Widgets Magazine
01:31 22 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    شكري ونتنياهو

    مصر وإسرائيل والشرق الأوسط

    YouTube.com
    تعليقات
    انسخ الرابط
    0 30

    زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسرائيل، تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة ربما تتجاوز تلك الأحداث التي تشهدها المنطقة، بينما تظل القضية الفلسطينية محور اهتمام إقليمي ودولي، إدراكاً بأن التسوية العادلة تساهم بشكل كبير في دعم الاستقرار والأمن.

     وبحسب بيان وزارة الخارجية، فإن مباحثات رئيس الدبلوماسية المصرية، استهدفت توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية.

    اللافت في الزيارة أنها تأتي في ظل حراك سياسي إقليمي، وعقب انتهاء جولة أفريقية لرئيس الوزراء الإسرائيلي شملت دول حوض النيل، كما إنها تأتي بعد توصل تل أبيب وأنقرة إلى اتفاق يسمح بتطبيع العلاقات بين الجانبين، كذلك عقب إعلان الرئيس المصري عن مبادرة أو ما يمكن وصفه بـ "أفكار مصرية" لتحريك الجمود الذي تشهده المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، وعقب الزيارة التي قام بها شكري إلى رام الله في 29 يونيو/حزيران الماضي، وانعقاد المؤتمر الوزاري الخاص بعملية السلام في باريس، ونشر تقرير الرباعية الدولية.

    ترحيب إسرائيل بالأفكار المصرية لعملية السلام، ورفض المبادرة الفرنسية رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة من جانب باريس لإقناع نتنياهو بالمبادرة، يفتح الباب أمام مصر لتنشيط دورها في المنطقة خصوصا القضية الفلسطينية، وسط جهود إقليمية ودولية تستهدف تشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات، وعودة القضية الفلسطينية إلى صدارة اهتمام المجتمع الدولي.

    الموقف المصري من القضية الفلسطينية يرتكز على تفعيل مقررات الشرعية الدولية والاتفاقيات والتفاهمات بين طرفي النزاع، وضرورة وضع أسس تعزيز بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تمهيداً لخلق بيئة مواتية داعمة لاستئناف المفاوضات المباشرة بينهما بهدف الوصول إلى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 

    الواقع السياسي لمنطقة الشرق الأوسط يشير إلى أنه لا يمكن تجاهل الموقف الإسرائيلي باعتبار إسرائيل طرفا مهما في عملية السلام، وأهمية استمرار قناة للحوار والمباحثات مع صناع القرار في تل أبيب للاطلاع على مواقفها من المبادرات أو الأفكار المطروحة لعملية السلام وما تشهده المنطقة من أحداث، كذلك لا يمكن تجاهل تلك التحركات التي تقوم بها إقليميا ودوليا والتي يمكن أن تكون ذات تأثير واضح على المنطقة العربية.

    ومصر التي كانت أول دولة عقدت اتفاق سلام مع الدولة العبرية، تتحرك من دافع "الشعور بالمسئولية تجاه تحقيق السلام لنفسها وجميع شعوب المنطقة، ولاسيما الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي اللذين عانا لسنوات طويلة من جراء امتداد هذا الصراع الدموي البغيض…ووضع حد نهائي لهذا الصراع الطويل. فهذا الإنجاز إذا تحقق سيكون له آثار إيجابية على منطقة الشرق الأوسط، واستعداد مصر للإسهام بفاعلية في تحقيق هذا الهدف استناداً إلى تجربتها التاريخية في تحقيق السلام والثقة التي تحظى بها كداعمة للاستقرار ونصير لمبادئ العدالة…".

    رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتبر الزيارة "مهمة لأسباب كثيرة وتشكل دليلاً على التغيير الذي حدث في العلاقات الإسرائيلية ـ المصرية بما في ذلك دعوة الرئيس السيسي المهمة إلى دفع عملية السلام مع الفلسطينيين والدول العربية على حد سواء".

    الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط يتطلب تضافر الجهود بين كافة الدول المعنية بالأمن والسلم الدوليين، ولم يعد مقبولا استمرار معناة الشعب الفلسطيني، ومصر كدولة رائدة في المنطقة وبدورها التاريخي الداعم لحق الفلسطينيين، تستطيع المساهمة في تحقيق آمال الملايين الفلسطينيين  في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كذلك بالتعاون المشترك مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية وتوفير الأمن ليس للشعب الإسرائيلي فقط بل وشعوب المنطقة المتطلعة إلى الحق والعدل والسلام والاستقرار.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    الكلمات الدلالية:
    بنيامين نتنياهو, أخبار مصر اليوم, أخبار مصر, سامح شكري, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik