07:42 07 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    هاربون من جحيم المعارك في الموصل

    المتحدث باسم القوات المشتركة يكشف لـ"سبوتنيك" أسرار أزمة نازحي الموصل

    Zohra Bensemra
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قال المتحدث باسم القوات المشتركة في الموصل، العميد يحيى رسول، إن العراق يواجه مشاكل كبيرة نتيجة عمليات النزوح من الجانب الأيمن، وإن الجيش العراقي يبذل كل ما في وسعه من أجل فتح الممرات الآمنة، وتأمين وصولهم للمخيمات.

    وأضاف رسول في مقابلة مع "سبوتنيك" أن "الأعداد كبيرة ويصعب على دول كبرى حل مشاكلها منفردة، وناشد الأمم المتحدة والعالم من أجل تكاتف الجهود لحل الأزمة".

    وإليكم نص الحوار…

    سبوتنيك: لماذا زادت معاناة النازحين بشكل كبير مع بدء عمليات تحرير الجانب الأيسر من الموصل؟

    رسول: عمليات النزوح ازدادت بصورة كبيرة بسبب المعارك الدائرة في المدينة القديمة، بعد أن قام التنظيم الإرهابي باستهداف المواطنين بالعبوات الناسفة واستخدامهم كدروع بشرية وبالنيران المباشرة، لذا لجأ المواطنين للقطاعات المشتركة العراقية "الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع والفرقة المدرعة التاسعة"، وهذا الوضع هو مهمة كبيرة تقع على عاتق القوات المشتركة ومعادلة صعبة، أن تقاتل في مناطق مبنية مكتظة بالسكان ومتلاصقة، لا يمكن التقدم فيها بالأسلحة الثقيلة والعجلات المدرعة، لذا تعتمد العمليات على المشاة والعناصر التي تقاتل في حروب الشوارع والمناطق المبنية.

    سبوتنيك: وما هو الدور الذي يقع على عاتق القوات المشتركة في عمليات النزوح؟

    رسول: العبء الأكبر في عمليات النزوح يقع على عاتق القوات المشتركة والذي يبدأ بفتح ممرات آمنة، وإخلاء المواطنين من خطوط الصد مع العدو وقبل عملية النقل يتم تحييد المدنيين عن عناصر التنظيم الإرهابي باستخدام الأسلحة الذكية والأسلحة الخفيفة والمتوسطة لاستهداف عناصرالتنظيم، وقد شاهدت بنفسي قيام أحد عناصر التنظيم الإرهابي وقد قام بإخراج النساء والأطفال ويقف بينهم، وعندما تتقدم القطاعات يصرخ"في حال تقدمكم.. سأفجر نفسي"، وهنا تقف القطاعات ونبدأ بعملية مراقبة مستمرة إلى أن نحيد هذا العنصر الإرهابي بضرية قناص، وبعدها نحرر المواطنين وهذا قد يستغرق ساعات.

    سبوتنيك: لماذا تفاقمت أزمة النازحين في الوقت الحالي؟

    رسول: إن الوضع الحالي بالنسبة للنازحين يحتاج إلى جهود كبيرة من جانب الأجهزة الحكومية، والمنظمات الإنسانية والدولية، ونحتاج إلى جهد كبير من جانب الأمم المتحدة، وقد هيأنا مخيمات لاستقبال 250 ألف نازح قبل المعارك ولكن الأعداد أكبر من ذلك، وهو ما يحتاج لتضافر كل الجهود لغرض استقبال النازحين ونقلهم وتوفير كل ما يحتاجوه من متطلبات الدعم الطبي والإنساني، وهذه المهمة صعبة جداً ويجب على الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أن تسارع لإنقاذ هذا الوضع.

    سبوتنيك: هل هناك تعاون من جانب المواطنين والمنظمات الأهلية لمساعدة النازحين؟

    رسول: هناك أشياء شاهدتها بنفسي سيذكرها التاريخ، قام بها الشعب العراقي من جميع المحافظات وبالأخص الجنوبية والوسطى في دعم النازحين، كما قامت المرجعيات الدينية بدور كبير بإرسال العجلات والكوادر ومواد إغاثة وكل ما يحتاج له المواطن وحتى مستلزمات الاطفال وأغذيتهم لنجدة إخوتهم في الموصل، والشعب العراقي قادر على تحدي الصعاب، فلدينا خيرات كثير ولدينا أبطال وأبناء شعب على قلب رجل واحد.

    سبوتنيك: البعض يرى أن الأزمة الحالية للنازحين ترجع لسوء التخطيط والتقدير وعدم الاستعداد الحكومي…ما رأيكم؟

    رسول: قبل أن تنطلق عملية "قادمون يانينوى" سواء باتجاة الساحل الأيسر أو الساحل الأيمن، كان هناك عقد بسلسلة اتفاقبات بقيادة العمليات المشتركة مع الوزارات المختصة "الداخلية والنفظ والتجارة والصحة والهجرة والمهجرين" ، وبتواجد التحالف الدولي وممثلة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية"، وجرى التنسيق لاستقبال أعداد كبيرة من النازحين، ولكن ما حدث أن الأعداد تزداد وهناك دول عالم كبيرة لا تستطيع أن تقوم بما قامت به العراق والتي أنفقت مبالغ كبيرة من خلال وزارة الهجرة والمهجرين، من نصب الخيام ومعسكرات الإيواء للمواطنين، ومع ذلك وكما قلنا "المهمة صعبة"، تحتاج إلى جهد دولي.

    سبوتنيك: وماذا عن التقدم البطيء للقوات في الوقت الحالي وما موقف العمليات على الأرض؟

    رسول:  التحدي الكبير أمام تقم القطاعات هو تواجد المواطنين بكثافة، والأحياء التي تقاتل بها القوات هى أحياء قديمة لا تستطيع دراجة هوائية أن تدخل فيها، كما أن البيوت متلاصقة وقديمة، ويحاول التنظيم الإرهابي استدراجنا لاستخدام الأسلحة الثقيلة، ونحن لا نستخدم تلك النيران نظرا لحساسية الوضع وتكدس المواطنين، ولذا نستخدم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذكية لغرض تحييد عناصر التنظيم الإرهابي واستهدافه، والقتال يجري من حي إلى حي ومن زقاق إلى زقاق ومن دار إلى دار ومن غرفة إلى غرفة في هذه المناطق حتى وصل القتال إلى استخدام الأسلحة اليدوية"البيضاء"، لهذا تقدمنا يجري بدقة وبحذر لكي نحافظ على المواطنين، وتحقيق الانتصار الكبير والذي على قمته تحرير المواطن قبل أن تحرر الأرض، وأيضاً المحافظة على البُنى التحتية، فلدينا مهمة كبرى بعد التحرير وهى إعادة المواطنين إلى بيوتهم ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي وآمن وهذه مهمة صعبة.

     سبوتنيك: ما تعليقكم على من يقول إن معركة الموصل نموذج عن حروب المدن في المستقبل؟

    رسول: أشرت في العديد من المناسبات ووسائل الإعلام، أن الأكاديميات العسكرية وكليات الأركان ستقوم مستقبلا بتدريس عمليات قتال الشوارع في ظل تواجد أعداد كبيرة من المواطنين، وتلك من أصعب المعادلات، فأنت تريد تحقيق انتصار وفي نفس الوقت تريد الحفاظ على حياة المواطنين وتؤمنهم وتقدم لهم الدعم الطبي والإنساني ونقلهم بعجلات الجيش، وفي نفس الوقت أنت تقاتل تنظيم ارهابي، يستخدم أعداد كبيرة جداً من المواطنين كدروع بشرية، ورغم ذلك مازالت المعركة نظيفة ولا يستطيع أي جيش في العالم أن يحقق ما حققه الجيش العراقي، ومستقبلاً ستدرس تلك المعركة في كل الأكاديميات العسكرية وكليات الاركان وستكون نموذج لحرب المدن والمناطق المدنية المأهولة بالسكان.

    أجرى الحوار: أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    الشرطة العراقية: "داعش" يقصف مناطق محررة في الموصل ويسقط عشرات الجرحى
    مقتل 6 أجانب بينهم روسي وبريطاني بضربة جوية في الموصل
    تحرير "المنطقة الملوثة" والسيطرة على مطحنة ومحطة وقود غربي الموصل
    تحرير"الموصل" ينتظر الترتيبات الإقليمية!
    قائد عمليات مكافحة الإرهاب: العمليات مستمرة في الموصل
    آخر تطورات العملية العسكرية في الموصل
    "داعش" يعتمد تكتيكات جديدة في الموصل
    الأمم المتحدة: مواردنا غير كافية لحل أزمة النازحين من الموصل
    منظمة الهجرة الدولية: 100 ألف عراقي غادروا غرب الموصل خلال 25 يوما
    لواء عراقي يتوقع تحرير الموصل خلال شهر
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الموصل, أخبار العراق, أخبار العالم, أخبار العالم العربي, القوات العراقية, داعش, يحيى رسول, العالم العربي, الموصل, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik