Widgets Magazine
11:37 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الأعمال الفنية للفنانة التشكيلية لبنى ياسين

    الكاتبة والفنانة لبنى ياسين: العدل في الغربة وطن

    © صور من المدونين
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 60
    تابعنا عبر

    لبنى ياسين كاتبة صحفية وروائية و فنانة تشكيلية سورية هولندية، عضو اتحاد الكتاب العرب في سوريا، عضو فخري في جمعية الكاتبات المصريات، كاتبة من ضمن أهم مائة كاتب في العالم وفقاً لمنظمة الصحافة العالمية، فازت بالجائزة الأولى للقصة القصيرة لأدب المهجر في مسابقة الهجرة في هولندا، والتي تقام للأدب المهاجر إلى جانب الأدب الهولندي 2014.

    الكاتبة الصحفية والروائية والفنانة التشكيلية لبنى ياسين
    © صور من المدونين
    الكاتبة الصحفية والروائية والفنانة التشكيلية لبنى ياسين

    تُرجمت قصصها إلى الفرنسية والانكليزية والألمانية، والاسبانية والايطالية والبنغالية والهندية والكردية والبلغارية والروسية.

    مشاركات فنية

    شاركت في "بينالي الصين|بكين" 2014- 2015-2017،معرض عالمي للفنون التشكيلية  GIAF في كوريا سيئول عام 2013م.شاركت في معرض تشكيلي في فلسطين "كفر قرع" للفن التشكيلي 2013.شاركت في معرض عالمي للفنون التشكيلية سنوي GIAF  في كوريا سيئول 2012م.

    الإصدارات

    • سبعة أزرار وعروتان: مجموعة قصصية عن دار المأمون في العراق
    • تراتيل الناي والشغف: مجموعة شعرية -دار المأمون -العراق
    • رجل المرايا المهشمة- رواية-دار الغاوون -لبنان
    • سيراً على أقدام نازفة مجموعة قصصية-دار حوار-سوريا
    • ثقب في صدري-مجموعة قصصية-دار ينابيع -سوريا
    • شارب زوجتي –مقالات ساخرة-دار وجوه-السعودية
    • أنثى في قفص- مجموعة قصصية - وهج الحياة للإعلام-السعودية
    • طقوس متوحشة- مجموعة قصصية صادرة عن دار وجوه للنشر والإعلام- السعودية
    • ضد التيار- مجموعة قصصية ونالت عنها العضوية الفخرية للكاتبات المصريات وهي البادرة الأولى للجمعية في إعطاء العضوية لكاتبة غير مصرية

    وإليكم نص الحوار مع الفنانة

    سؤالي الأول لك، كتبتِ العديد من القصص في أدب المرأة، وكنت صوتاً للمسحوقات اللائي لا صوت لهن، لم اخترت الكتابة عن هذه الطبقة بالذات؟

    لم أكتب فقط للنساء المسحوقات، كتبت عن الرجل، والطفل، فضلاً عن المرأة، كتبت عن المواطن المقهور، عن الظلم عندما يقع على الإنسان، عن القهر والمعاناة، أظنني متورطة في محاربة الظلم حد النخاع دون حتى أن أتخذ رأياً واعياً بذلك، إنها فقط تركيبتي كإنسان لا تطيق الظلم، ولا تستطيع أن تسكت عنه، هذه التركيبة التي تجرني جراً للكتابة عن القهر ، والظلم، والفساد، والخيبة.

    حدثيني عن البدايات، وعلى خطى من مشت لبنى ياسين في قصائدها ولوحاتها البكر؟

    الأعمال الفنية للفنانة التشكيلية لبنى ياسين
    © صور من المدونين
    الأعمال الفنية للفنانة التشكيلية لبنى ياسين

    البدايات كانت للقلم، وتحديداً للقصة، وليست للشعر، رغم أنني كتبت بعض النصوص الشعرية، لكن قلمي انحاز نحو القصة بقوة، ولا أعتقد أنني مشيت على خطى كاتب أو كاتبة بعينها، إنما كان لي خطي، وقلمي، بالطبع استفدت من قراءاتي الأدبية لكتاب وكاتبات من الأجانب والعرب، وانغمست كثيراً في الأدب المترجم، والأدب العربي، وأعجبت بأقلام كثيرة، ولا بد أنها تركت بي أثراً، ورفعت من حصيلتي اللغوية التي هي اللبنة الأهم لأي نص أدبي، لكن دون أن أقلد أحداً كما قد تلاحظ إن قرأت نصوصي.

    يقول الشاعر الفلسطيني الكبير غسان زقطان "أن الشاعر هو محصلة الشّعراء السّابقين"، هل تتفقين معه، ومن دخل وتدخل بوضوح في تكوينك الأدبي؟

    نعم، أتفق معه بطريقة أو بأخرى، أنت تلتهم مئات الكتب، وتعيد تدوير أفكارك، وآرائك، ومفرداتك، مستخدما ما سبق وقرأته للآخرين، لكنك خلال ذلك تحفر طريقك الخاص الذي يشبهك وحدك، في الفن أيضاً أنت تعيد تدوير منتجات الآخرين وألوانهم، لتنتج خطك الخاص الذي لا يشبه أحداً سواك.

    أيمكن أن تقول اللوحة ما لا تقوله القصيدة، من الأقدر بينهما على التعبير؟

     ليس المقصد من اللوحة أن تقول ما لا تقوله القصيدة، ربما يكمن الفرق في أنه للوحة تأويلات واسعة جداً، بحيث أنه يمكن للمتلقي أن يجد فيها ما لم يراه الفنان نفسه، فضلاً عن أنه لا يقصده، القصيدة أضيق من ذلك فترجمتها للفكرة أكثر وضوحاً، ونادراً ما تستطيع أن تأولها بعيداً عن مقصد الكاتب. وبالمناسبة أنا دائماً أقول أن الفكرة ليست ديمقراطية أبداً، فهي لا تترك للكاتب أو الفنان اختيار الوعاء المناسب لها، بل تأتي حاملة أدواتها وتجبرك ككاتب أو فنان على استخدام تلك الأدوات، فإن أتت بشكل قصيدة، لن تتمكن من جعلها قصة، وإن تمكنت فستكون قصة متكلفة، فاقدة لعفويتها، وليس فيها ذلك الانسياب السحري الذي في وسعه أن يسرق القارئ من عوالمه.

    أصحيحٌ أنه بعد عام 2011 انشطرت الطبقة الأدبية في سوريا لشطرين، وهل من الممكن أن نرى أدباءً يتوسطون الجميع؟ وأين تقف لبنى ياسين؟

    إصدارات الكاتبة الصحفية و الروائية لبنى ياسين
    © صور من المدونين
    إصدارات الكاتبة الصحفية و الروائية لبنى ياسين

    من الواضح جداً أن سوريا بكاملها انشطرت، طال ذلك الانشطار مثقفي سوريا وفنانيها وكتابها، كما طال بقية أطياف الشعب السوري. وبرأيي ليس هنالك من يقف على الحياد، فالقضية هنا قضية وطن، ولا يمكن أن تبقى على الحياد فيما يخص وطنك، أما الذين يتوسطون، وأنا منهم، فأولئك الذين لم يمتلئ وعاؤهم بالكره والضغينة، واتخذوا مواقفهم سواء بالمعارضة أو بالتأييد لأسباب صحيحة، لا بيع و لا شراء فيها، ولا تطغى عليها المصلحة الشخصية، اتخذوها بناء على رؤيتهم من الزاوية التي يقفون فيها، فلا أحد يستطيع أن يحيط بكامل الحقيقة، ربما أختلف مع أسبابهم، وآرائهم، لكن يكفيني أنها مجردة من المصلحة الشخصية، وليست مباعة ومقبوضة الثمن، الذين يتوسطون لديهم مواقفهم سواء مع أو ضد، لكنهم ما زالوا رغم كل شيء يستطيعون التحاور مع الطرف الآخر دون ضغينة، ويستطيعون أن يحترموا الاختلاف، وبإمكانهم أن يتفهموا لماذا يقف الآخر "النزيه منهم فقط" في الجانب الآخر.

    كنت أول من يحصل على العضوية الشرفية للكاتبات المصريات، عن مجموعتك القصصية "ضد التيار" التي أشاد بها كبار الكتاب، كأسامة أنور عكاشة ومحمود عبد الرحمن، عن من ولغاية ماذا، كانت ضد التيار؟

     إنها مجموعتي الأولى التي أخبرتني كم أنا أكره الظلم، وكم يؤلمني أن أرى مظلوماً، ولا أستطيع أن أفعل شيئاً لمساعدته في استرجاع حقه، معظمها كانت عن المهمشين، والمظلومين، عن الفساد، والواسطة، والفقر، والخيبة، عن الوطن في حالته المرضية المزمنة التي لم يشفى منها بعد، وربما صارت أعراضه أكثر وضوحاً وإيلاماً.

    تقيمين حالياً في هولندا كما تحملين جنسيتها، أهاجرت لبنى ياسين بفعل الحرب، أم أن مساحة الحرية هي من جذبتها قبل الحرب، حدثيني عن الهجرة و محرّضاتها؟

    لا أحد يختار أن يغادر وطنه هكذا. الإنسان بطبيعته يتعلق قلبه بالمكان الذي تربى وكبر فيه، وبأهل ذلك المكان، والأصدقاء، وما لم تنتهك إنسانيته وأحلامه بطريقة أو بأخرى، سيبقى عالقاً في مكانه، لا يغادره إلا سياحة. سأحدثك عن المهجر، تجربة زادت إلى حصيلة تعريفي للكرامة، وللوطن، هنا في هولندا رأيت وعايشت ما تمنيت أن أراه في وطني، فالقانون يسري على الجميع، لا أحد فوق القانون، لا واسطة، لا محسوبية، الرجل المناسب في المكان المناسب، لا يمكن أن يؤخذ حقك لأي سبب كان.

    أدخل لأراجع في دائرة رسمية فآخذ رقماً وأنتظر، قد يكون من أتى بعدي وزيراً، لكنه يأتي على دراجته دون جلبة، ويقف في دوره بكل احترام، أتوجه عندما يحين دوري إلى الموظف، فيقابلني بوجه بشوش، ويحدثني باحترام وتهذيب، وينهي لي حاجتي، دون رشوة ولا واسطة، فاسأل نفسي: لماذا لم تكن الأمور في وطني تجري على هذا النحو؟ هنا أعيد ترتيب أبجديات الوطن: كيف يمكن أن يكون الانتماء صحيحاً وصحياً في مكان لا تصان فيه كرامتك، ولا تتساوى فيه مع المسؤول كمواطن في الحقوق والواجبات؟ ولماذا يعتبر المسؤول هنا موظفاً يؤدي وظيفته، بينما يكون عندنا نصف إله مريض بنرجسيته؟ خلصت بعدها إلى إجابة مختزلة لكل أسئلتي، وإلى نتيجة لكل المفارقات التي أدمت شعوري بالمواطنة: العدل في الغربة وطن، والظلم في الوطن غربة.

    الكلمات الدلالية:
    هولندا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik