04:38 15 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    دبابات الجيش السوفيتي

    رئيس "حزب المشرق": الشعب الذي هزم "هتلر" لن يهزم

    © Sputnik. Michail Fomitshev
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 50

    اعتبر رئيس حزب المشرق في مقابلة مع "سبوتنيك"، أن الدور الروسي اليوم في مواجهة الإرهاب يوازي الدور التاريخي الذي قامت به روسيا خلال الحرب العالمية الثانية للقضاء على أفكار العنصرية والفاشية والنازية .

    وإليكم نص الحوار

    سبوتنيك: تحتفل الدولة الروسية بعيد النصر على الفاشية، كحزب مشرقي ماذا يمثل لكم هذا اليوم؟

    خوري: في الحقيقة هذا اليوم هو يوم الانتصار على الفاشية، على الأفكار العنصرية التي كان يبثها النظام الفاشي والنظام النازي… الأفكار العنصرية التي ترفض الآخر والتي تقتل الآخر لمجرد اختلافه عنها في العرق أو في العنصر. نحن بالنسبة لنا هو انتصار الإنسانية بقيمها على إجرام النازية والفاشية على عنصريتها. هو انتصار مشروع على مشروع، هو انتصار مشروع الأممية والصداقة بين الشعوب، المساواة بين البشر، الحوار بين الحضارات، على مشروع الصدام بين الحضارات ومشروع سيطرة عرق على عرق وسيطرة أمة على أمة. التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الروسي هي تضحيات كبيرة، ملايين الناس ماتوا من أجل أن تبقى القيم الإنسانية حية في مجتمعنا.

    نحن نرى القيم التي نعيش عليها اليوم هي قيم ناضل من أجلها الملايين من الناس، مات من أجلها الملايين من الناس في هذه الحرب. وكانت نتيجتها الانتصار في 9 أيار(مايو) 1945، فإذاً هذا اليوم بالنسبة لنا يوم عظيم جداً، يوم يجب أن تتعلم منه البشرية مدى التضحيات التي قدمتها من أجل أن تبقى على قيمها.

    سبوتنيك: كيف أحيى حزب المشرق هذه الذكرى؟

    خوري: قام الحزب هذه السنة بتوزيع شارة النصر على النازية (شارة القديس جاورجيوس)، وهي دليل على "ما يربط المشرق بروسيا" من اتحاد في المشاعر والشعائر. للمشرقيين دوراً هاماً في إنقاذ روسيا من هتلر، وذلك حين صلت كل الكنائس الأرثوذكسية المشرقية على نية إنقاذها من هجوم النازية عليها. ونتذكر بالكثير من التأثر قصة مطران جبل لبنان إيليا كرم، الذي صام وصلى لثلاثة أيام في مغارة سيدة النورية في شكا على نية إنقاذ روسيا من هتلر، فظهرت له والدة الإله منبئة بهذا الانتصار، قبل سنوات من حدوثه. وقد راسل المطران ستالين آنذاك طالباً منه تطواف الجيش بأيقونة سيدة قازان، وهي ستكون كفيلة بالتحرير، وهذا ما حصل…

    سبوتنيك: كيف تقرأون الدور الروسي في محاربة الإرهاب؟

    خوري: اليوم الإرهاب كما نرى "داعش" و"النصرة" هي لا تختلف بشيء  أبداً عن عنصري "النازية" و"الفاشية" في القرن الماضي. هي تحارب الآخرين لاختلاف دينهم تماماً كما كان هتلر يحارب الآخرين لاختلاف عرقهم وقوميتهم… هي تقتل الآخرين لمجرد الاختلاف الحضاري وهكذا كانت تفعل الفاشية والنازية، هي تريد سيطرة أمة على أمة  وحضارة على حضارة تماماً كما كانت تفعل الفاشية والنازية هي تبرر لنفسها أن تبيد مجتمعات بكاملها، هي تبرر لنفسها أن تدمر حضارات بكاملها تماماً كما كان يفعل هتلر  وموسيليني، إذاً بماذا تختلف "داعش" عن ممارساتها؟ لا بل نحن نرى أن ممارساتها أبشع بكثير من ممارسات هتلر وموسيليني في الحرب العالمية الثانية. البشرية قدمت الملايين من أجل انتصار فكرة حوار الحضارات على صدام الحضارات،  من أجل انتصار فكرة المساواة بين البشر على فكرة سيطرة فئة على فئة، إذاً اليوم ماذا تريد "داعش" أن تفعل؟  وداعموها سواءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من الغرب وغيرهم، ماذا يريدون؟ هل هم أوفياء لذكرى أجدادهم؟ هذه الحكومات الغربية هل هي وفية لذكرى أجدادها الذين استشهدوا دفاعاً عن القيم الإنسانية والحوار بين الحضارات في مواجهة مشروع العنصرية النازية التي كانت سائدة أنذاك؟

     الدور الروسي اليوم، دور في الحقيقة يوازي الدور التاريخي الذي قامت به روسيا  خلال الحرب العالمية الثانية للقضاء على أفكار العنصرية الفاشية والنازية، بمواجهة الإرهاب اليوم الدور نفسه التضحيات نفسها… الدور السياسي والعسكري نفسه الذي قامت به روسيا لإنقاذ البشرية من عنصرية النازية في القرن الماضي، هي تقوم به اليوم في مواجهة الفكر الإرهابي الذي لا يقل خطراً أبداً عن أفكار هتلر وموسيليني في القرن الماضي. إذاً روسيا تدفع الثمن اليوم، روسيا… يهاجمها الإرهابيون، وروسيا تواجه، هي تحارب والغرب للأسف بدل أن يقف معها وأن يدعمها في هذه الحرب الشريفة، هذه الحرب المقدسة، إذا جاز التعبير، في مواجهة الإرهاب، بدل أن يقف بجانبها وأن يساندها وأن يدعمها، للأسف هو يقوم بمحاصرتها ومحاولة إذلالها. ولكننا أكيدون أن الشعب الذي هزم نابليون، الشعب الذي هزم هتلر، الشعب الذي هزم قيم الفاشية القائمة على رفض الآخر، هو شعب يستحق الحياة وهو شعب لن يهزم وهو شعب اليوم سيهزم الإرهاب وسينتصر… 

    أجرى الحوار: زهراء الأمير

    الخوري كان مؤخراً في موسكو، حيث شارك في مؤتمر مجموعة "روسيا والعالم الاسلامي ــ استراتيجية لمواجهة التطرف"، وكانت له مداخلة هناك، وفي تعليق له حول هذا الموضوع قال "العالم الإسلامي يرى أيضاً في روسيا حليفاً شريفاً، صادقاً وفعالاً لمواجهة التطرف… هذا التطرف الذي تدفع ثمنه الشعوب الإسلامية قبل غيرها، ولا بد من مواجهته والانتصار عليه ".

    الكلمات الدلالية:
    عيد النصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik