Widgets Magazine
02:13 18 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    شكري ونتنياهو

    البيومي لـ"سبوتنيك": مصر استطاعت أن تحافظ على تطبيع العلاقات مع إسرائيل

    YouTube.com
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 11

    وقوفاً على تداعيات زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل ومناقشة أسبابها، أجرت "سبوتنيك" الحوار التالي مع مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير جمال البيومي.

    سبوتنيك: زيارة شكري هي الأولى لوزير خارجية مصري منذ عام 2007،  ماالذي تحمله تلك الزيارة في جعبتها برأيك، وما النتائج المرجوة منها؟

    البيومي: حدث تطور هام حينما قام الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب علني، بالدعوة إلى المبادرة لمعاودة مسيرة السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وفي اعتقادي أنه عيب على العالم كله أن يُترك شعب هو الوحيد، المحتلَ احتلالا استيطانيا على مستوى العالم،  وقد تم حل جميع الاستعمارات من حوله في جميع الدول، وبالتالي فإن زيارة شكري هي لمتابعة تلك الدعوة التي أطلقها الرئيس السيسي، خصوصا وأن رد الفعل الإسرائيلي كان ردا مجاملا وإيجابيا ومرحبا على عكس رد فعله على المبادرة الفرنسية، ومن هنا نأمل أن يستطيع الطرفان الوصول إلى حل لمعاودة مسيرة السلام مرة أخرى، على أن يعترف الطرف الإسرائيلي بأنه لا مفر من حل الدولتين، لأن حل الدولة الواحدة لابد وأن تقتنع إسرائيل من أنه لا مصلحة لها فيه، حيث أن الأمر سينتهي بها إلى دولة فيها أغلبية من العرب وأقلية من الإسرائيليين، فبالتالي حل الدولتين هو ضمان لأمن إسرائيل إن كانت لا تزال تخشى على نفسها من الشعور العدائي الذي يحيط بها من العالم العربي حولها ومن أبناء الشعب الفلسطيني، أعتقد أن هذا الملف سيكون على رأس المواضيع المطروحة للنقاش على أجندة زيارة الوزير سامح شكري إلى إسرائيل، ولا أعتقد أن زيارة هامة كهذه ستنتهي دون أن يعرض كلا الطرفين رأيه في كافة الأمور التي تجري حولنا، فزيارة نتنياهو لـ4 دول أفريقية مؤخرا وما استثارته من الرأي العام من أن إسرائيل قد تعمل ضد المصالح المائية المصرية، أو ضد مصالح مصر في أفريقيا عموما، لابد وأن تكون على رأس أولويات الزيارة أيضا.

    سبوتنيك: هل يعني ذلك أنه، بعد الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأهمية التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، هل هذه الزيارة هي تحقيق لتلك الدعوة على أرض الواقع برأيك؟

    البيومي: بالتأكيد، حيث أن الدعوة أُطلقت من الجانب المصري وكان رد الفعل الإسرائيلي إيجابيا ومرحبا، وبالتالي لابد أن نستغل هذا الزخم ونجدد دماء هذه الدعوة، ونحولها الى إجراءات عملية على أرض الواقع كإمكانية إجراء لقاء فلسطيني إسرائيلي، أو أن تقوم مصر بدور الوسيط الأمين بين الطرفين، ففي تصوري أنه لابد في أقرب وقت ممكن لابد وأن تنقلب هذه المبادرة إلى ترتيبات عملية على أرض الواقع.

    سبوتنيك: تأتي زيارة شكري لإسرائيل — كما أشرت سابقا- عقب زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إثيوبيا، هل من ضمن ملفات نقاشات هذه الزيارة ملف سد النهضة الإثيوبي؟

    البيومي: أتصور هذا، لأننا كما تعودنا في مثل تلك الزيارات والاجتماعات على مثل هذا المستوى، أن كل طرف يكون لديه أجندة مكونة مما لايقل عن 10 إلى 15 ملفا مطروحا للنقاش، ويكون هناك اتفاق على أولوية الموضوعات التي ستطرح للنقاش، ثم يكون هناك الموضوعات الإضافية التي يطلب كل طرف من الطرف الآخر موقفه منها، أو إبداء الرأي فيها، وفي اعتقادي أن زيارة نتنياهو لإثيوبيا والدول الإفريقية الأربعة، بعد قطيعة دامت لأكثر من 3 عقود، هي مسالة ملفتة للنظر من الجانب العربي والمصري على حد سواء، وبالتالي فالسيد شكري ليس بحاجة إلى أن يسأل عما تم في تلك الزيارات، بل إنه محتم على الجانب الإسرائيلي أن يقدم تقريرا للجانب المصري يدلي فيه عما تم التوصل إليه من مباحثات خلال تلك الزيارة، بل إنه يتوجب على الجانب الإسرائيلي — إن كان مبقيا على العلاقات الطيبة مع مصر- أن يقوم بطمأنة الجانب المصري من أن إسرائيل لا تقوم بدور عدائي أو مضاد ضد مصالح مصر في دول أعالي النيل.

    سبوتنيك: بعد انعقاد المؤتمر الوزاري الخاص بعملية السلام في باريس في الثالث من يونيو/حزيران، وصدور تقرير الرباعية الدولية والذي جاء مخيبا لآمال الفلسطينيين، هل ستكون تلك الزيارة محققة لبعض الأحلام الفلسطينية أو معاودة فتح مفاوضات السلام مرة أخرى؟

    البيومي: أتمنى ذلك، لأن مصر طرف فريد في وضعه، حيث أنها تحظى بكامل ثقة كل الأطراف الفلسطينية، وعلى الجانب الآخر فمصر استطاعت أن تحافظ على تطبيع العلاقات مع إسرائيل والاحتفاظ بالعلاقات الطيبة معها، كما أنها في الفترة الأخيرة ازدادت اقترابا لوجود المصالح المشتركة في محاربة الإرهاب واسترداد السلام في المنطقة، وعلى إسرائيل أن تعلم  أنه إن لم تستجب للمبادرة المصرية التي طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فلن يكون هناك من هو أقدر من مصر على تسوية النزاع العربي الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

    أجرى الحوار: دارين مصطفى

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, بنيامين نتنياهو, سامح شكري, إسرائيل, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik