02:27 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    Women of Daesh

    هرب زوجات "داعش" بعد خسائره في غرب العراق

    © REUTERS
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 628 0 0

    حملت زوجات تنظيم "داعش"، أطفالهن من مناطق غربي الأنبار التي تشهد تقدماً كبيرا ًللقوات العراقية، متجهات إلى سوريا لانتظار أزواجهنَّ عندما يأتي دورهم للهرب بهزيمة تاركين مخلفاتهم المفخخة وجثث زملائهم والأرض التي سفكوا فيها دماء المدنيين بطرق متنوعة البشاعة.

    وأجرت "سبوتنيك" حواراً مع الشيخ غسان العيثاوي، أحد شيوخ عشائر الأنبار، والمقاتلين في الميدان ضد تنظيم "داعش"، حول الخسائر التي تكبدها الدواعش، على يد القوات العراقية ومقاتلي الحشد العشائري بإسناد من طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، والجيش والقوة الجوية في جزر خطرة ومهمة للتنظيم في غرب العراق.

    وإلى نص الحوار..

    سبوتنيك: ماهي انتصارات القوات العراقية حتى الآن في معارك تحرير جزر الرمادي، والبغدادي وحديثة وهيت، من سيطرة "داعش"؟

    العيثاوي: إن العمليات العسكرية التي انطلقت لتحرير هذه الجزر، استطاعت فيها القوات العراقية، خلال الأيام التي مضت، السيطرة التامة على جزيرة البوذياب بالكامل وكنا نتجول بها والطرق مؤمنة، وبعد استكمال تحريرها مسكت الأرض من قبل مقاتل الحشد العشائري.

    وأيضا تقدمت القوات العراقية وكنت معها، خلال 72 ساعة مضت، واستطاعت بالفعل السيطرة على منطقة جزيرتي البوعلي الجاسم، والبوعساف بالكامل، شمالي الرمادي، خاصة على يد قوات عمليات الأنبار والفرقة العاشرة من الجيش العراقي.

    القوات تقدمت بشكل كبير في معارك تحرير الجزر، وقتلت المئات من عناصر تنظيم "داعش" بعد أن طوقتهم من الجهة الصحراوية باتجاه نهر الفرات، وتستكمل تحقيق الأهداف التي وضعت من قبل القيادة المشتركة وعمليات الأنبار.

    سبوتنيك: كيف كان دور التحالف الدولي ضد الإرهاب في دعم القوات المتقدمة لاستعادة الجزر المذكورة من يد "داعش"؟

    العيثاوي: الذي لاحظته هناك دعم كبير من قبل طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب للقوات العراقية، على أرض المعركة إضافة إلى الإسناد الجوي من طيران الجيش والقوة الجوية لتحرير الجزر، وتم استهداف أهداف واضحة وشاهدناها على أوكار "داعش" وما يطلق عليه المفارز التعويقية التي وضعت في منطقة البوعلي الجاسم بالقرب من المحطة الثانية قتل فيها أكثر من 9 عناصر بضربة واحدة.

    سبوتنيك: ما هي النسبة المئوية التي خسرها تنظيم "داعش" من سيطرته على الأرض في جزر الأنبار حتى الآن ؟

    العيثاوي: هذه المعركة التي بدأت بتحرير محور جزيرة الرمادي، والمحور الأخر بقيادة عمليات الجزيرة والبادية والفرقة السابعة من الجيش العراقي، في ما يعرف بجزر الخالدية والبغدادي وحديثة، سيطرت القوات خلالها على نسبة كبيرة من الأرض منها جزيرتي البغدادي والودلاب اللتين أعلن تحريرهما بالكامل، وبقيت لدينا جزيرتا هيت وحديثة وفيهما ستكون عمليات عسكرية بأهداف مفاجئة حتى لا يستعد "داعش" لها.

    والنسبة المئوية المحررة من الأرض هي 70 % من الخطط المرسومة من قبل القوات المشتركة، والنسبة في جزيرة الرمادي وصلت السيطرة فيها على الأهداف التي وضعت أكثر من 80%، وبتقديري بقيت 20 بالمائة يتم طرد عناصر "داعش" منها خلال الأيام القليلة القادمة، وتبقى لدينا مناطق أعالي الفرات وهي: عانة وراوة والقائم" ستكون وجهة القوات والحشد المقبلة لاستعادتها من قبضة التنظيم الإرهابي.

    وبتقديري أن العمليات العسكرية تسير بدرجة عالية من الدقة والتقدم السريع، وستحسم بوقت زمني قياسي هذا ما يخص جزيرة الرمادي، ويحسب للقطاعات الأمنية، أمام معنويات منهارة لعناصر "داعش" في الجزر حتى أن الكثير من الدواعش خربوا باتجاه مناطق الطرابشة والبوعساف، والبونمر وحي البكر عند توغلت القوات لاقتلاعهم منها.

    سبوتنيك: أشرتم إلى هروب عناصر "داعش" من الجزر إلى مناطق غرب الأنبار، إلى عانة وراوة والقائم، وإلى الأراضي السورية أيضا ً؟

    العيثاوي: ما لاحظته هروب عناصر "داعش" من أرض المعركة، لاسيما العناصر المتحصنين بمنطقة البوعلي الجاسم بعد العمليات الكبيرة التي دارت من قبل الجيش العراقي وبإسناد من طيران التحالف والقوة الجوية، والدواعش الذين بقوا تم قتلهم في المفارز بعد الانهيار الذي حل بالتنظيم.

    وحصل بالفعل وفق معلومات حصلنا عليها هروب مجاميع من عناصر "داعش" صوب المناطق التي بظنهم الأكثر أمانا ً باتجاه غرب الأنبار، أما نحو سوريا فلابد أن يهرب القادة بالتنظيم لها، لأنهم لا يستطيعون مجابهة القطاعات العسكرية المصرة على تحرير محافظة الأنبار بكل أقضيتها ونواحيها التي لم يبق منها إلا الشيء اليسير.

    سبوتنيك: حسب معلومات حصلت عليها من مصادر محلية في القائم، أن عائلات تنظيم "داعش" انتقلت من غرب الانبار، إلى سوريا، صحيح؟

    العيثاوي: بالفعل لدينا معلومات دقيقة بتحرك المئات من عائلات تنظيم "داعش"، والمعلومات المتوفرة تدل على أنها بدأت الهرب من مناطق سيطرة التنظيم في الأنبار، نحو القائم ومنه إلى الأراضي السورية، لأنهم أصبحوا على يقين أن الأراضي العراقية التي يتواجدون فيها أصبحت قاب قوسين هدفا للجيش العراقي والطيران ولا يستطيع التنظيم الصمود فيها.

    سبوتنيك: وماذا بشأن العائلات المدنية المرتهنة من قبل تنظيم "داعش" في جزر الأنبار ؟

    العيثاوي: استطاعت عائلات مدنية كان يتخذها التنظيم دروعا بشرية، الخروج من الجزر بالتعاون مع القوات الأمنية، وهي ترفع الرايات البيضاء متجهة صوب القطاعات العسكرية التي نقلتها إلى أماكن أكثر أمانا ً، ومنها 20 عائلة أنقذتها القوات عند تحرير البوعلي الجاسم.

    الجيش العراقي أشاهده حريص كل الحرص على العائلات، ولدينا معلومات، عن  إعطاء أهداف بوجود أشخاص في منازل لكن تبين أن البيوت تحتوي على مدنيين وتم الابتعاد والحذر عنهم ولم يستهدفوا من قبل الطيران أو القوات.

    سبوتنيك: هل كرر تنظيم "داعش" استخدام خططه المكشوفة في الجزر بالاعتماد على المفخخات وسلاح القنص؟

    العيثاوي: إن سلاح "داعش" الذي اعتدنا عليه، هو أن يضع المفارز التعويقية ما يعرف بالقناصين والانتحاريين الذين جهزهم في منطقة البوعساف لاستهداف القطاعات العسكرية، بالإضافة إلى السيارات المفخخة التي تعالج بشكل كبير من قبل طيران التحالف والقوة الجوية والجيش قبل أن تصل إلى القوات.

    الجيش العراقي يتعامل بحذر كبير في تلك المناطق ولا يسمح لأي سيارة أو انتحاري التقرب من القوات المتقدمة للتحرير، والمفرح حقيقة أن هذه المعارك دارت وتم تحرير جزيرتي البوذياب والبوعلي الجاسم وهما أكبر وأخطر وكرين للتنظيم، ولم نخسر أي جندي وذلك بفضل الخطط العسكرية الناجحة.

    أجرت الحوار: نازك محمد.

    انظر أيضا:

    هجوم لـ"داعش" يوقع طفلة وضحايا في غرب العراق
    شاهد...الفرق بين القصف الروسي والأمريكي لـ"داعش" في سوريا
    سقوط ضحايا بانفجار يستهدف الأسر الفارة من "داعش" في العراق
    الكلمات الدلالية:
    تنظيم داعش, أخبار العراق اليوم, أخبار سوريا اليوم, سورية, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik