06:15 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    فلاديمير بوتين أثناء خطابه أما الجمعية العامة في نيويورك

    روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي

    © AP Photo/ Mary Altaffer
    تعليقات
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 2403130

    جاء خطاب الرئيس فلاديمير بوتين أمام الدورة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، متضمناً رؤية واضحة للوضع الراهن على الساحة الدولية، إلى جانب رسائل سياسية إلى الدول التي ترعى العناصر الإرهابية وتستخدمهم في مواجهة الأنظمة غير المرغوب فيها، واستراتيجية واضحة لمواجهة الأزمات التي تفاقمت بسبب التدخلات الخارجية في شؤون الدول ومحاولات تصدير الديمقراطية.

    وأكد الرئيس بوتين على أهمية الحفاظ على دور الأمم المتحدة في تسوية النزاعات الدولية، وأن أي تجاوز لميثاق الأمم المتحدة، يعتبر إجراء غير شرعي ويتناقض مع القانون الدولي المعاصر، وأن هناك من يعتقد أنه يعرف أكثر ويسعى إلى تهميش الأمم المتحدة والهيمنة على النظام الدولي، مؤكداً أن محاولات زعزعة شرعية المنظمة الدولية يمثل خطراً يمكن أن يؤدي إلى انهيار العلاقات الدولية.

    ولفت إلى أن تصدير الديمقراطية لم يقدم سوى فراغ في السلطة وانتشار العنف والإرهاب والتطرف وإهدار حقوق الإنسان بما فيها الحق في الحياة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني من المشاكل السياسية والاجتماعية، وتساءل عمن يقف خلف هذه الأجواء. وماهية الأخطاء المرتكبة والمعايير المزدوجة للتعاطي مع أزمات المجتمع الدولي، بما فيها مشاكل الشرق الأوسط؟  

    وأشار بوتين إلى تسليح وتدريب وتمويل ما يعرف بـ "المعارضة السورية المعتدلة"، والذين ينتقلون إلى صفوف ما يعرف بـ "الدولة الإسلامية" التي ظهرت من أجل إسقاط أنظمة غير مرغوب فيها في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط، وأن هذه المخططات تحمل ما أبعد من ذلك.

    وأوضح أنه لا يمكن التغاضي عن تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية من خلال تهريب الأسلحة والتجارة غير الشرعية للنفط واستغلال هذه الجماعات لتحقيق أغراض سياسية، محذرا من التعاون مع العناصر المتطرفة، والتداعيات الخطيرة لهذه السياسة، وأنه من السابق لأوانه معرفة منْ سيستغل منْ؟.

    وأكد الرئيس فلاديمير بوتين على أن الجهود الروسية تأتي في إطار المواقف الصريحة والشفافة تجاه التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، وأن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، وضرورة الاحتكام إلى القانون الدولي وتوحيد الجهود لتسوية الأزمات وتشكيل تحالف حقيقي لمواجهة الإرهاب على غرار ذلك التحالف الذي واجه النازية.

    ودعا بوتين إلى رفض الإجراءات التي تهدف الالتفاف على ميثاق الأمم المتحدة، ودعم الحكومة الشرعية في سوريا العراق، ومؤسسات الدولة في ليبيا، موضحاً أن الهدف الرئيسي للأمم المتحدة هو تحقيق الأمن والاستقرار العالميين لكافة الأطراف.

    وفي معرض تعليقه على كلمة الرئيس فلاديمير بوتين، أكد سفير مصر الأسبق لدى موسكو، الدكتور عزت سعد، في حديث لـ "سبوتنيك" أن بوتين قدم رؤية واقعية للمشكلات العالمية والإقليمية خاصة منطقة الشرق الأوسط، التي تدرك روسيا تعقيداتها وجوانبها المختلفة، مضيفاً أن الرؤية الروسية لمشاكل الشرق الأوسط، تتفق إلى حد كبير مع رؤية بعض الدول الرئيسية في المنطقة لاسيما مصر، خاصة فيما يتعلق بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام خيارات الدول والشعوب الأخرى.

    ولفت إلى أن كلمة الرئيس بوتين قررت واقعا تعيشه المنطقة منذ 4 سنوات، خاصة وأن التدخل الخارجي لم يجلب للمنطقة سوى مزيد من الفوضى والعنف، مشيراً إلى أنه "في الحالة المصرية رأينا الدعم الأمريكي لنظام الإخوان والذي قاد إلى كارثة، وفي النهاية كان يجب احترام خيارات الشعب المصري".

    انظر أيضا:

    بوتين يكشف السبب الرئيسي لانخفاض وتيرة نمو الاقتصاد
    بوتين: أكن احتراما عميقا للزملاء في أمريكا و فرنسا... لكن ليس هم من يقرر مصير الأسد
    بوتين : العلاقات الروسية الأمريكية للأسف ليست في أفضل حالاتها
    الكلمات الدلالية:
    الأمم المتحدة, فلاديمير بوتين, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik