرب في محاولة لمحاصرة إيران والضغط على شعبها بالعقوبات الاقتصادية التي طالت كافة المجالات.

    قدمت روسيا، خلال السنوات السابقة، في إدارتها للعلاقات مع إيران نموذجاً للعلاقات بين الدول، في احتواء الخلافات وتطويق الصراعات، وخلق شراكة استراتيجية تحقق عائدا تنمويا لكافة الأطراف، بعيدا عن أي دور أمني أو عسكري، ما زال يسيطر على تحركات الغرب بقيادة الولايات المتحدة في مناطق مختلفة من العالم، بهدف الهيمنة وفرض السيطرة في انتهاك واضح لكافة المواثيق الدولية.

    الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد على دور روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين خلال المفاوضات الصعبة والتي استمرت طويلا، حتى تمكنت مجموعة 5+1 وإيران من التوصل إلى اتفاق جيد يحقق أهداف الجانبين.

    يظل الدعم الروسي — السياسي والاقتصادي — لإيران متطابق مع الأعراف والمواثيق الدولية وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتجلى هذا التعاون في كثير من المواقف والمجالات، في الوقت الذي تشددت فيه مواقف الغرب والتي بدأت بسحب كافة الاستثمارات وقطع العلاقات الدبلوماسية، ووصل إلى حد التوتر والمواجهة في كثير من الأوقات، وهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
    وبينما نجح الضغط الأمريكي — المعروفة آلياته — على كافة الشركات الأوروبية في عدم تنفيذ عقود استكمال بناء مفاعل بوشهر لتوليد الطاقة الكهربائية، فشل مع روسيا التي قدمت التكنولوجيا المتطورة في بناء أول مفاعل نووي إيراني لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتدريب الكوادر الإيرانية المتخصصة لإدارة عمل المفاعل، الذي بدأ العمل لانتاج الطاقة في سبتمبر/أيلول من العام 2011.
    وفي عام 2014، وقعت روسيا وإيران اتفاقا يسمح ببناء 8 مفاعلات جديدة لإنتاج الطاقة الذرية في إيران، واعتبر مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، الاتفاق نقطة تحول في العلاقات بين البلدين روسيا وإيران، وسوف يفتح آفاقاً جديدة في المجالات التجارية والصناعية في إيران.

    روسيا ترفض مخالفة معاهدة عدم الانتشار النووي، وتدافع عن مواقفها أمام الضغوط  المختلفة التي يمارسها الغرب، وأكدت في أكثر من مناسبة أنها شريك حقيقي في تسوية النزاعات الدولية، فكانت طوق نجاة للغرب، من قبل، في سوريا عندما نجحت في وقف التدخل العسكري الغربي بقيادة واشنطن، واليوم في ضوء الدور المحوري الهام للدبلوماسية الروسية للخروج من أزمة النووي الإيراني.

    ترتكز المرحلة القادمة في العلاقات بين الغرب وإيران، على الحوار والتفاهم في تسوية كافة المسائل العالقة، مع الاعتراف بحق إيران في امتلاك الطاقة النووية للاستخدامات السلمية، ذلك المبدأ الذي أقره الرئيس فلاديمير بوتين، كما أكدت رؤية سياسية سليمة لطالما دعت إليها روسيا لإدارة شؤون المجتمع الدولي في إطار نظام عالمي متعدد الأقطاب.

    انظر أيضا:

    ظريف: نأمل في توسيع التعاون مع روسيا بعد رفع العقوبات عن إيران
    ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية بعد توقيع الصفقة النووية مع إيران
    الخارجية الأميركية: الاتفاق بشأن إيران لا يلغي الحاجة إلى إنشاء نظام الدفاع الصاروخي
    البنتاغون: واشنطن لا تزال مستعدة لاستخدام القوة ضد إيران
    روسيا وايران تبحثان إنشاء مشروع مشترك في ايران لإنتاج السيارات
    وزير الخارجية الألماني يصف توقيع الاتفاق مع إيران بـ "التاريخي"
    الكلمات الدلالية:
    البرنامج النووي الإيراني, الوكالة الدولية للطاقة الذرية, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik