Widgets Magazine
13:23 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    محمد الدايري

    وزير الخارجية الليبي لـ"سبوتنيك": نثمن دور روسيا بدعم الشرعية في ليبيا

    © AFP 2019 /
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    أجرت "سبوتنيك" مقابلة مع وزير الخارجية الليبي محمد الدايري، تناول فيها الأزمة الليبية وسبل حلها، والدور الروسي المتوقع في هذا الشأن.

    سبوتنيك: هل لعبت روسيا دوراً  في دعم الحوار الليبي للتوصل الى حكومة وفاق، وهل أجريتم أتصالات وأجتماعات متبادلة مع الخارجية الروسية؟ 

    الدايري: وجدنا من الملائم في هذة الظروف التواصل مع الجانب الروسي، خاصة بعد تصريحات روسيا الاتحادية يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين أول، ورتبت زيارة الى موسكو واجتمعت في وزارة الخارجية الروسية يوم 22 أكتوبر/تشرين أول، وكنا نثمن دور روسيا في دعم الشرعية بعد انتهاء ولاية مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر/تشرين أول، وأستمرار روسيا في دعم الشرعية ورغباتها في توصل ليبيا الي حكومة وفاق وطني. 

    وكان لتواجد روسيا في الحوار أثر بالغ في نفوسنا خاصة مع التحديات التي واجهتها الوثيقة الأممية بعد عرضها على مجلس النواب في جلسة 19 أكتوبر/تشرين أول، وبعدها وجدنا أنه من الأهم التواصل مع الدبلوماسية الروسية لكي نبحث سويا في آفاق إنجاح الوفاق الوطني وحكومة الوفاق التي ستنبثق عنها. 

    سبوتنيك: هل تلقيتم أي وعود من الخارجية الروسية بالمساعدة في رفع حظر السلاح عن ليبيا؟ وهل بذلت المزيد من الجهود الدبلوماسية للتوصل الى حكومة وفاق؟ 

    الدايري: قد سررت لموقف الدبلوماسية الروسية والتي عبر عنها نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، للتوصل الي حل سياسي في ليبيا، للخروج من الأزمات التي تعاني منها ليبيا… وهو قال نحن متفقين على ضرورة وسرعة مجابهة الإرهاب المتصاعد في ليبيا، وما من شك أن التوصل الى تشكيل حكومة وفاق سيؤدي إلى رفع القيود التي فرضتها لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة على تسليح الجيش الليبي، ومن ثم جاء الأهتمام المشترك الليبي الروسي لضرورة التوصل الى وفاق وطني وحكومة وفاق، مما أثلج الصدر فى ليبيا. 

    استمعنا في موسكو الى موقف مطمئن من ناحية دعم كافة الجهودالدولية والإقليمية الرامية للتوصل الى وفاق وطني في ليبيا، ليضع حل لهذا التشرذم السياسي وحمام الدم الليبي. 

    وما يدفع لارتياح اكثر هو تصريح معالي نائب الوزير في موسكو، حيث أكد على اهتمام روسيا الإتحادية بالتوصل الى حل للأزمة في ليبيا.

    سبوتنيك: كيف ترون حل الأزمة في ليبيا؟

    الدايري: في البداية تعرض الحل لنكسة عندما لم ترتقي وثيقة الأمم المتحدة، التي عرضها المبعوث الأممي (برناردينو ليون) الى مستوى طموحات أطراف هامة سياسية واجتماعية في ليبيا… ومن المعروف أن المجلس الرئاسي المقترح، قد أنتقص من تمثيل الشرق الليبي وخاصة بنغازي، وهو ما أكدت عليه أكثر من مرة قبل تصويت مجلس النواب في 19 يناير/كانون ثاني الماضي… كما أن جنوب ليبيا وبالتحديد اقليم فزان، لم يحظى بالتمثيل المناسب في المجلس الرئاسي، لكن  مبعوث الأمم المتحدة (برناردينو ليون) قد صرح منذ يومين، بعد اجتماعه مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وأعضاء من من مجلس النواب وممثلين من للمجتمع المدني الليبي، بضرورة تلافي هذة الثغرات من ناحية، كما دعا الى دور للواء خليفة حفتر (القائد العام للجيش الليبي) في مجال الوفاق الوطني مستقبلاً ، وهو ما يعزز من مصداقية الوثيقة الدولية، والتى نأمل أن يتم التصويت عليها إيجابيا، غداً الأثنين… وبعد إدخال التعديلات السابقة على الوثيقة، سيكون وفاقاً بين جميع الأطراف الليبية.   

    سبوتنيك: هل أنتهاء مدة المبعوث الأممي لدي ليبيا "ليون"، ووجود مبعوث جديد يمكن أن يعرقل سرعة الوصول إلى حكومة وفاق في ليبيا؟

    الدايري: المبعوث الجديد سوف يكمل المشوار ويعرض كافة التفاصيل المتفق عليها، دون أي تغيرات، ونأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي لحكومة الوفاق الوطني في أسرع وقت.  

    سبوتنيك: هل تتوقع بعض تعديل في الثغرات الموجودة في الوثيقة، أم يمكن أن تنشأ خلافات مرة أخرى؟

    الدايري: أملنا كبير بالفعل في التوصل إلى وفاق وطني وتشكيل حكومة وفاق وطني يتوافق عليها جميع الليبين دون أقصاء أحد من أبناء الشعب الليبي.

    سبوتنيك: إذا تمت التعديلات، هل تعتقد أن الطرف الآخر سيوافق عليها؟

    الدايري: نحن نأمل أن يوافق الجميع على هذه التعديلات، بالنظر إلى أنها لا تمس الى طرف سياسي، ولكنها تمس بالأساس بتوازن مناطقي، تعودت عليه ليبيا تاريخياً، منذ تاسيسها سنة 1951.

    وجدير بالذكر ان لجنة الستين التي وضعت الدستور حينها، كانت مؤلفة من 20 عضواً من منطاق ليبيا الثلاث: فرزان وبرقة وطرابلس الغرب… وسار الأمر كذلك الى حد هذه الساعة … كان هناك توافقاً، لأنه لم يستثني أي طرف.

    المجلس الرئاسي المقترح من مبعوث الأمم المتحدة لدي ليبيا، الذي عرض قبل ذلك، كان فيه أربعة اشخاص فقط، منهم 2 عن طرابلس واحد من فرزان وواحد عن برقة، ما شكل خللا في التوازن المناطقي… النص الذي طرح على مجلس النواب،كان يفضي الى وجود أربعة أشخاص، رئيس وثلاثة نواب، إثنين من غرب ليبيا ونائب عن منطقة شرق ليبيا ونائب عن جنوب ليبيا، وهو ما سيتم تلافيه بحيث أن تكون للمناطق الثلاث شخصان ممثلان عن كل منطقة في النص الجديد.

    سبوتنيك: برأيكم، ماهي أهم التحديات التي ستواجه حكومة الوفاق الوطني فور بدأ عملها؟ 

    الدايري: هناك تحديات كثيرة ومتعددة ستواجه تلك الحكومة، من أولوياتها إيجاد ترتيبات أمنية لتواجد حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، والتوصل بعد ذلك الى نزع سلاح التشكيلات المسلحة وأنهاء تواجدها.

    ولا يخفى على الجميع أن هناك أزمة اقتصادية وإنسانية ينبغي على الحكومة مواجهتها وإيجاد حلول لها. 

    كذلك موضوع المصالحة الوطنية هو أحد أهم الأولويات التي ينبغي على الحكومة القادمة العمل على تفعيلها، والشك أن ذلك يقع ضمن اهتمامات رئيس الوزراء المعين فايز السراج، والذي كان أحد قيادات لجنة الحوار الوطني في عامي 2013 و2014 في ليبيا.  

    ومن الناحية الأمنية والعسكرية فإن مسار تفكيك التشكيلات العسكرية المسلحة، هو أمر سيواكبه دعم أعادة بناء الجيش الوطني الليبي، والذي ستؤل له مهمه محاربة الإرهاب وحماية الحدود. 

    سبوتنيك: هل من مساعدات أو إتفاقات جرى عقدها خلال زيارتكم لروسيا؟

    الدايري: هناك اتفاقيات سابقة قبل 2010، لا بد من تفعليها بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني… اقتصاديا وعسكرياً، لدى روسيا مشروعاً كبيراً لأقامة خطوط سكة حديد لم يتم… الى جانب مشاريع كهربائية أخرى، وننتظر حتى تشكيل حكومة الوفاق، وبعدها ينبغي علينا تفعيل تلك الصفقات مع الجانب الروسي، والتي توقفت لمدة أربعة سنوات، بسبب قيام الثورة الليبية، وتردي الحالة الأمنية، وفور بدء الحكومة التوافقية وبدء الأستقرار في ليبيا سوف نبدأ في تفعيل العديد من الإتفاقات في المجالين الاقتصادي والعسكري. 

    سبوتنيك: وماذا عن التعاون العسكري وهل هناك وعود بدعم عسكري مستقبلا لليبيا؟

    الدايري: بعد أن يرفع مجلس الأمن القيود وعندما تكون هناك حكومة وفاق بالنظر الى قراره الصادر 2214، الصادر في 27 مارس/آذار… وقد سمعنا في اليومين الماضيين تعهدات من يعض الدول الدائمة العضوية، بالاضافة الى روسيا، برفع هذه القيود حال  يتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني. 

    سبوتنيك: منذ فترة طويلة والجزائر تغلق حدودها البرية مع ليبيا، هل هناك مباحثات بين البلدين لإعادة فتح الحدود ؟

    الدايري: الجزائر مهمومة بوجود مجموعات إرهابية بجنوب غرب ليبيا، وهناك تفهم ليبي لهذه الهموم، وهذه المشاغل الجزائرية، ونأمل أن يتمكن الجيش الوطني، بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، من السيطرة على هذه المناطق التي تحتضن للأسف الإرهاب، وهي ليست مقتصرة على الجنوب الغربي فقط كما نعرف.

    لقد أعلنت الخارجية التونسية مؤخراً عن توافد 250 تونسياً بعد الضربات الروسية في سوريا إلى الأراضي الليبية.

    ولدينا معلومات أكيدة عن وصول أعداد لا بأس بها من سوريا والعراق الى ليبيا في الفترة الأخيرة، عن طريق طرابلس مطار (معتيقة)، فضلاً عن تعليمات تصدر اللمقاتلين الإرهابيين الجدد، الذين يريدون الإنضمام الى داعش في سوريا والعراق للذهاب إلى ليبيا، بدلا من التوجه إلى سوريا والعراق، نظراً لاعتبارهم ليبيا تمثل ملاذاً آمناً لهم، وساحة جديدة لاعادة الانتشار التكتيكي لـ"داعش" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا… نحن الآن نعاني من تحالف دولي في العراق وفي سوريا. 

    سبوتنيك: كيف سيتم التعامل مع هذه الأزمة؟

    الدايري: هناك إلتزام دولي بمساعدة ليبيا في درئها لأخطار الإرهاب مستقبلا بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لتفضيل المجتمع الدولي عدم التعامل مع حكومتين منفصلتين، حكومة شرعية وحكومة أمر واقع.

    سبوتنيك:كم تقدرون عدد المقاتلين الذين دخلوا مؤخراً؟

    الدايري: أقول مئات المقاتلين… لا يمكنني تحديد العدد. 

    سبوتنيك: يلقي البعض اللوم على الجيش الليبي بأنه لم يستطع حسم المعركة ضد الإرهاب في شرق ليبيا، ما رأيك؟ وهل هناك تقاعس من الجيش الليبي بالقيام بواجبه؟ 

    الدايري: هناك حقيقة واضحة المعالم أن نقص السلاح وأحياناً حتي الذخيرة اللازمة للقيام بعمليات عسكرية عادية، هو السبب الأساسي في عدم تمكن الجيش الوطني الليبي، حتى الساعة، من القضاء على بؤر الاٍرهاب خاصة في بنغازي ودرنه، ونقص السلاح والعتاد لدى الجيش الليبي يرجع إلى القيود التي تفرضها لجنه العقوبات في الأمم المتحدة، بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

    وكيف يمكن للجيش الليبي حسم أى معارك، وهو يستخدم طائرات متهالكة من طراز "ميغ 23"، مع عدم توفر قطع غيار لها، وهى طائرات لا تصلح لهذا الزمن، في مقابل وجود طائرات عسكرية أكثر تطوراً، منذ بداية الثمانينات حيث يرجع تاريخ صناعة الـ"ميغ 24"، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

    (أجرت الحوار: تهاني مهران)

     

    انظر أيضا:

    مصر تشارك في اجتماع وزاري ثلاثي حول ليبيا بالجزائر
    ليبيا... ترحيب بتنحية "ليون" وقبول حذر بتعيين "كوبلر"
    الألماني مارتين كوبلر مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    الازمة الليبية, وزير الخارجية الليبي, محمد الدايري, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik