09:52 GMT11 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    نجوم أفريقيا: أشيش ثاكر الملياردير الشاب ... حلم صار حقيقة

    إنها من أكثر مناطق العالم ثراء في الموارد الطبيعية والبشرية، إلا أن أفريقيا ارتبطت ولفترة طويلة بالكوارث، الفقر، الجوع، الصراعات القبلية والعرقية، الجهل، التخلف، الأمراض.

    وكانت ولازالت محط أطماع الدول الاستعمارية الكبرى التي ترى فيها منجما يجب استغلاله، وهو ما جاء بالوبال على أهلها.  ورغم كل هذا، إلا أن القدر لازال يحمل في طياته الرحمة على هذه القارة الفتية، فهذا هو أحد أبناء القارة يستطيع أن يخرج من دوائر العذاب نحو مستقبل مشرق تردد صدى نجاحه في العالم أجمع ليصنع أسطورة جديدة تدحض ادعاءات المتعصبين وتؤكد للجميع أن الأمل هناك دائما في مكان ما على الأرض، وعلينا أن نقبض عليه.

    أشيش ثاكر… هذا الشاب الذي خرج من رخم الكوارث في أفريقيا إلى منصات التتويج، وإلى بهاء الثراء. شاب صغير استطاع أن يصير مليارديرا في غضوت سنوات. هاجر والداه من الهند إلى أفريقيا في تسعينيات القرن التاسغ عشر، ثم انتقل والداه للعيش في انجلترا، حيث ولد، بعد أن تقرر ضرد من هم من أصول أسيوية في أو غندة. عاد بعدها بسنوات إلى أفريقيا لكن هذه المرة إلى رواندا، بعد أن قضى وقتا طويلا في انجلترا، لكن ولسوء الحظ ونتيجة الإبادة الجماعية في رواندا، رحلت العائلة مرة أخرى إلى بوروندي، قبل الاستقرار في أوغندة كلاجئين. يعيش ثاكر حالياً في دبي، لكنه لا يبقى هناك كثيرا، حيت تتعدد أسفاره بين دبي وعدد من دول العالم، خاصة الدول الافريقية.

    حصل أشيش على قرض قدره 5000 دولار في عام 1996 ليؤسس مشروعه الأول، وهو لا يزال في سن الخامسة عشر. نجح منذ ذلك الحين في قيادة شركته الصغيرة التي تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في أوغندا إلى واحدة من أكبر المجموعة الإستثمارية، والتي صارت معرفة على مستوى العالم. وفي تطور جديد، أسس ثاكر في عام 2009 مؤسسة مارا التي تستهدف دعم أصحاب المشاريع الناشئة، وفي خطوة أخرى لتدعيم شباب المبتكرين، أطلق تطبيقا على الهاتف لربط الشباب برجال الأعمال لدفع مشروعاتهم للأمام من خلال توفير الخبرات اللازمة لهم، إضافة إلى التمويل.

    يعتبر ثاكر اليوم واحدا من الوجوه المعروفة عالميا في مجال ريادة الأعمال، وهو عضو ناشط بمجلس الأجندة العالمية حول أفريقيا والقيادات العالمية الشابة في المنتدى الاقتصادى العالمي. كما أنه عضو في مجلس DELL الإستشاري العالمي. وقريبا سيصبح ثاكر رائد الفضاء الثاني في أفريقيا عندما ينضم إلى أول رحلة إلي الفضاء عبر لفيرجن جالاكتيك.

    وفي سؤال وجهته له سي ان ان، عن السر الذي يجعل من أفريقيا مكانا مناسبا للابتكار، قال ثاكر أن السر يكمن في أن أفريقيا ليس لديها باع طويل في التكنولوجيا، هناك العديد من الأماكن التي لم تعرف التليفونات الأرضية مطلقا، لذلك فأفريقيا تنطلق من قاعدة حرة تمكنها من استخدام تكنولوجيا الهواتف الخلوية على نحو بسيط، دون تعقيدات شبكات التليفونات الأرضية، التي تتطلب وضع أسلاك في كل مكان. أفريقيا اليوم، واصل ثاكر، تملك أكثر من 750 مليون تليفون خلوي، أي أكبر من أمريكا الشمالية وأوروبا مجتمعتين. ويضيف ثاكر أن مجال الدفع عبر التليفون الخلوي مجال آخر متسع للابتكار في أفريقيا، حيث الاحتفاظ أن وجود المال على التليفون يعد أمرا مأمونا ويجعل من المعاملات المالية بين الأفراد والمؤسسات أمر سهلا وميسرا، كما يساعد على تحويل الأموال ودفع رسوم الخدمات دون مشاكل.

    وكما قال مانديلا: الأماني دائما تبدو مستحيلة حتى نحققها

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    الكلمات الدلالية:
    أشيش ثاكر, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook