09:46 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الجيش الليبي

    برلماني ليبي: لا قيام لجيش وطني وسط "الميليشيات المسلحة"

    © Sputnik. Mahmoud Turkia
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 12610

    تنتظر ليبيا مناقشة ملفها في البند الرابع على جدول مناقشات القمة العربية القادمة، ترى! هل ستقدم القمة العربية جديدا لليبيا في دورتها القادمة؟ وكيف ستنجح حكومة الوفاق في تسليح جيش قوي على خلفية تصريحات نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق؟ تساؤلات طرحتها "سبوتنيك" على عضو البرلمان الليبي عبد السلام نصية خلال الحوار التالي:

    على ضوء البند الرابع على جدول مناقشات القمة الـ27 بنواكشوط ، والذي يتضمن مشروع القرار الخاص بالملف الليبي والتأكيد على دعم الجامعة العربية للشرعية في ليبيا، وتقديم الدعم السياسي والمعنوي والمادي لحكومة الوفاق الوطني الليبي الجديدة

    هل تتوقعون جديدا بعد نقاش هذا البند في القمة العربية القادمة؟

    لا نتوقع جديدا من القمة العربية، ولن يستطيع القادة العرب فعل شيء للقضية الليبية، فالقضية الليبية أصبحت خارجة عن سيطرة العرب، وأصبحت متداولة في الأمم المتحدة، وبالتالي لن تستطيع القمة العربية ولا الجامعة العربية لعب أي دور فيها، خاصة بعد تخبط الجامعة العربية الأخير في القضية الليبية، وضعف مبعوث الجامعة، وعدم قدرتها على القيام بدور فعال  أثناء الحوار السياسي الليبي، لذا فكل ما نتوقعه من الدورة الجديدة للقمة العربية، هو تكرار جمل سابقة من تأييد للشرعية في ليبيا، ودعم الجيش الليبي، دون القيام بدور حقيقي وملموس يساعد الليبيين في حل قضيتهم على أرض الواقع.

     تم استدعاء السفير الفرنسي لتقديم الاحتجاج الرسمي لحكومة بلاده على خلفية مقتل ثلاثة عسكريين فرنسيين كانوا على متن مروحية على أطراف مدينة بنغازي، ما فجّر موجة غضب ،حول الحديث عن وجود قوات أجنبية على الأراضي الليبية

    ماذا بعد خطوة استدعاء السفير ومالذي نتج عن اجتماعه بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق؟

     القضية في عمومها هي أن ليبيا تحتاج إلى الدعم والمساعدة في بناء ودعم الجيش الوطني الموحد، كي لا تضطر إلى وجود قوات أجنبية على أراضيها، لكن الانقسام والفوضى الحاصلتين الآن هما السبب وراء عدم سيطرة الحكومة على العديد من المناطق، مما أدى إلى تدخل الأطراف الأجنبية في كثير من الاتجاهات.

     وماذا عن موقف البرلمان الليبي من التواجد الأجنبي على الأراضي الليبية؟

     موقف مجلس النواب كان واضحا جدا، وهو طلب الدعم اللوجيستي، وتزويد الجيش الليبي بالسلاح، عن طريق الحكومة الشرعية مرورا بمجلس النواب، فليبيا لا تحتاج إلى التواجد على الأرض بقدر احتياجها إلى الدعم الفني والتقني.

    صرح نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق عن المؤسسة العسكرية، قائلاً: إن المجلس الرئاسي يسعى لبناء جيش ليبي قوي قادر على حماية البلاد من خطر ،التنظيمات الإرهابية

    كيف ستنجح حكومة الوفاق في بناء جيش قوي وموحد  في ظل رفض  قوات حفتر الاندماج  مع قوات حكومة الوفاق؟ ومن الجهات التي ستدعم هذا الجيش؟

    لا أعتقد أن ما قاله نائب رئيس الوزراء —بهذا الشأن- صحيح، لأن الممارسات على الأرض تختلف تماما، فلا يمكن أن يكون هناك جيش قوي في ظل وجود تشكيلات وميليشيات مسلحة، فنائب رئيس الوزراء الذي يتحدث عن بناء جيش قوي، يستعين بالميليشيات المسلحة لحماية المقرات الحكومية، وبالتالي فمن الأولى مناقشة مشكلة انتشار السلاح، وكيفية حل الجماعات والميليشيات المسلحة أولا وقبل كل شيء، لأن في استمرار تلك الأجسام على الأراضي الليبية، ضعف شديد في قيام جيش ليبي قوي،  وفي حقيقة الأمر، فالجيش الليبي موجود بالفعل وبالإمكان استدعاءه ورفع روحه المعنوية، وليست المشكلة الحقيقية في تكوين جيش، وإنما المشكلة الحقيقية هي انتشار السلاح التي لابد من الحديث عنها بشفافية بمشاركة كافة الجهات والأطراف، ووضع خارطة واضحة للعودة إلى الاستعانة بالجيش والشرطة، فيما عدا ذلك فنحن لانزال في مرحلة سير المجلس الرئاسي في طريق اللادولة، ومشروع تقاسم السلطة، وهو الطريق المعاكس لقيام دولة المؤسسات.     

    أجرت الحوار: دارين مصطفى

    الكلمات الدلالية:
    أخبار ليبيا اليوم, أخبار العالم, أخبار ليبيا, أخبار العالم العربي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik