23:58 18 يناير/ كانون الثاني 2018
مباشر
    وزير العدل السوري نجم الاحمد

    وزير العدل السوري يكشف لـ" سبوتنيك" بالأرقام : أكثر الإرهابيين من تركيا وتليها السعودية

    © Sputnik. Fedaa Shaheen
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    أكد وزير العدل في سوريا الدكتور نجم الأحمد، أنه تم وضع العديد من القوانين الحديثة خلال سنوات الحرب تنسجم مع القوانين الدولية ومع الواقع السوري، مبيناً ً في حوار خاص مع "سبوتنيك"، إلى وجود قانون جديد خاص باللاجئين السوريين.

     

    سبوتنيك: ما هو دور القضاء السوري في مكافحة الإرهاب ؟

    الأحمد: الحرب التي بدأت في سوريا لم تقتصر على جانب محدد، إنما شملت كل ناحية في سوريا أي نستطيع أن نقول أنها لم تترك مؤسسة من مؤسسات الدولة ولا سلطة من سلطاتها ولا مرفق من مرافقها، ولا أي من مواطنيها إلا وتعرض لنيران الإرهاب بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، لذلك فأن المعركة القانونية هي معركة مواكبة وملازمة ومتممة للمعركة العسكرية بطبيعة الحال، فحيث يكون هناك مواجهة للإرهاب سيتم القبض عليهم وبذلك سيدلون على من مولهم ومن سهل دخولهم وعملهم في سوريا، يأتي دور القضاء ليكون هناك ردعاً قانونياً لتحقيق الاستقرار والأمن الاجتماعي إلى جانب الردع الذي يتحقق على أيدي الأجهزة الأمنية.

    كانت المشكلة في بداية الأزمة لأن الإرهاب كان وافد إلى المجتمع السوري ولم يكن مسبوق فيه، بالتالي كان عندما تحدث بعض الحالات القضائية النادرة فأن القضاء السوري العادي كان لا يمكنه أن يكون كافي للتصدي له لعدم توافرها في سوريا خلال الفترة الماضية، القضاة كانوا يسمعون عن الإرهاب من خلال الدول المجاورة، ولم تكن السلطة التشريعية هيئة البلد لمثل هذه الجرائم والظاهرة، مثال:جرائم تقطيع الوصول وقطع الرؤوس والقتل على الهوية لأسباب طائفية أو تمويل الإرهاب وغير ذلك من الإرهاب المتعلق بالقاعدة والمافيا والكثير من دول العالم ، من الضروري أن نهيئ تشريعات جديدة للتصدي لمثل هذه الجرائم فكان قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012 وهو قانون مستمد من الدول التي عانت مثل هذه الجرائم كما تم إحداث قضاة متخصص للنظر بقضايا الإرهاب فقط.

    سبوتنيك: في حال عدم وجود معاهدة قضائية بين سوريا ودولة عربية أو أجنبية.. كيف يتم محاكمة الإرهابي الأجنبي؟

    الأحمد: لدينا معاهدات قضائية مع العديد من الدول، ولكن هناك اختصاص ينعقد للمحاكم السورية بموجب العديد من القوانين بحيث تكون المحاكم السورية هي المختصة في النظر بهذه الجرائم بغض النظر عن جنسية الفاعل ويكون القانون السوري الذي يطبق باعتبار أن الأرض السورية التي ارتكبت عليها الجريمة من جهة وباعتبار أن شعبها هو المتضرر من جهة ثانية، فالاختصاص ينعقد شخصياً وموضوعياً للقضاء السوري ويجب التطبيق ولكن في بعض الحالات عندما لا تكون الأدلة كافية بدليل قاطع لشخصاً ما، وتكون الشبهات حوله ولم نصل إلى اليقين ،يقرر القاضي ترك هذا الشخص أو تسليمه إلى إدارة الهجرة والجوازات لتسفيره خارج القطر على نفقة الدولة السورية ولكن الكثير من الدول ترفض استلام مواطنيها.

    سبوتنيك: ما عدد الإرهابيين الأجانب التي تم القبض عليهم ؟

    الأحمد: لدينا الكثير من الجنسيات، ولكن  أكثر الدول التي وردت إلينا تركيا يقدر عدد الإرهابيين الذين في سوريا بأكثر من 25 ألف إرهابي وتم قتل قسم كبير منهم، كذلك سعودية بحوالي 30 ألف إرهابي وهناك إرهابيين من تونس والعراق وفلسطين وأمريكا.

    سبوتنيك: من المعروف أن القوانين السورية وضعت منذ عام 1949 — 1952 برأيك هل تتناسب القوانين السورية حالياً في زمن الحرب؟

    الأحمد: تم تعديل أكثر من 50 قانون خلال فترة الحرب، وهناك قوانين جديدة لم تكن موجودة بالأصل ولكن ظروف البلد فرضتها، وهناك العديد من القوانين التي هي قيد الإنجاز ، كما أن الخطة القادمة أن تكون جميع القوانين السورية قيد التعديل ولكن هذا المشروع يحتاج إلى وقت لكي ينجز، كما تم وضع العديد من القوانين الحديثة منها قانون الإرهاب والخطف وإشراك الأطفال بالأعمال القتالية قوانين حديثة تنسجم مع القوانين الدولية ومع الواقع السوري.

    سبوتنيك: العديد من الأشخاص يتم إيقافهم نتيجة تشابه أسماء رغم عدم ارتكابهم أي نوع من الجرم… كيف من الممكن تخطيء مثل هذه الأخطاء؟

    الأحمد: الدولة تمر بظروف استثنائية صعبة يمثل الإرهاب خطراً دائماً، وواكبنا جميعاً السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والقذائف العشوائية التي ترمى على المواطنين ، فالإرهاب لا يميز بين المواطن والعسكري، لذلك من الطبيعي أن يكون هناك تشدد في الإجراءات التي تتخذ لحماية المواطنين وأمن الدولة ولكي لا تقع ضحايا، نحن لا ننكر هناك أخطاء، ولكن أن يذهب عشرات الضحايا الأبرياء أو أن يتم توقيف شخص يشتبه به بالاسم أو باللقب أو تاريخ الميلاد ، وهي حالات نادرة ليست على مستوى عام،  وهناك توجيهات حول هؤلاء الأشخاص بأن يحل وضعهم خلال 24 ساعة، فلا توجد مدة طويلة شهر أو شهرين ربما كانت في بداية الأزمة، كما أنه من النادر أن يتم القبض على شخص ويتبين أنه برئ تماماً بل يكون هناك معطيات ودلائل على ذلك، فنحن دولة مؤسساتية وما زلنا نقول أن القانون فوق كل شيء ولكن الأخطاء واردة لدى الجميع حتى بدول كبيرة.

    سبوتنيك: يرفض الأهل في بعض الأحيان استلام تبليغ ولدهم بحجة عمله بالدفاع الوطني أو ما شابه.. كيف يتم تجاوز هذه الأمور؟ 

    الأحمد: إذا كان البعض يعتقد أن عدم التبليغ سينهي الموضوع، أو أن الشخص لن يتابع فهذا تصرف بعيد عن الواقع والقانون، يمكن لأي شخص من الأشخاص الذين يقومون مع أن يبلغ و يمكن أن يبلغ المختار في الحي أو القرية أو من خلال اللاصقة التي توضع على باب منزله الذي يقيم به إضافة للتبليغ عبر الصحف والوسائل الإعلامية، فالتبليغ هو إعلامه بأن دعوى مقامة  ضده.

    سبوتنيك: سمعنا عن الجرائم التي ترتكب بحق السوريين خارج الحدود السورية " اللاجئين" اغتصاب — تعذيب — قتل — غيره العديد كيف يكمن للقضاء السوري أن يتدخل في مثل هذه الأمور؟

    الأحمد: هذه الجرائم منذ أن بدأت المخيمات التي أقامتها دول الجوار ظهرت الكثير من الجرائم والبعض منها جراء توثيقه بالصوت والصورة وإعلان عليه لفتيات كيف تعرضوا للاغتصاب سواء من العصابات الإرهابية المسلحة أو حتى عناصر الأتراك بشكل ممنهج ومقابل الحصول على مبالغ مالية.

    هذا أمر له حساسية وخطورة جداً في المجتمع السوري الذي يأبى طابع محافظ فالشرف مقدس، للأسف جزء من تدمير المجتمع السوري هو نشر نوع من ثقافة الفساد فيه مثل زواج النكاح الذي أفتى به الإرهاب وجعلوه مشروع وهذا يعد نية على تدمير المجتمع السوري ، لا يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد نفاجئ بجيل من الأطفال مجهولي النسب والذي من واجب الدولة السورية أن تتبناهم وأن تمنحهم الجنسية ومن جهة معالجة أنهم خلقوا من ظروف غير طبيعية وأوضاع غير مشروعة وغير أخلاقية وقانونية.

    المسألة فيها الكثير من التعقيد والنتائج السلبية التي لم تتبلور بشكل كامل، فهناك حالات تتعلق بمن كانوا يقاتلون مع العصابات الإرهابية المسلحة وتم إسعافهم إلى المشافي التركيا فيفاجئ شخص باستئصال كلية أو جزء من أعضائه، وهناك دول غربية متورطة فيه، حتى المهاجرين غير الشرعيين تعرض قسم من الأطفال لمثل هذه الأمور ، القضاء السوري يستقبل أي حالة من هذه الحالات ويتابعها واليوم يتم التحضير لقانون يمنع الهجرة غير المشروعة ويضع ضوابط قانونية دقيقة لها تلاحق كل من يعمل على تهجير السوريين بطريقة غير شرعية.

    سبوتنيك: في حال تمت محاكمة سوريا أمام المحكمة الدولية.. هل سنرى وزير العدل السوري نجم الأحمد مدافع ومرافع عن سوريا أم سيتم تعيين محاميين ذو اختصاص بالموضوع ؟

    الأحمد: إذا قصدنا اتهام الدولة ككل فهذا لا يمكن أن يتصور ثبوته أمام المحكمة الجنائية الدولية لأنها تحاكم أشخاص وليس دول أما في حال كانت المحاكمة باتجاه أشخاص مسؤولين سوريين فأن وزير العدل سيكون في مقدمتهم لأنه سيكون متهم وليس مدافعاً، أنا أدافع عن وطني الآن في الموقع الذي أكون فيه ومستعد للشهادة من سبيل أن ينتصر أما أن يمثل مسؤول سوري فهو مستبعد وذلك لأسباب قانونية أن سوريا ليست عضو في الاتفاقية الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية ولأسباب سياسية فالإحالة لهذه المحكمة تحتاج إلى موفقة الأمن الدولي في حالة كانت الدولة من الأعضاء في المحكمة، وإذا أخذنا الأمر بموضع الجد

    فأن الدول التي ساهمت في تدمير سوريا هم الذين يجب أن يمثلوا أمام هذه المحكمة وليست سوريا التي تدافع عن كيانها فنحن لن نذهب إلى أحد بل أن الآخريين هم الذين حضروا إلى بلدنا ليخربوها ويدمروها.

     

    انظر أيضا:

    وزير العدل السوري يكشف لـ"سبوتنيك" أسرار ووقائع جديدة
    الكلمات الدلالية:
    نجم الاحمد, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik